الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٨٢

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- بَلىٰ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحٰاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ الأنبياء. و قيل: المراد بالميثاق زمان التكليف و إتمام الحجة البالغة و هو بعيد. الحديث الثاني و الثمانون: مجهول. و ما قبل الآية في سورة البقرة في أحوال اليهود:" وَ قٰالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النّٰارُ إِلّٰا أَيّٰاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّٰهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللّٰهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ، بلى" قال البيضاوي: إثبات لما نفوه من مساس النار لهم زمانا مديدا و دهرا طويلا على وجه أعم ليكون كالبرهان على بطلان قولهم" مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً" قبيحة و الفرق بينهما و بين الخطيئة أنها قد يقال فيما يقصد بالذات، و الخطيئة تغلب فيما يقصد بالعرض، لأنها من الخطإ و الكسب استجلاب النفع، و تعليقه بالسيئة على طريق قوله:" فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ". " وَ أَحٰاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ" أي استولت عليه و شملت جملة أحواله حتى صار كالمحاط بها لا يخلو عنها شيء من جوانبه، و هذا إنما يصح في شأن الكافر لأن غيره إن لم يكن سوى تصديق قلبه و إقراره لسانه فلم تحط الخطيئة به، فلذلك قسرها السلف بالكفر. و تحقيق ذلك أن من أذنب ذنبا و لم يقلع عنه استجره إلى معاودة مثله، و الانهماك فيه و ارتكاب ما هو أكبر منه حتى يستولي عليه الذنوب، و تأخذ بمجامع قلبه، فيصير بطبعه مائلا إلى المعاصي مستحسنا إياها، معتقدا أن لا لذة سواها، مبغضا لمن يمنعه عنها، مكذبا لمن ينصحه فيها، كما قال تعالى:" ثُمَّ كٰانَ عٰاقِبَةَ الَّذِينَ أَسٰاؤُا السُّواىٰ أَنْ كَذَّبُوا بِآيٰاتِ اللّٰهِ". " فَأُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ" ملازموها في الآخرة كما أنهم ملازموا أسبابها في قَالَ إِذَا جَحَدَ إِمَامَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَأُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ

الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.