مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَرَتْ بَعْدَهُمْ فِي الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)ثُمَّ يَرْجِعُ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ فَإِنْ آمَنُوا يَعْنِي النَّاسَ أي هذا الوعد و التقدير متصل إلى آخر الدهر. الحديث التاسع عشر: مجهول. " في قوله تعالى" الآية في سورة البقرة هكذا:" وَ قٰالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصٰارىٰ تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرٰاهِيمَ حَنِيفاً وَ مٰا كٰانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا وَ مٰا أُنْزِلَ إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبٰاطِ وَ مٰا أُوتِيَ مُوسىٰ وَ عِيسىٰ وَ مٰا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لٰا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مٰا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمٰا هُمْ فِي شِقٰاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّٰهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" و ذكر المفسرون أن الخطاب في قوله:" قُولُوا" للمؤمنين لقوله: فإن آمنوا بمثل آمنتم به، و ضمير آمنوا لليهود و النصارى" بِمِثْلِ مٰا آمَنْتُمْ بِهِ" قال البيضاوي: من باب التعجيز و التبكيت كقوله تعالى:" فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ" إذ لا مثل لما آمن به المسلمون، و لا دين كدين الإسلام، و قيل: الباء للآلة دون التعدية، و المعنى أن تحروا الإيمان بطريق يهدي إلى الحق مثل طريقكم، فإن وحدة المقصد لا تأتي بطرق متعددة أو مزيدة للتأكيد كقوله:" وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا" و المعنى فإن آمنوا بالله إيمانا مثل أيمانكم أو المثل مقحم كما في قوله:" وَ شَهِدَ شٰاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ عَلىٰ مِثْلِهِ" أي عليه" وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمٰا هُمْ فِي شِقٰاقٍ" أي إن أعرضوا من الإيمان أو عما تقولون لهم فما هم إلا في شقاق الحق، و هي المناواة و المخالفة، فإن كل واحد من المتخالفين في شق غير شق الآخر، انتهى. بِمِثْلِ مٰا آمَنْتُمْ بِهِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمٰا هُمْ فِي شِقٰاقٍ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ