مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لٰا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ يَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً قَالَ الْإِقْرَارُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)خَاصَّةً قَالَ لَا يَنْفَعُ إِيمَانُهَا لِأَنَّهَا سُلِبَتْ الحديث الحادي و الثمانون: مجهول. و الآية في سورة الأنعام هكذا:" هَلْ يَنْظُرُونَ إِلّٰا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلٰائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيٰاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيٰاتِ رَبِّكَ لٰا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا" الآية، فعلى هذا التأويل يحتمل أن يكون المعنى هل ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض الروح، أو يأتي ربك لقبضها مجازا، أو الملائكة للعذاب و الرب للقبض، أو أنهم يقولون لا نؤمن حتى نرى الملائكة أو الرب، و أما آيات الرب فالمراد بها إما العذاب أو ظهور الإمام (عليه السلام) فإنهم آيات الله، و عدم نفع الإيمان الذي لم يكن في الميثاق لأن ما لم يكن كذلك لا يكون واقعيا بل ظاهرا للخوف، أو لأن من آمن في الميثاق لا يؤخر إيمانه إلى ظهور العذاب، و قبل هذه الآية" سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيٰاتِنٰا سُوءَ الْعَذٰابِ بِمٰا كٰانُوا يَصْدِفُونَ" و قد ورد في الأخبار أن الآيات الأئمة (عليهم السلام)، و قيل: لا ينفع نفسا إيمانها أي بك و بنبوتك" لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ" أي بك" أَوْ كَسَبَتْ" أي أو لم تكن كسبت من قبل" فِي إِيمٰانِهٰا" بك" خَيْراً" أي أفضل الطاعات و هو الإقرار بالأئمة (عليهم السلام)، فلفظة" أو" في الآية للتقسيم، فإن الصادفين عن آيات الله قسمان: الأول: من لم يؤمن بنبوة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، الثاني: من آمن به و لم يؤمن بالأئمة (عليهم السلام). " لأنها سلبت" أي لأن النفس سلبت الإيمان، لأن إيمانها كلا إيمان، أو تسلب الإيمان بالرسول أيضا في ذلك الوقت، لعدم إيمانه بالأوصياء و سائر
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ