الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَيْماً وَ عَدِيّاً وَ بَنِي أُمَيَّةَ يَرْكَبُونَ مِنْبَرَهُ أَفْظَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُرْآناً يَتَأَسَّى بِهِ وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا الحديث الثالث و السبعون ضعيف على المشهور" لما رأى" هو من رؤيا المنام إشارة إلى ما ذكره في خبر الصحيفة الشريفة، و ما رواه علي بن إبراهيم (ره) في تفسير قوله تعالى:" وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلّٰا فِتْنَةً لِلنّٰاسِ" لما رأى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في نومه كان قرودا تصعد منبره فساءه ذلك و غمه غما شديدا فأنزل الله تعالى: " وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلّٰا فِتْنَةً لِلنّٰاسِ" ليعمهوا فيها" وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ" نزلت في بني أمية، ثم حكى الله خبر إبليس فقال:" وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ قٰالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً" إلى آخر الآيات، انتهى. و قال الطبرسي (قدس سره) في الأقوال التي ذكرها في تفسير الرؤيا: و ثالثها: أن ذلك رؤيا رآها النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في منامه أن قرودا تصعد منبره و تنزل، فساءه ذلك و اغتم به رواه سهل بن سعيد عن أبيه أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) رأى ذلك و قال: إنه (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يستجمع بعد ذلك ضاحكا حتى مات، و رواه سعيد بن يسار أيضا و هو المروي عن أبي عبد الله و أبي جعفر (عليهما السلام)، و قالوا: على هذا التأويل أن الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية أخبره الله بتغلبهم على مقامه، و قتلهم ذريته، انتهى. و أقول: فظهر أن قصة سجود الملائكة لآدم و امتناع إبليس منه و إن كانت مذكورة في مواضع كثيرة من القرآن كالبقرة و طه و الأعراف و بني إسرائيل و الكهف فالمراد هنا ما ذكر في بني إسرائيل لاتصالها بآية الرؤيا التي ذكرنا فينطبق تفسيره (عليه السلام) عليه غاية الانطباق، و منه يظهر وجه لتكرار القصص في القرآن و أنه لاختلاف موارد نزولها. و تيم: أبو بكر لأنه تيمي، و عدي عمر لأنه عدوي، و بنو أمية عبارة عن عثمان لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ أَبىٰ ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ