عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ. لِلْكٰافِرينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم " و أهل الولاية" يحتمل التنزيل و التأويل، و على الثاني مبني على أن الشرك كما يكون باتخاذ الأصنام كذلك يكون بالعدول عن الخليفة الذي نصبه الله تعالى إلى غيره، فكأنهم أشركوا خلفاء الجور مع الله، حيث أطاعوهم من دون الله، و لذا أول في كثير من الأخبار الشرك بترك الولاية أو الإشراك فيها، فقوله: و أهل الولاية تفسير للتوحيد، فإن التوحيد الكامل إنما يكون بالولاية. و روى علي بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تبارك و تعالى:" إِذٰا دُعِيَ اللّٰهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ" الآية يقول: إذا ذكر الله وحده بولاية من أمر الله تعالى بولايته كفرتم، و إن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا بأن له ولاية. الحديث السابع و الأربعون: ضعيف. " بولاية علي" تنزيلا كما هو الظاهر، أو تأويلا على احتمال بعيد، و قد مر في شرح الحديث السابع و الثلاثين ما يؤيد ذلك. و روى محمد بن العباس بن مروان في تفسيره بإسناده عن الحسين بن محمد قال: سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عز و جل:" سَأَلَ سٰائِلٌ" فيمن نزلت؟ فقال: يا بن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، لقد سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن مثل الذي قلت، فقال: أخبرني أبي عن جدي عن أبيه عن ابن عباس قال: لما كان يوم غدير خم قام رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) خطيبا، ثم دعا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بضبعيه ثم رفعه بيده حتى رئي بياض إبطيه و قال للناس: أ لم أبلغكم الرسالة و لم أنصح لكم؟ قالوا: اللهم نعم، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، قال: ففشت هذه في الناس فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فرحل راحلته ثم استوى عليها و رسول الله إذ ذاك بالأبطح، فأناخ ناقته ثم عقلها ثم أتى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فسلم ثم قال: يا عبد الله إنك دعوتنا أن نقول لا إله إلا الله ففعلنا، ثم دعوتنا إلى أن نقول إنك رسول الله ففعلنا، و في القلب ما فيه! ثم قلت لنا: صوموا فصمنا، ثم قلت لنا حجوا فحججنا ثم قلت لنا: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، فهذا عنك أم عن الله فقال له: بل عن الله، فقالها ثلاثا فنهض و أنه لمغضب و إنه ليقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون لنا نقمة في أولنا و آية في آخرنا و إن كان ما يقول محمد كذبا فأنزل به نقمتك. ثم أثار ناقته و استوى عليها فرماه الله بحجر على رأسه فسقط ميتا، فأنزل الله تبارك و تعالى:" سَأَلَ سٰائِلٌ" إلى قوله:" مِنَ اللّٰهِ ذِي الْمَعٰارِجِ". أقول: ذكر الأبطح في هذا الخبر غريب، لأن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد يوم الغدير لم يرجع إلى مكة، و كأنه على تقدير صحته المراد به غير أبطح مكة فإن الأبطح في اللغة مسيل واسع فيه دقاق الحصى. أقول: و روى محمد بن عباس أيضا حديث المتن عن أبي بصير، ثم قال هكذا هي في مصحف فاطمة (عليها السلام)، و في رواية أخرى عن أبي بصير أيضا، و فيه: ثم قال هكذا و الله نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هكذا هو مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام). أقول: و هذان الخبران مما يقرب احتمال كونه تأويلا لا تنزيلا. و قال البيضاوي سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ، أي دعا داع به بمعنى استدعاه، و لذلك عدي الفعل بالباء و السائل نضر بن الحارث فإنه قال اللّٰهُمَّ إِنْ كٰانَ هٰذٰا هُوَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ