الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّ أَوْلَى النّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ لَلَّذِينَ و تأويله (عليه السلام) يرجع إلى ذلك لكن خص الخطاب بكل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان، ثم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الأوامر المتوجهين إلى الموجودين في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) الشاملة لمن وجد بعدهم و هو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين، لقوله:" وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا" لأن الإنزال ابتداء حقيقة على من كان في بيت الوحي و أمر بتبليغه، و لأنه قرن بما أنزل على إبراهيم و إسماعيل و سائر النبيين، فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون و المرسلون، ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم و أضرابهم من الأوصياء و الصديقين، فضمير آمنوا راجع إلى سائر الناس غيرهم من أهل الكتاب و قريش و غيرهم، فظهر أن ما ذكره (عليه السلام) أظهر مما ذكره المفسرون. و الظاهر أن المشار إليه بذلك الخطاب بقوله: قولوا و إن سقط من الخبر، لما رواه العياشي بإسناده عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه في قوله: قولوا آمنا بالله و ما أنزل إلينا و ما أنزل إلى إبراهيم، الآية، أما قوله: قولوا فهم آل محمد (عليهم السلام) لقوله فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا، و على ما في هذه الرواية يحتمل أن يكون المراد إنما عنى بضميري آمنا و إلينا و المآل واحد، ثم على تفسيره (عليه السلام) يدل على إمامتهم و جلالتهم (عليهم السلام)، و كون المعيار في الاهتداء متابعتهم في العقائد و الأعمال و الأقوال، و أن من خالفهم في شيء من ذلك فهو شقاق و نفاق. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. " إِنَّ أَوْلَى النّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ" أي أحق الناس بالانتساب به و كونه على ملته اتَّبَعُوهُ وَ هٰذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام)وَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ