وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ هَكَذَا وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي ذلك بين أحوال اليهود لبيان أن المنكرين لولاية علي (عليه السلام) بمنزلة اليهود في إنكار ما أنزل الله، و لو كان تأويلا يحتمل وجهين: الأول: أن عمدة ما أنزل الله الولاية كما عرفت. و الثاني: أن ظهر الآية في اليهود و بطنه في أضرابهم من المنكرين لما أنزل الله في علي، فإن الآية النازلة في جماعة لا تختص بهم بل تجري في أمثالهم، و أشباههم إلى يوم القيامة. الحديث السادس و العشرون كالسابق. و كان الأولى و بهذا الإسناد عن جابر، و لعله إشارة أنه أخذ من كتاب ابن سنان. " وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّٰا نَزَّلْنٰا" قال البيضاوي: إنما قال مِمّٰا نَزَّلْنٰا لأن نزوله نجما فنجما بحسب الوقائع كما يري عليه أهل الشعر و الخطابة مما يريبهم كما حكى الله عز و جل عنهم" وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لٰا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وٰاحِدَةً" فكان الواجب تحديهم على هذا الوجه إزاحة للشبهة، و إلزاما للحجة، و أضاف العبد إلى نفسه تنويها بذكره و تنبيها على أنه مختص به منقاد لحكمه، و السورة: الطائفة من القرآن المترجمة التي أقلها ثلاث آيات" مِنْ مِثْلِهِ" صفة سورة أي بسورة كائنة من مثله، و الضمير لما نزلنا، و من للتبعيض أو للتبيين، و زائدة عند الأخفش أي بسورة مماثلة للقرآن في البلاغة و حسن النظم أو لعبدنا و من للابتداء أي بسورة كائنة ممن هو على حاله مع كونه بشرا أميا لم يقرأ الكتب و لم يتعلم العلوم أو صلة فأتوا و الضمير للعبد، و الرد إلى المنزل أوجه لأنه المطابق لسائر الآيات، انتهى. و تتمة الآية:" وَ ادْعُوا شُهَدٰاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ" أي ادعوا لمعارضة من رَيْبٍ مِمّٰا نَزَّلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا فِي عَلِيٍّ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ