الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذٰلِكُمْ " فَلَنُذِيقَنَّ" الآية في حم السجدة:" وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لٰا تَسْمَعُوا لِهٰذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ، فَلَنُذِيقَنَّ" إلى آخرها. و قال البيضاوي الْغَوْا فِيهِ أي عارضوه بالخرافات و ارفعوا أصواتكم بها لتشوشوه على القاري" لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ" أي تغلبونه على قراءته. و علي تأويله (عليه السلام) كأنه قولهم ذلك في الآيات النازلة في الولاية، و لما كان أكثر الآيات فيها فكان كفرهم بالقرآن كفرا بها، فأوعدهم الله بقوله:" فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا" بتركهم ولاية أمير المؤمنين" عَذٰاباً شَدِيداً" في الدنيا بالمصائب و القتل و الأسر سيما في زمان القائم (عليه السلام)" وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ" في الآخرة" أَسْوَأَ الَّذِي كٰانُوا يَعْمَلُونَ" أي بأقبح الجزاء على أقبح أعمالهم و هو ترك الولاية. و يؤيده أنه قال سبحانه بعد ذلك:" وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنٰا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّٰانٰا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ" و فسر في الأخبار بأبي بكر و عمر، و بعد ذلك أيضا: " الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا" و قد مر أنها فيهم (عليهم السلام). الحديث السادس و الأربعون ضعيف على المشهور. و قبل الآية في سورة المؤمن:" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنٰادَوْنَ لَمَقْتُ اللّٰهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمٰانِ فَتَكْفُرُونَ قٰالُوا رَبَّنٰا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنٰا بِذُنُوبِنٰا فَهَلْ إِلىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ، ذٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذٰا دُعِيَ اللّٰهُ" إلخ، و الظاهر أن تغيير" ذلكم" بذلك من النساخ. " ذلكم" أي ما أنتم فيه من العذاب بسبب أنه إذا دعي الله وحده. بِأَنَّهُ إِذٰا دُعِيَ اللّٰهُ وَحْدَهُ وَ أَهْلُ الْوَلَايَةِ كَفَرْتُمْ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ