عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا عُرِجَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى مَكَانٍ فَخَلَّى عَنْهُ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ تُخَلِّينِي عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ و ذكر البخاري في تاريخه الكبير عن جابر لم يكن النبي (صلى الله عليه و آله) يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه، من طيبه. و ذكر إسحاق بن راهويه أن تلك كانت رائحته بلا طيب، و روي في المنتقى عن أبي هريرة إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: يا رسول الله إني زوجت ابنتي و إني أحب أن تعينني بشيء، فقال: ما عندنا شيء، و لكن إذا كان غدا فتعال و جئني بقارورة واسعة الرأس و عود شجر فأية بيني و بينك إني أجيف الباب فأتاه بقارورة واسعة الرأس و عود شجر، فجعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) يمسك العرق من ذراعيه حتى امتلأت القارورة، فقال: خذها و أمر ابنتك إذا أرادت أن تطيب أن تغمس العود في القارورة و تطيب بها، و كانت إذا تطيب شم أهل المدينة ذلك الطيب فسموا بيت المتطيبين. و روي أنه (صلى الله عليه و آله) كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه و بوله، و فاحت لذلك رائحة طيبة. الحديث الثاني عشر: حسن. " لما عرج برسول الله (صلى الله عليه و آله)" عرج على بناء المفعول، و الباء للتعدية، و الظرف نائب الفاعل و الباء في به للمصاحبة أو للتعدية" إلى مكان" التنوين للتفخيم، و يقال: خلى عنه و خلاه بشد اللام فيهما أي فارقه، و الاستفهام للتعجب" على هذه الحال" إشارة إلى ما عرض له (صلى الله عليه و آله) بسبب القرب من الدهشة و الحيرة و الفزع" امضه" الهاء للسكت. امْضِهْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ وَطِئْتَ مَكَاناً مَا وَطِئَهُ بَشَرٌ وَ مَا مَشَى فِيهِ بَشَرٌ قَبْلَكَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ