الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٩١

اتخذ من تتمة التفريع قال: يقولون فيك: إنه شاعر أو كاهن أو أن ما يقول في ابن عمه هو من قبل نفسه و لم يوح إليه. " وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا" قال البيضاوي: بأن تجانبهم و تداريهم و تكليفهم و تكل يَا مُحَمَّدُ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِوَصِيِّكَ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا قُلْتُ إِنَّ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ قَالَ يَسْتَيْقِنُونَ أَنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ وَصِيَّهُ حَقٌّ قُلْتُ- وَ يَزْدٰادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمٰاناً قَالَ وَ يَزْدَادُونَ بِوَلَايَةِ الْوَصِيِّ إِيمَاناً قُلْتُ وَ لٰا يَرْتٰابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قُلْتُ أمرهم إلى الله كما قال:" ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ" دعني و إياهم و كل إلى أمرهم فإن لي غنية عنك في مجازاتهم" أُولِي النَّعْمَةِ" أرباب التنعم يريد صناديد قريش" وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا" زمانا و إمهالا. " قلت إن هذا تنزيل؟" أي قوله: يوصيك، و يجري فيه التأويلات المتقدمة فإن تكذيبه في أمر الوصي تكذيب للوصي" لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ" في سورة المدثر هكذا:" وَ مٰا جَعَلْنٰا أَصْحٰابَ النّٰارِ إِلّٰا مَلٰائِكَةً وَ مٰا جَعَلْنٰا عِدَّتَهُمْ إِلّٰا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ" قال البيضاوي: أي ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و صدق القرآن لما رأوا ذلك موافقا لما في كتابهم" وَ يَزْدٰادَ الَّذِينَ آمَنُوا" بالإيمان به أو تصديق أهل الكتاب له" وَ لٰا يَرْتٰابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ" أي في ذلك و هو تأكيد للاستيقان و زيادة الإيمان، و نفي لما يعرض المتيقن حيثما عراه شبهة" وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ" شك أو نفاق فيكون إخبارا بمكة عما سيكون في المدينة بعد الهجرة. " وَ الْكٰافِرُونَ" الجازمون في التكذيب" مٰا ذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِهٰذٰا مَثَلًا" أي شيء أراد بهذا العدد المستغرب؟ استغرابا للمثل، و قيل: لما استبعدوه حسبوه أنه مثل مضروب" كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ" مثل ذلك المذكور من الإضلال و الهدى يضل الكافرين و يهدي المؤمنين" وَ مٰا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ" جموع خلقه على ما هم عليه" إِلّٰا هُوَ" إذ لا سبيل لأحد إلى حصر الممكنات و الاطلاع على حقائقها و صفاتها و ما يوجب اختصاص كل منهم بما يخصه من كم و كيف و اعتبار و نسبة" وَ مٰا هِيَ" و ما سقر أو عدة الخزنة أو السورة" إِلّٰا ذِكْرىٰ لِلْبَشَرِ" إلا تذكرة لهم" كَلّٰا" ردع لمن أنكرها أو إنكار لأن يتذكروا بها" وَ الْقَمَرِ وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ" أي أدبر كقبل بمعنى أقبل، و قرأ نافع و حمزة و يعقوب و حفص إذا أدبر على المضي. " وَ الصُّبْحِ إِذٰا أَسْفَرَ" أضاء" إِنَّهٰا لَإِحْدَى الْكُبَرِ" لأي البلايا الكبر أي البلايا كثيرة و سقر واحدة منها و إنما جمع كبرى على كبر إلحاقا بفعله تنزيلا للألف كالتاء، كما ألحقت قاصعا بقاصعة فجمعت على قواصع و الجملة جواب القسم، أو تعليل لكلا و القسم معترض للتأكيد لإحدى الكبر" نَذِيراً لِلْبَشَرِ" إنذارا، حال دلت عليه عليه الجملة، أي كبرت منذرة" لِمَنْ شٰاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ" بدل من" للبشر" أي نذير للممكنين من السبق إلى الخير أو المتخلف عنه أو لمن شاء، خبر لأن يتقدم فيكون في معنى قوله:" فَمَنْ شٰاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شٰاءَ فَلْيَكْفُرْ". " كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" مرهونة عند الله، مصدر كالشتيمة أطلق للمفعول كالرهن، و لو كانت صفة لقيل رهين" إِلّٰا أَصْحٰابَ الْيَمِينِ" فإنهم فكوا رقابهم بما أحسنوا من أعمالهم، و قيل: هم الملائكة أو الأطفال" فِي جَنّٰاتٍ" لا يكتنه وصفها و هي حال من أصحاب اليمين أو ضميرهم في قوله:" يَتَسٰاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ" أي يسأل بعضهم بعضا أو يسألون غيرهم عن حالهم كقولك تداعيناه أي دعوناه، و قوله:" مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ" بجوابه حكاية لما جرى بين المسؤولين و المجرمين أجابوا بها" قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" الصلاة الواجبة" وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ" ما يجب إعطاؤهم" وَ كُنّٰا نَخُوضُ مَعَ الْخٰائِضِينَ" نشرع في الباطل مع الشارعين فيه" وَ كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ" أخره لتعظيمه أي و كنا بعد ذلك كله مكذبين بالقيامة" حَتّٰى أَتٰانَا الْيَقِينُ" الموت و مقدماته" فَمٰا تَنْفَعُهُمْ شَفٰاعَةُ الشّٰافِعِينَ" لو شفعوا لهم جميعا" فَمٰا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ" أي معرضين عن التذكير يعني القرآن أو ما يعمه" و معرضين" حال. " كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ، فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ" شبههم في إعراضهم و نفارهم عن استماع الذكر بحمر نافرة" فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ" أي أسد" بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتىٰ صُحُفاً مُنَشَّرَةً" قراطيس تنشر و تقرأ، و ذلك أنهم قالوا للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لن نتبعك حتى تأتي كلا منا بكتاب من السماء فيها من الله إلى فلان: اتبع محمدا. " كَلّٰا" ردع عن اقتراحهم الآيات" بَلْ لٰا يَخٰافُونَ الْآخِرَةَ" فلذلك أعرضوا عن التذكرة لامتناع إيتاء الصحف" كَلّٰا" ردع عن أعراضهم" إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ" و أي تذكرة؟!" فَمَنْ شٰاءَ ذَكَرَهُ" أي فمن شاء أن يذكره ذكره" وَ مٰا يَذْكُرُونَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ" ذكرهم أو مشيتهم" هُوَ أَهْلُ التَّقْوىٰ" حقيق بأن تقي عقابه" وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ" حقيق بأن يغفر عباده سيما المتقين. أقول: إذا عرفت تفسير الآيات و ما يرتبط بها فلنرجع إلى التأويل الوارد في الرواية فإنه من أغرب التأويلات و أصعبها، فأقول: قبل تلك الآيات:" ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً، وَ جَعَلْتُ لَهُ مٰالًا مَمْدُوداً وَ بَنِينَ شُهُوداً، وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ، كَلّٰا إِنَّهُ كٰانَ لِآيٰاتِنٰا عَنِيداً، سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ، فَقٰالَ إِنْ هٰذٰا إِلّٰا سِحْرٌ يُؤْثَرُ، إِنْ هٰذٰا إِلّٰا قَوْلُ الْبَشَرِ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سَقَرُ، لٰا تُبْقِي وَ لٰا تَذَرُ، لَوّٰاحَةٌ لِلْبَشَرِ، عَلَيْهٰا تِسْعَةَ عَشَرَ، وَ مٰا جَعَلْنٰا أَصْحٰابَ النّٰارِ" إلخ. و قد ذكر المفسرون أنها نزلت في الوليد بن المغيرة و قيل: إنه كان ملقبا بالوليد فسماه الله به تهكما أو أراد أنه وحيد في الشرارة أو عن أبيه لأنه كان زنيما و رووا أنه مر بالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو يقرأ حم السجدة فأتى قومه و قال: لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس و الجن إن له لحلاوة و إن عليه لطلاوة، و إن أعلاه لمثمر، و إن أسفله لمغدق و أنه ليعلو و لا يعلى، فقال قريش: صبا الوليد فقال ابن أخيه أبو جهل: أنا أكفيكموه فقعد إليه حزينا و كلمه بما أحماه فقام فناداهم فقال: تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يتجنن؟ و تقولون إنه كاهن فهل رأيتموه يتكهن و تزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا؟ فقالوا: لا، فقال: ما هو إلا ساحر، أ ما رأيتموه يفرق بين المرء و أهله و ولده و مواليه ففرحوا به و تفرقوا مستعجبين منه، فأنزل الله:" إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ" إلخ. و روى علي بن إبراهيم بإسناده عن عبد الرحيم بن كثير عن أبي عبد الله في قوله: " ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً" قال: الوحيد ولد الزنا و هو زفر، و جعلت له مالا ممدودا قال: أجلا إلى مدة و بنين شهودا، قال: أصحابه الذين شهدوا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لا يورث، و مهدت له تمهيدا، ملكه الذي ملكته مهدت له، ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا قال: لولاية أمير المؤمنين جاحدا عاندا لرسول الله فيها، سأرهقه صعودا إنه فكر و قدر، فيما أمر به من الولاية قدر أن لا يسلم لأمير المؤمنين (عليه السلام) البيعة التي بايعه بها على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر، قال: عذاب بعد عذاب يعذبه القائم ثم نظر إلى رسول الله و أمير المؤمنين، فعبس و بسر مما أمر به، ثم أدبر و استكبر، فقال إن هذا إلا سحر يؤثر، قال زفر: إن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) سحر الناس لعلي" إِنْ هٰذٰا إِلّٰا قَوْلُ الْبَشَرِ" ليس هو بوحي من الله تعالى" سَأُصْلِيهِ سَقَرَ" إلى آخر الآيات فيه نزلت، انتهى. و أقول: قد عرفت مرارا أن الآية إذا نزلت في قوم فهي تجري في أمثالهم إلى يوم القيامة فظاهر تلك الآيات في الوليد و باطنها في الزنيم الشقي العنيد، و الأول كان معارضا في النبوة و الثاني في الولاية، و هما متلازمان، و نفي كل منهما يستلزم نفي الأخرى فلا ينافي هذا التأويل كون السورة مكية، مع أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في أول بعثته أظهر إمامة وصيه و قال: أول من يؤمن بي و يبايعني فهو الوصي بعدي و خليفتي في أمتي كما دلت عليه الأخبار الكثيرة الواردة في الطريقين، فيحتمل أن يكون الكافر و المنافق معا نسباه إلى السحر لإظهار الولاية، و أيضا نفي القرآن على أي وجه كان يستلزم نفي الولاية و إثباته إثباتها. قوله: قلت: ما هذا الارتياب، كان السائل جعل قوله (عليه السلام): بولاية علي متعلقا بالمؤمنين فلا يعلم حينئذ أن متعلق الارتياب المنفي ما هو؟ فلذا سئل عنه مَا هَذَا الِارْتِيَابُ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فَقَالَ وَ لَا يَرْتَابُونَ فِي الْوَلَايَةِ قُلْتُ وَ مٰا هِيَ إِلّٰا ذِكْرىٰ لِلْبَشَرِ قَالَ نَعَمْ وَلَايَةُ عَلِيٍّ(عليه السلام)قُلْتُ إِنَّهٰا لَإِحْدَى الْكُبَرِ قَالَ الْوَلَايَةُ قُلْتُ- لِمَنْ شٰاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ قَالَ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى وَلَايَتِنَا أُخِّرَ عَنْ سَقَرَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنَّا تَقَدَّمَ إِلَى سَقَرَ إِلّٰا أَصْحٰابَ الْيَمِينِ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا قُلْتُ- لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قَالَ إِنَّا فأجاب (عليه السلام) بأن الارتياب إنما هو في الولاية. و قيل: السؤال مبني على توهم أن ذكر الارتياب بعد الاستيقان كاللغو إلا أن يكون المراد بالارتياب ارتياب قوم من أهل الكتاب و المؤمنين غير الذين ذكرهم سابقا و حاصل جواب الإمام (عليه السلام) أن المراد بهذا الارتياب ارتياب المذكورين سابقا و ليس كاللغو لأنه لدفع احتمال الاستيقان بوجه، و الارتياب بوجه آخر نظير قوله تعالى:" جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ" فقوله (عليه السلام): أهل الكتاب بتقدير ارتياب أهل الكتاب نظير:" وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقىٰ" انتهى. و قوله (عليه السلام): نعم ولاية علي كان المعنى التذكير لولايته (عليه السلام)، و يحتمل في بطن القرآن إرجاع الضمير إلى الولاية لكون الآيات نازلة فيها، و كذا قوله (عليه السلام): الولاية، يحتمل الوجهين. و قوله (عليه السلام): من تقدم إلى ولايتنا، يحتمل وجهين: الأول: أن يكون المراد بالتقدم التقدم إلى الولاية، و بالتأخير التأخر عن سقر، فالترديد بحسب اللفظ و هما راجعان إلى أمر واحد، الثاني: أن يكون كلاهما بالنظر إلى الولاية، و أو للتقسيم كقولهم: الكلمة اسم أو فعل أو حرف، و الثالث: أن يكون المراد كليهما بحسب ظهر الآية و بطنها، بأن يكون بحسب ظهر الآية المراد التقدم إلى سقر و التأخر عنها، و بحسب بطنها التقدم إلى الولاية و التأخر عنها، و الشيعة أصحاب اليمين لأنهم لَمْ نَتَوَلَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا يُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ- فَمٰا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ قَالَ عَنِ الْوَلَايَةِ مُعْرِضِينَ قُلْتُ كَلّٰا إِنَّهٰا تَذْكِرَةٌ قَالَ الْوَلَايَةُ قُلْتُ قَوْلُهُ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قَالَ يُوفُونَ لِلَّهِ بِالنَّذْرِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ مِنْ وَلَايَتِنَا قُلْتُ إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا قَالَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام يعطون كتابهم بيمينهم، أو لأنهم في القيامة عن يمين العرش، و تأويل المصلين بمن يصلي عليهم أحد تأويلات الآية و بطونها. " كَلّٰا إِنَّهٰا تَذْكِرَةٌ" أقول: في المدثر أنه تذكرة، فيحتمل أن يكون في مصحفهم (عليهم السلام)" إنها" نعم في سورة عبس كَلّٰا إِنَّهٰا تَذْكِرَةٌ، فيحتمل أن يكون سؤال السائل عنها. قال:" يوفون الله" أقول: قدر مر هذا الجزء في الرابع من الباب عن هذا الراوي باختلاف في أول السند و لم يكن هنا في الميثاق فكان يحتمل العهد في الدنيا و إن كان هيهنا أيضا يحتمل ذلك لكنه في غاية البعد" قال: بولاية علي" أي المراد بالقرآن ما نزل منه في الولاية، أو هي العمدة فيه أو المعنى نزلنا عليك القرآن متلبسا بالولاية، مشتملا عليها. " قال نعم" ليس" نعم" في بعض النسخ و هو أظهر، و رواه صاحب تأويل الآيات الظاهرة نقلا عن الكافي قال: لا تأويل، و لا ندري كان في نسخته كذلك أو صححه ليستقيم المعنى، و على ما في أكثر النسخ من وجود" نعم" فيمكن أن يكون مبنيا على أن سؤال السائل كان على وجه الإنكار و الاستبعاد فاستعمل (عليه السلام) نعم مكان بلى، و هو شائع في العرف، أو يكون نعم فقط جوابا عن السؤال و ذا إشارة إلى ما قال (عليه السلام) في الآية السابقة، أي هذا تنزيل و ذا تأويل و قرأ بعض الأفاضل تَنْزِيلًا قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ ذَا تَأْوِيلٌ قُلْتُ إِنَّ هٰذِهِ تَذْكِرَةٌ قَالَ الْوَلَايَةُ قُلْتُ يُدْخِلُ مَنْ يَشٰاءُ فِي رَحْمَتِهِ قَالَ فِي وَلَايَتِنَا قَالَ وَ الظّٰالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً أَلِيماً أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مٰا ظَلَمُونٰا وَ لٰكِنْ كٰانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَعَزُّ وَ أَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَ أَوْ يَنْسُبَ نَفْسَهُ إِلَى ظُلْمٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ وَ وَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ- وَ مٰا ظَلَمْنٰاهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ يعم بالياء المثناة التحتانية و تشديد الميم بصيغة الفعل، فذا مفعوله و تأويل فاعله، أي هذا داخل في تأويل الخبر، و القول بزيادة نعم من النساخ أولى من هذا التصحيف" إِنَّ هٰذِهِ تَذْكِرَةٌ" أقول: المفسرون أرجعوا الإشارة إلى السورة أو الآيات القريبة، و لما ذكر الخاصة و العامة في روايات كثيرة أن السورة نزلت في أهل البيت (عليهم السلام) فتفسيره (عليه السلام) الإشارة بالولاية غير مناف لما ذكروه، إذ السورة من حيث نزولها فيهم تذكرة لولايتهم، و الاعتقاد بفضلهم و جلالتهم و إمامتهم، بل يحتمل أن يكون على تفسيره (عليه السلام)" هذه" إشارة إلى السورة أو الآيات، و يكون قوله (عليه السلام) الولاية تفسيرا لمتعلق التذكرة أي ما يتذكر بها، فلا يحتاج إلى تكلف أصلا" في ولايتنا" لا ريب أن الولاية من أعظم الرحمات الدنيوية و الأخروية كما عرفت مرارا و لا ريب أن الظلم على أهل البيت (عليهم السلام) و غصب حقهم من أعظم الظلم، فهم لا محالة داخلون في الآية إن لم تكن مخصوصة بهم بقرينة مورد نزول السورة. ثم الظاهر من كلامه (عليه السلام) أن المراد بالظالمين من ظلم الله أي ظلم الأئمة و غصب حقهم و إنما عبر كذلك لبيان أن ظلمهم بمنزلة ظلم الرب تعالى شأنه، و الحاصل أن الله تعالى أجل من أن ينسب إليه أحد ظلما بالظالمية أو المظلومية حتى يحتاج إلى أن ينفي عن نفسه ذلك بل الله سبحانه خلط الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) بنفسه و نسب إلى نفسه كل ما يفعل بهم، أو ينسب إليهم لبيان كرامتهم لديه و جلالتهم عنده، فقوله تعالى:" وَ مٰا ظَلَمْنٰاهُمْ" ليس الغرض نفي الظلم عن نفسه، بل عن حججه بأنهم لا يظلمون الناس بقتلهم و جبرهم على الإسلام و الاستقامة على الحق كما أنهم كانوا يطعنون على أمير المؤمنين (عليه السلام) بكثرة سفك الدماء و أشباهه، بل هم يظلمون أنفسهم بترك متابعة الأنبياء و الأوصياء (صلوات الله عليهم). ثم أن تلك الآيات وردت في مواضع من القرآن المجيد، ففي سورة البقرة" وَ ظَلَّلْنٰا عَلَيْكُمُ الْغَمٰامَ وَ أَنْزَلْنٰا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوىٰ كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ وَ مٰا ظَلَمُونٰا وَ لٰكِنْ كٰانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" و في سورة الأعراف" وَ ظَلَّلْنٰا عَلَيْهِمُ الْغَمٰامَ وَ أَنْزَلْنٰا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ" إلى آخر ما مر بعينه، و في هود:" وَ مٰا ظَلَمْنٰاهُمْ وَ لٰكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ" و في النحل:" وَ عَلَى الَّذِينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا مٰا قَصَصْنٰا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ مٰا ظَلَمْنٰاهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" و في الزخرف" إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذٰابِ جَهَنَّمَ خٰالِدُونَ لٰا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ، وَ مٰا ظَلَمْنٰاهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوا هُمُ الظّٰالِمِينَ". فالآية الأولى هي ما في البقرة و الأعراف، و الثانية هي ما في النحل، فقوله (عليه السلام): نعم في جواب هذا تنزيل مشكل، إذ كون الولاية مكان الرحمة بعيد، و كون الآية: و الظالمين آل محمد، كما فهم ينافي ما حققه (عليه السلام) من قوله: خلطنا بنفسه" إلخ" إلا أن يقال المراد بالتنزيل ما مر أنه مدلوله المطابقي أو التضمني لا الالتزامي، أو أنه قال جبرئيل (عليه السلام) عند نزول الآية و في بعض النسخ:" و ما ظلموناهم" في الأخير ليدل على أنه كان في النحل هكذا، فضمير هم تأكيد و مضمونها مطابق لما في البقرة و الأعراف و هو أظهر. فإن قيل: هذه القراءة تنافي ما في صدر الآية إذ الظاهر أنه استدراك لما يتوهم من أن التحريم ظلم عليهم، فبين أن هذا جزاء ظلمهم. قلت: قد قال تعالى في سورة النساء:" فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ طَيِّبٰاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ كَثِيراً" الآية، فيحتمل أن يكون هذا لبيان أن ظلمهم الذي صار سببا لتحريم الطيبات عليهم لم يكن علينا أي على أنبيائنا قُلْتُ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ قَالَ يَقُولُ وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أَوْحَيْتُ إِلَيْكَ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ. ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ قَالَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ فِي طَاعَةِ الْأَوْصِيَاءِ كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ قَالَ مَنْ أَجْرَمَ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَكِبَ مِنْ وَصِيِّهِ مَا رَكِبَ قُلْتُ إِنَّ الْمُتَّقِينَ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ وَ شِيعَتُنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا و حججنا، بل كان على أنفسهم حيث حرموا بذلك طيبات الدنيا و الآخرة، و لعل هذا أفيد، فخذ و كن من الشاكرين. " وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ" الآية في سورة المرسلات قال:" وَ إِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ، لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ، لِيَوْمِ الْفَصْلِ، وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا يَوْمُ الْفَصْلِ، وَيْلٌ" (إلخ) و يوم الفصل يوم القيامة يفصل فيه بين المحق و المبطل. و قال البيضاوي: ويل في الأصل مصدر منصوب بإضمار فعل، عدل به إلى الرفع للدلالة على بيان الهلك للمدعو عليه، و يومئذ ظرفه أو صفته" أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ" كقوم نوح و عاد و ثمود" ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ" أي ثم نحن نتبعهم نظراءهم الكفار و قرأ بالجزم عطفا على نهلك، فيكون الآخرين المتأخرين من المهلكين كقوم لوط و شعيب و موسى" كَذٰلِكَ" مثل ذلك الفعل" نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ" بكل من أجرم، انتهى. و فسر (عليه السلام) المكذبين بالذين كذبوا الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) فيما أوحي إليه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) إما لأنه مورد نزول الآية أو لأن التكذيب في الولاية داخل فيه بل هو عمدته و أشد أفراده و أفظعها، و كذا الآيات اللاحقة يجري فيها الوجهان، و الظاهر أنه (عليه السلام) فسر الآخرين بهذه الأمة على وفق القراءة المشهورة. قيل: ليس هو من قبيل عطف الخبر على الإنشاء لأن الاستفهام الإنكاري خبر حقيقة، و يقال: أجرم إليه إذا جنى عليه و قوله: ما ركب، عبارة عن غصب الحق و إبطال الوصية، ثم قال سبحانه في هذه السورة" إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلٰالٍ وَ عُيُونٍ، وَ فَوٰاكِهَ مِمّٰا بُرَآءُ قُلْتُ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلٰائِكَةُ صَفًّا لٰا يَتَكَلَّمُونَ الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ يَشْتَهُونَ، كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" ففسر (عليه السلام) المتقين بالأئمة (عليهم السلام) و شيعتهم، لأنهم في مقابلة المكذبين الذين عرفت أنهم المنكرون للولاية أو من يعمهم، و لا ريب أن الإقرار بالولاية مأخوذ في التقوى، و المنكر للإمامة لم يتق عذاب الله بل استوجبه، و الإقرار بالإمامة داخل في الإيمان فكيف لا يدخل في التقوى الذي هو أخص منه، و ملة إبراهيم، هي التوحيد الخالص المتضمن للإقرار بجميع ما جاء به الرسل و أصله و عمدته الولاية" يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ" الآية في سورة النبإ، و قال الطبرسي (ره): اختلف في معنى الروح هنا على أقوال: أحدها أن الروح خلق من خلق الله تعالى على صورة بني آدم و ليسوا بناس و لا بملائكة تقومون صفا و الملائكة صفا، قال الشعبي: هما سماطا رب العالمين يوم القيامة سماطا من الروح و سماطا من الملائكة. و ثانيها: أن الروح ملك من الملائكة و ما خلق الله مخلوقا أعظم منه فإذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفا و قامت الملائكة كلهم صفا واحدا فيكون عظم خلقه مثل صفهم عن ابن عباس و غيره. و ثالثها: أنها أرواح الناس تقوم مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن ترد الأرواح إلى الأجساد عن ابن عباس أيضا. و رابعها: إنه جبرئيل (عليه السلام) قال وهب: إن جبرئيل واقف بين يدي الله عز و جل ترعد فرائصه يخلق الله عز و جل من كل رعدة مائة ألف ملك فالملائكة صفوف بين يدي الله تعالى منكسوا رؤوسهم فإذا أذن الله لهم في الكلام قالوا: لا إله إلا الله" وَ قٰالَ صَوٰاباً" أي لا إله إلا الله، و روى علي بن إبراهيم بإسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: هو ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل. و خامسها: أن الروح بنو آدم و قوله صفا صفا معناه مصطفين" لٰا يَتَكَلَّمُونَ وَ اللَّهِ الْمَأْذُونُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْقَائِلُونَ صَوَاباً قُلْتُ مَا تَقُولُونَ إِذَا تَكَلَّمْتُمْ قَالَ نُمَجِّدُ رَبَّنَا وَ نُصَلِّي عَلَى نَبِيِّنَا وَ نَشْفَعُ لِشِيعَتِنَا فَلَا يَرُدُّنَا رَبُّنَا قُلْتُ كَلّٰا إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ قَالَ هُمُ الَّذِينَ فَجَرُوا فِي حَقِّ الْأَئِمَّةِ وَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ إِلّٰا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ" و هم المؤمنون و الملائكة" وَ قٰالَ" في الدنيا" صَوٰاباً" أي شهد بالتوحيد و قال لا إله إلا الله" و قيل: إن الكلام هيهنا الشفاعة" أي لا يشفعون إلا من أذن له الرحمن أن يشفع عن الحسن و الكلبي، و روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن هذه الآية فقال: نحن و الله المأذون لهم يوم القيامة و القائلون صوابا، قلت: جعلت فداك ما تقولون؟ قال: نمجد ربنا و نصلي على نبينا و نشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا، رواه العياشي مرفوعا، انتهى. و أقول: قد مضى أن الروح خلق أعظم من الملائكة و هو الذي يسدد به الأئمة (عليهم السلام)، و الأخبار الدالة على أن هذه الآية في شفاعة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) للشيعة كثيرة، أوردتها في الكتاب الكبير، و روى محمد بن العباس بإسناده عن أبي خالد القماط عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) قال: إذا كان يوم القيامة و جمع الله الخلائق من الأولين و الآخرين في صعيد واحد خلع قول لا إله إلا الله من جميع الخلائق إلا من أقر بولاية علي (عليه السلام)، و هو قوله تعالى:" يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ" الآية. " إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ" الآيات في المطففين و قد مر تفسيره في باب خلق أبدان الأئمة قال البيضاوي (ره) أي ما يكتب من أعمالهم أو كتابة أعمالهم" لَفِي سِجِّينٍ" كتاب جامع لإعمال الفجرة من الثقلين، كما قال:" وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سِجِّينٌ، كِتٰابٌ مَرْقُومٌ، أي مسطور بين الكتابة أو معلم بعلم من رآه أنه لا خير فيه فعيل من السجن لقب به الكتاب لأنه سبب الحبس، أو لأنه مطروح- كما قيل- تحت الأرضين في مكان وحش و قيل: هو اسم المكان و التقدير ما كتاب السجين أو محل كتاب مرقوم، فحذف المضاف، ثم قال سبحانه:" وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ، الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَ مٰا يُكَذِّبُ بِهِ إِلّٰا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ، إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آيٰاتُنٰا قٰالَ أَسٰاطِيرُ الْأَوَّلِينَ قُلْتُ ثُمَّ يُقَالُ- هٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ قَالَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ

الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.