عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَ اللّٰهِ كَمَنْ بٰاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ اللّٰهِ فَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ هُمْ وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ دَرَجَاتٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ بِوَلَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ إِيَّانَا يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَ يَرْفَعُ اللَّهُ لَهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى ظرف لمتعلق البشارة أي يبشرهم بما يكون لهم من السعادة في الحياة الدنيا عند قيام القائم (عليه السلام)، و في الآخرة، و هذا أحد تأويلات الآية، و قيل: البشارة في الدنيا ما بشرهم الله تعالى به في القرآن على الأعمال الصالحة، و قيل: بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم، و قيل: أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه، أو ترى له، و في الآخرة بالجنة عند خروجهم من القبور و في القيامة إلى أن يدخلوا الجنة، يبشرونهم لها حالا بعد حال، و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و سيأتي الأخبار في بشارة الأئمة (عليهم السلام) المؤمن عند الموت في كتاب الجنائز. الحديث الرابع و الثمانون: ضعيف على المشهور. " أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَ اللّٰهِ" قال المفسرون: أي في العمل بطاعته" كَمَنْ بٰاءَ" أي رجع بِسَخَطٍ مِنَ اللّٰهِ في العمل بمعصيته" وَ مَأْوٰاهُ" أي مصيره و مرجعه" جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ" أي المكان الذي صار إليه" هُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ اللّٰهِ" شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب و العقاب، أو هم ذوو درجات. أقول: على تفسيره (عليه السلام) ضمير" هم" راجع إلى الموصول باعتبار المعنى، و الحمل على المبالغة، أو بتقدير ذوو أي هم أصحاب درجات مختلفة هي ولايتهم بالنظر إلى المؤمنين، و بقدر شدة ولايتهم ترتفع درجاتهم في الدنيا و الآخرة، و العلى جمع العليا تأنيث الأعلى.
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ