مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ كونهم في صلب آدم أو بعد إخراجهم منه كما سيأتي تفصيله في كتاب الإيمان و الكفر قال المحدث الأسترآبادي (ره): إن الأرواح تعلقت ذلك اليوم بأجساد صغيرة مثل النمل، فأخذ منهم الميثاق بالولاية و غيرها، انتهى. و قيل: إنهم لما غفلوا إلا من شاء الله عن تذكره في عالم الأبدان إما لعدم شرط التذكر أو وجود مانع منه، بعث الأنبياء تكليفا لهم ثانيا لدفع الغفلة و تكميل الحجة. قوله: و الإقرار، كأنه كان بالإقرار كما سيأتي في آخر الباب عن هذا الراوي بعينه مع اختلاف في أول السند، و على تقدير صحته يمكن عطفه على الذر عطف تفسير أو على الولاية أو هو منصوب على أنه مفعول معه و عامله أخذ، و قيل: كان فيه إشعارا بأن الإقرار لله بالربوبية حقيقة لم يصدر عن غير الشيعة فإن إقرار غيرهم بها من قبيل الإقرار بالشيء مع إنكار لازمه البين و هو الولاية، و لذا يسلب عنهم هذا الإقرار اليوم القيامة. و قال بعض الأفاضل: إنما أخذ الله المواثيق الثلاثة عن الناس أجمعين إلا أنهم أقروا بالربوبية جميعا و أنكر النبوة و الولاية بقلبه من كان ينكره بعد خلقه في هذا العالم. و في تفسير علي بن إبراهيم عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: معاينة كان هذا؟ قال: نعم، فثبتت المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و رازقه، فمنهم من أقر بلسانه في الذر و لم يؤمن بقلبه، فقال الله: " فَمٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمٰا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ". الحديث الثاني: ضعيف و الظاهر الجعفي مكان الجعفري، فإنه الموجود في كتب الرجال، و سيأتي الخبر بعينه في أوائل الإيمان و الكفر و فيه الجعفي. صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَخَلَقَ مَا أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ وَ كَانَ مَا أَحَبَّ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وَ خَلَقَ مَا أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ وَ كَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ النَّارِ ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِي الظِّلَالِ فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الظِّلَالُ قَالَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى " فخلق ما أحب" قيل:" ما" في الأول موصولة و كذا في الثاني، و في الثالث مصدرية، أقول: فيما سيأتي: فخلق من أحب، و هو أظهر، و يمكن أن يقدر مضاف أي و كان خلق ما أحب. و اعلم أنه ذهب المحدثون إلى أنه تعالى لما علم أعمال العباد و عقائدهم في الأعيان من الخير و الشر خلق أبدان أهل الخير من طينة الجنة و خلق أبدان أهل الشر من طينة النار، ليرجع كل إلى ما هو أهل له و لائق به، فأعمالهم سبب لخلق الأبدان على الوجه المذكور دون العكس، قال المحدث الأسترآبادي (ره): المراد خلق التقدير على الوجه المذكور دون العكس، قال المحدث الأسترآبادي (ره): المراد خلق التقدير لا خلق التكوين، و محصول المقام أنه تعالى قدر أبدانا مخصوصة من الطينتين ثم كلف الأرواح فظهر منها ما ظهر، ثم قدر لكل روح ما يليق بها من تلك الأبدان المقدرة. " ثم بعثهم في الظلال" الضمير للمخلوقين معا و المراد بالظلال عالم المثال أو عالم الأرواح أو عالم الذر، و إنما سمي عالم المثال بالظلال لأنه بمنزلة الظل لهذا العالم، تابع و موافق له، و التشبيه في الوجهين الآخرين أيضا قريب من ذلك، أو لما ذكره (عليه السلام) من شباهتها بالظلال في أنه شيء و ليس بشيء و المعنى أنه بالنسبة إلى الوجود العيني ليس بشيء أو كناية عن أنها أجسام لطيفة على الأول، و على الثاني إيماء إلى تجردها على القول بالتجرد أو إلى لطافتها على القول بعدمه، و على الثالث كناية عن صغر تلك الذرات التي تعلقت بها الأرواح كأنها ليست بشيء أو عن أنها ليست شيئا معتدا به بل هي حكاية لشيء معتد به. قال المحدث الأسترآبادي (ره): يفهم من الروايات أن التكليف الأول وقع ظِلِّكَ فِي الشَّمْسِ شَيْءٌ وَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمُ النَّبِيِّينَ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّينَ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى وَلَايَتِنَا فَأَقَرَّ بِهَا وَ اللَّهِ مَنْ أَحَبَّ وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَمٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمٰا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مرتين مرة في عالم المجرد الصرف، و مرة في عالم الذر بأن تعلقت الأرواح فيه بجسد صغير مثل النمل، و لما لم يكن تصل أذهان أكثر الناس إلى إدراك الجوهر المجرد عبروا (عليهم السلام) عن المجردات بالظلال لتفهيم الناس و قصدهم من ذلك أن موجودات ذلك العالم مجردة عن الكثافة الجسمانية كما أن الظل مجرد أنها، فهي شيء و ليست كالأشياء المحسوسة الكثيفة، و هذا نظير قولهم (عليهم السلام) في معرفة الله تعالى: شيء بخلاف الأشياء الممكنة. " ثم بعث الله فيهم النبيين" و فيما سيأتي" منهم" يدعوهم حال عن الله، و المستكن عائد إليه و البارز للخلق، أو هو علة للبعث فالمستكن للنبيين و البارز لغيرهم، و التقدير لأن يدعوهم و في بعض النسخ يدعونهم، فهو حال عن النبيين و مؤيد للمعنى الثاني، و فيما سيأتي فدعوهم و هو أظهر، و هو قوله: أي جبل النفوس على الإقرار بالصانع بعد الإعراض عن الدواعي الخارجية بالضرورة الفطرية من أجل تلقينهم المعرفة في ذلك اليوم، و إقرارهم بها و لو لم يكن ذلك لم يكن هذا، و قيل: المعنى أن إقرارهم بذلك عند السؤال في أي وقت كان دل على إقرارهم بذلك في ذلك اليوم و الأول أظهر" من أحب" أي من أحب الإقرار بها و من أحبها أو من أحبنا أو من أحبه الله، و كذا قوله: من أبغض. " و هو" أي إنكار من أبغض" قوله" أي مدلول قوله و الآية في الأعراف" فَمٰا كٰانُوا" و كان التغيير من النساخ أو نقل بالمعنى، و فيما سيأتي: ما كانوا، بدون الواو عليه السلام كَانَ التَّكْذِيبُ ثَمَّ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُتَفٌ وَ جَوَامِعُ مِنَ الرِّوَايَةِ فِي الْوَلَايَةِ