الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ١١

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَارِثٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثَلَاثَةٌ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَيْءٌ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيُمَرُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا عُرِفَ يأول النور بالعقل على طريقة الحكماء" و كان مؤيدا بروح واحدة" أي في عالم الأرواح أو في عالم الأجساد، و الأول أظهر" و لذلك" أي لتأيدهم بذلك الروح في أول الفطرة الروحانية" خلقهم" في النشأة الجسمانية" حلماء علماء" إلخ. " و يصلون الصلوات" كأنه تأكيد لما مر أو المراد بقوله: خلقهم، أي في عالم الأرواح، أي كانوا يعبدون الله في هذا العالم، و كانوا فيه علماء بخلاف سائر الأرواح لتأيدهم حينئذ بروح القدس، فقوله (عليه السلام): و يصلون (إلخ) أي في عالم الأجساد فلا تكرار، و قيل: المراد بالصلاة و الصوم و السجود معانيها اللغوية و مصداقها هنا الائتمار بأوامر الله، و الانتهاء بنواهي الله، و التذلل عند الله، و المراد بالصلاة في قوله يصلون معناه في عرف الشرع، و كذا الصوم. الحديث الحادي عشر: ضعيف. " لم يكن له فيء" هذا من مشهورات معجزاته (صلى الله عليه و آله) رواه الخاص و العام، و عدم الفيء إما بإيجاد الله تعالى ضوءا في محل الفيء أو بأنه (صلى الله عليه و آله) كان له نور يضاهي نور الشمس، كما ورد أنه كان يسطع منه نور في الليلة الظلماء كما رووا عن عائشة قالت: كنت أخيط ثوب رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسقطت عني الإبرة فطلبتها فلم أقدر عليها فدخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فتبينت الإبرة لشعاع نور وجهه، و في رواية أخرى عنها أنها أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِيهِ لِطِيبِ عَرْفِهِ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا بِشَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ كانت تخيط شيئا وقت السحر فضلت الإبرة، و طفئ السراج، فدخل عليها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فأضاء البيت، فوجدت الإبرة بضوئه فضحكت، ثم قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): ويل لمن لا يراني يوم القيامة. و ما قيل: من أن جسده الشريف كان لطيفا فلم يكن يمنع نفوذ الشعاع فهو بعيد، لأنه لو كان جسده الشريف كذلك لم تكن ثيابه كذلك، و أيضا لو كان كذلك لا يمنع نفوذ شعاع البصر و لم ينقل ذلك، و كذا ما قيل: أن السحاب كانت تظله فلذا كان لا يرى ظله فهو في غاية البعد، لأن السحاب لم تكن دائما بل عند شدة الحر و التأذي بالشمس. ثم اعلم أنه ورد مثل ذلك في شأن الأئمة (عليهم السلام) في بعض الأحيان فالاختصاص بالإضافة إلى غيرهم فإنهم من نوره أو يكون استمرار تلك الحالة من خواصه فلا ينافي حصول ذلك لبعض الأئمة (عليهم السلام) في بعض الأوقات و الأحوال،" فيمر فيه" على بناء المجهول، و العرف بالفتح الريح، و كثر استعماله في الأحوال،" فيمر فيه" على بناء المجهول، و العرف بالفتح الريح، و كثر استعماله في الطيبة" إلا سجد له" أي سجود تعظيم لا عبادة، و المراد بالسجود انحناؤها نحوه، و قيل: بعض هذه الثلاثة كان قبل البعثة فارتفع بعده لشدة الامتحان، و هو تخصيص من غير داع. ثم اعلم أن الريح الطيبة كانت من جسده الشريف النظيف لا من استعمال الطيب، روى القاضي عياض في كتاب الشفاء بإسناده عن أنس قال: ما شممت عنبرا قط و لا مسكا و لا شيئا أطيب من ريح رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم). و عن جابر بن سمرة أنه (صلى الله عليه و آله) مسح خده قال: فوجدت ليده بردا و ريحا كأنما أخرجها من جونة عطار و قال غيره: مسها بطيب أو لم يمسها يصافح المصافح يظل يومه يجد ريحها، و يضع يده على رأس الصبي فتعرف من بين الصبيان بريحها و نام رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في دار أنس فعرق، فجاءت أمه بقارورة تجمع فيها عرقه، فسألها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عن ذلك فقالت: نجعله في طيبنا و هو أطيب الطيب.

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.