أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ نَحْنُ فِي الطَّرِيقِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ اقْرَأْ فَإِنَّهَا لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ قُرْآناً فَقَرَأْتُ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ الزوال، و هو ضمير ذلك، و قرأ ابن عامر" تجمعون" على معنى فبذلك فليفرح المؤمنون فهو خير مما تجمعونه أيها المخاطبون. و قال الطبرسي: قيل: فضل الله هو القرآن، و رحمته هو الإسلام، و قيل: فضل الله الإسلام و رحمته القرآن، و قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): فضل الله رسول الله و رحمته علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و روى ذلك الكليني عن أبي صالح عن ابن عباس، و روى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى:" يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ قَدْ جٰاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفٰاءٌ لِمٰا فِي الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ" قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و القرآن، ثم قال: قل لهم يا محمد بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون، قال: الفضل رسول الله و رحمته أمير المؤمنين، فبذلك فليفرحوا، قال: فليفرح شيعتنا هو خير مما أعطوا أعداؤنا من الذهب و الفضة. أقول: على ما في خبر المتن كأنه (عليه السلام) فسر الفضل بالنبي و الرحمة بالأئمة (عليهم السلام) أو فسرهما بهم جميعا فإنهم فضل الله و رحمته، و يحتمل التعميم ليشمل جميع نعم الله الدينية على المؤمنين، و يكون ذكرهم لبيان أفضل أفراد الفضل و الرحمة فإن ولايتهم أعظم نعم الله على العباد كما ورد في أخبار كثيرة أن النعيم في قوله تعالى" ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ" هو الولاية. الحديث السادس و الخمسون: ضعيف على المشهور، و يدل على فضل تلاوة القرآن ليلة الجمعة و فضل استماعه. " إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كان مِيقٰاتُهُمْ" كذا في أكثر النسخ و ليس في المصحف" كان" كَانَ مِيقٰاتُهُمْ أَجْمَعِينَ. يَوْمَ لٰا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لٰا هُمْ يُنْصَرُونَ. إِلّٰا مَنْ رَحِمَ اللّٰهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِي رَحِمَ اللَّهُ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِي اسْتَثْنَى اللَّهُ لَكِنَّا نُغْنِي عَنْهُمْ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ