أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا فَأَبىٰ أَكْثَرُ النّٰاسِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ إِلّٰا كُفُوراً قَالَ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا- وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ فَمَنْ شٰاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شٰاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّٰا أَعْتَدْنٰا لِلظّٰالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ نٰاراً و أقول: كأنه فهم هذا الخبر هكذا و هو بعيد، بل الظاهر أنه على قراءته (عليه السلام) صراط مرفوع غير منون و علي بكسر اللام مجرور منون، و قبل هذه الآية قول إبليس" بِمٰا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلّٰا عِبٰادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ" قال: هذا إلى آخره. قال الطبرسي: فيه وجوه: أحدها: أنه على جهة التهديد له كما تقول لغيرك افعل ما شئت و طريقك على أي لا تفوتني، و ثانيها: أن ما تذكره من أمر المخلصين و الغاوين طريق ممره على أي ممر من سلكه على مستقيم لا عدول فيه عني، و أجازي كلا من الفريقين بما عمل، و ثالثها: أن معناه هذا دين مستقيم علي بيانه و الهداية إليه و قال: في القراءة الأخرى قال ابن جني: على هنا كقولك كريم شريف و ليس المراد به علو الشخص، و يؤيد قراءة الجر ما رواه السيد (قدس سره) في الطرائف عن محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده إلى قتادة عن الحسن البصري قال: كان يقرأ هذا الحرف صراط على مستقيم فقلت للحسن: و ما معناه؟ قال: يقول: هذا طريق علي بن أبي طالب (عليه السلام) و دينه طريق و دين مستقيم فاتبعوه و تمسكوا به فإنه لا عوج فيه. الحديث الرابع و الستون: ضعيف على المشهور. " بولاية علي" متعلق بقوله: كفروا، و الآية في بني إسرائيل هكذا:" وَ لَقَدْ صَرَّفْنٰا فِي هٰذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا. فَأَبىٰ أَكْثَرُ النّٰاسِ إِلّٰا كُفُوراً" و الضمير راجع إلى القرآن و على تنزيله أو تأويله (عليه السلام) المراد به الآيات النازلة في الولاية، أو هي الأصل و العمدة
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ