الْحُسَيْنُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ خَلَقَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عِتْرَتَهُ الْهُدَاةَ الْمُهْتَدِينَ فَكَانُوا أَشْبَاحَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قُلْتُ وَ مَا هو تبيان كل شيء، صح أن يقال: أن الأوصياء نوروا بسبب محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أن يقال إنهم نوروا بسبب القرآن و لا منافاة بينهما، و ضمير هو لنوره و من في" منه" للتعليل و المراد أنه لو لا علمه و كتابه المنزل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما خلق الرسول و لا الأوصياء، انتهى. " أطهر طاهرين" على التثنية أي في زمانها. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور، و في بعض النسخ الحسين عن محمد بن عبد الله، فالأول هو الحسين بن عبد الله المذكور في الخبر السابق، و الثاني هو الأشعري من أصحاب الرضا (عليه السلام) مجهول أو غيره و في بعضها الحسين بن محمد بن عبد الله، فالأول هو الأشعري أستاد الكليني، و الثاني هو ابن عامر. قوله (عليه السلام): أول ما خلق، أول منصوب بالظرفية و مضاف، و ما مصدرية" خلق محمدا" خبر إن و المهتدين صفة، و كونه مفعول الهداة بعيد" فكانوا أشباح نور" يحتمل أن تكون الإضافة بيانية أي أشباحا هي أنوار، و الأشباح جمع الشبح بالتحريك و هو سواد الإنسان أو غيره تراه من بعيد، فالمراد إما الأجساد المثالية فالمراد بقوله بلا أرواح، بلا أرواح حيوانية، أو الروح مجردا كان أو جسما لطيفا ليستقيم أيضا، لأن الأرواح ما لم تتعلق بالأبدان فهي مستقلة بنفسها، أرواح من جهة و أجساد من جهة، فهي أبدان نورانية لم تتعلق بها أرواح أخر، و على هذا فظل النور أيضا إضافته بيانية، و يمكن أن تكون الإضافة فيهما لامية و يكون المراد بالنور نور ذاته تعالى، فإنها آثار ذلك النور و ظلاله، و المعنى دقيق، و ربما الْأَشْبَاحُ قَالَ ظِلُّ النُّورِ أَبْدَانٌ نُورَانِيَّةٌ بِلَا أَرْوَاحٍ وَ كَانَ مُؤَيَّداً بِرُوحٍ وَاحِدَةٍ وَ هِيَ رُوحُ الْقُدُسِ فَبِهِ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَ عِتْرَتَهُ وَ لِذَلِكَ خَلَقَهُمْ حُلَمَاءَ عُلَمَاءَ بَرَرَةً أَصْفِيَاءَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ السُّجُودِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ وَ يَحُجُّونَ وَ يَصُومُونَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ