أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ (رحمه الله) عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ بَكَّارٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ هَكَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مٰا يُوعَظُونَ بِهِ- فِي عَلِيٍّ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ لَهُمْ وَ لٰا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلّٰا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيراً، يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ قَدْ جٰاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً" قال البيضاوي إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا محمدا بإنكار نبوته أو الناس بصدهم عما فيه صلاحهم و خلاصهم أو بأعم من ذلك" فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ" أي إيمانا خيرا لكم، أو ائتوا أمرا خيرا لكم ما أنتم عليه، و قيل: تقديره يكن الإيمان خيرا لكم" وَ إِنْ تَكْفُرُوا" إلى آخره يعني و إن تكفروا فهو غني عنكم لا يتضرر بكفركم، كما لا ينتفع بإيمانكم، و نبه على غناه بقوله:" لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ" و هو يعم ما اشتملتا عليه و ما تركبتا منه" وَ كٰانَ اللّٰهُ" بأحوالهم" حَكِيماً" فيما دبر لهم، انتهى. و أقول: ما ذكره (عليه السلام) تنزيلا أو تأويلا قريب مما ذكروه، لأن ظلم آل محمد يمنعهم عن الإمامة التي جعلها الله لهم ظلم للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و لجميع الناس، و الكفر بهم و إنكار إمامتهم كفر بالله و رسوله و لعل ترك قوله: كفروا هنا للدلالة على أن العطف للتفسير، و يحتمل نزولها هكذا، و يؤيد الأول ما رواه علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي بصير قال: قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) إن الذين كفروا و ظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم الآية، و يحتمل أن الترك من النساخ أو بعض الرواة. الحديث الستون كالسابق، و قد مضى بسند آخر عن بكار في الثامن و العشرين من الباب.
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ