مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ شٰاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الحديث التاسع و الستون كالسابق. و للمفسرين في تفسير الشاهد و المشهود أقوال شتى: الأول: أن الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة، و روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أيضا، الثاني: أن الشاهد يوم النحر و المشهود يوم عرفة الثالث: أن الشاهد محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و المشهود يوم القيامة و هو المروي عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، الرابع: أن الشاهد الملك يشهد على ابن آدم و المشهود يوم القيامة، الخامس: أن الشاهد يوم عرفة و المشهود يوم الجمعة، السادس: أن الشاهد أعضاء بني آدم و المشهود هم، السابع: الشاهد الحجر الأسود و المشهود الحاج، الثامن: الشاهد الأيام و الليالي و المشهود بنو آدم، التاسع: الشاهد الأنبياء و المشهود محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، العاشر: الشاهد الخلق و المشهود الحق. و ما ورد في الخبر ظاهره أن الشاهد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لشهادته بإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) و فضله و كرامته و هو المشهود له بذلك، أو يشهد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) له يوم القيامة بالتبليغ و الأداء كما مر في قوله تعالى:" لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً" و يحتمل أن يكون المراد أن كلا منهما شاهد و مشهود بالوجه المذكور، و يحتمل عكس الأول بأن يكون المراد أن كلا منهما شاهد و مشهود بالوجه المذكور، و يحتمل عكس الأول بأن يكون النشر على خلاف ترتيب ألف، و يؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن الشاهد في قوله تعالى:" أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ" أمير المؤمنين، و الذي على بينة من ربه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و ذكره الرازي أيضا في تفسيره.
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ