أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَنْ لَوِ اسْتَقٰامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً يَقُولُ لَأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الْإِيمَانَ وَ الطَّرِيقَةُ هِيَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ عليه السلام و قوله" فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى" تنبيها على أنه لم يك ممن يصلي أي يأتي بهيئتها فضلا عمن يقيمها. الحديث التاسع و الثلاثون: ضعيف على المشهور و قد مضى بعينه مع الخبر الآتي في باب قبل باب أن الأئمة (عليهم السلام) معدن العلم. و قال البيضاوي:" وَ أَنْ لَوِ اسْتَقٰامُوا" أي أن الشأن لو استقام الجن أو الإنس أو كلاهما عَلَى الطَّرِيقَةِ المثلي" لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً" لوسعنا عليهم الأرزاق، و تخصيص الماء الغدق و هو الكثير بالذكر لأنه أصل المعاش و السعة، و عزة وجوده بين العرب، انتهى. و معلوم أن الطريقة المثلي التي تجب الاستقامة عليها مشتملة على الولاية و هي من عمدتها، و استعارة الماء للإيمان و العلم شائع، لكونهما سببان لحياة الأرواح كما أن الماء سبب الحياة الأبدان، و قال الطبرسي (ره): في تفسير أهل البيت (عليهم السلام) عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول الله:" إِنَّ الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا" قال: هو و الله ما أنتم عليه، و لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا، و عن بريد العجلي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: معناه لأفدناه علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة و روى محمد بن العباس بن ماهيار بإسناده عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في قول الله عز و جل لَوِ اسْتَقٰامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ، قال: استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله عليه الميثاق على ذرية آدم لأسقيناهم ماء غدقا يعني لأسقيناهم من الماء العذب.
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ