مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِهِ فَمِنْكُمْ كٰافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ فَقَالَ عَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانَهُمْ بِمُوَالاتِنَا وَ كُفْرَهُمْ بِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَ هُمْ ذَرٌّ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ و من بعده إلى مروان بن محمد. قوله (عليه السلام): أفظعه أي غمه و أزعجه" يتأسى به" أي يتسلى به، و القرآن هو قوله:" و إذ قلنا" إلى آخره، قال الجوهري: فظع الأمر بالضم فظاعة فهو فظيع أي شديد شنيع جاوز المقدار و كذلك أفظع الأمر فهو مفظع و أفظع الرجل على ما لم يسم فاعله أي نزل به أمر عظيم، و قال: آسيته تأسيه أي عزيته و الأسوة بالضم و الكسر ما يتأسى به الحزين يتعزى به، انتهى. " إني أمرت" أي بسجود آدم" فلم أطع" على بناء المفعول" فلا تجزع" النهي للتسلية" إذ أمرت" على بناء المخاطب المعلوم" فلم تطع" على بناء المجهول، و لا يخفى تناسب القصتين فإن الشيطان أبي عن سجدة آدم حسدا و تكبرا لأن يسجد لمخلوق من الطين، و أنهم أبو عن إطاعة علي (عليه السلام) حسدا و عتوا لأن يكون قبيلة واحدة مسلطة عليهم، و لا يكون لهم نصيب فيها، و تكون الخلافة مختصة بعترة سيد المرسلين. الحديث الرابع و السبعون: صحيح. و قد مر جزء الأول من الخبر، و الآية فيه كانت مخالفة لما في المصاحف، و هنا موافقة كما أومأنا إليه" أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ" الآية الأولى و هذه الآية كلاهما في سورة التغابن، و طاعة الله و الرسول و إن كانت بحسب اللفظ عامة لكن إما مورد نزولها الولاية أو بين (عليه السلام) ما هو الأصل و العمدة فيها، فإن طاعتهما بدون الولاية فَإِنَّمٰا عَلىٰ رَسُولِنَا الْبَلٰاغُ الْمُبِينُ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ مَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا(عليه السلام)إِلَّا فِي تَرْكِ وَلَايَتِنَا وَ جُحُودِ حَقِّنَا وَ مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى أَلْزَمَ رِقَابَ هَذِهِ الْأُمَّةِ حَقَّنَا وَ اللّٰهُ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ