الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ١٦

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)النَّاسَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى قَابِضاً عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا فِي كَفِّي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ فِيهَا فأقول: ردوا رواء مرويين فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا، وجه إمامهم كالشمس الطالعة، و وجوه أصحابه كالقمر ليلة البدر و كأضواء نجم في السماء. ثم قال- يعني أبو ذر رحمة الله عليه- أ لستم تشهدون على ذلك؟ قالوا: نعم قال: و أنا على ذلك من الشاهدين. أقول: و قد أوردت مثله بأسانيد في الكتاب الكبير. " لمن آمن منهم" لإخراج سائر فرق الشيعة غير الإمامية فإن الشيعة كل من قال بإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد النبي بلا فصل، أو المراد بالشيعة الإمامية و المراد بالإيمان صحة سائر العقائد، أو المراد بالإيمان عدم الإصرار على الكبائر أو يكون تأكيدا" و أن لا يغادر" أي لا يدع و لا يترك منهم صغيرة و لا كبيرة من المعاصي إلا غفرها لهم، و يحتمل أن يكون المراد قبول الصغيرة و الكبيرة من الطاعات، فإدخاله في الخصلة لتلازمهما مع أنه يحتمل عطفه على الخصلة لكنه بعيد. " و لهم تبدل السيئات" تقديم الظرف للحصر، أي هذه الخصلة مختصة بهم و هو أيضا إما معطوف على" إن ربي" فليس داخلا في الخصلة، أو هو من تتمتها و لعله إشارة إلى قوله تعالى:" إِلّٰا مَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صٰالِحاً فَأُوْلٰئِكَ يُبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِهِمْ حَسَنٰاتٍ" فالمعنى أن تبدل السيئات بالحسنات الوارد في تلك الآية مختصة بهم، لأن الولاية داخلة في الإيمان، أو هي المراد بالعمل الصالح كما ورد في الخبر. الحديث السادس عشر: مرسل. " قابضا على كفه" أي واضعا أصابعها على راحتها" أ تدرون" قيل سؤاله أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الشِّمَالَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ تَدْرُونَ مَا فِي كَفِّي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ حَكَمَ اللَّهُ وَ عَدَلَ حَكَمَ اللَّهُ وَ عَدَلَ إياهم من هذا الأمر الذي لا يعلمه إلا الله و رسوله يكون للحث على استماع ما يلقى إليهم و الكشف عن مقدار فهمهم، و مبلغ علمهم، فلما راعوا الأدب بقولهم: الله و رسوله أعلم، علم أنهم يريدون استخراج ما عنده فأجاب بما ذكر، و قيل: فائدته التعريف بمنزلته من الله تعالى في إعلام هذه الأمور المغيبة، و قيل: فائدته استنطاقهم و حملهم على الإقرار بأن الله و رسوله أعلم. " فيها أسماء أهل الجنة" أي فيها كتاب فيه أسماؤهم، أو من قبيل الاستعارة التمثيلية و المقصود بيان علمه بالمقربين و أصحاب اليمين بحيث صاروا كأنهم مكتوبون في كفه أو في كتاب في كفه، و لعل المراد بأسماء آبائهم نسبتهم إلى الآباء كفلان بن فلان و قيل: فيه دلالة على أن ولد الزنا لا يدخل الجنة كما أن في مقابله دلالة على أنه لا يدخل النار فكأنهم في الأعراف أو يخص أسماء آبائهم بمن له أب أو يعم الأب بحيث يشمل لغة و عرفا. " حكم الله" أي يكون ما في اليد اليمنى من أهل الجنة، و عدل في ذلك، لأنه لم يكن ذلك مجازفة، بل لعلمه بأنهم يختارون الإيمان باختيارهم" حكم الله" بكون ما في اليد اليسرى من أهل النار، و عدل في ذلك لأن العلم لا يكون علته، و في أكثر النسخ ثلاث مرات، فالثالث إشارة إلى حكم أهل الأعراف، أو الأول إلى الحكم الأزلي و الثاني إلى الحكم بعد إيجادهم، و الثالث إلى الحكم الأخروي أو لمحض التأكيد فيهما. أقول: و مثل هذه الرواية موجودة في طرق المخالفين، ففي الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و في يده كتابان، فقال للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة و أسماء آبائهم و قبائلهم فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.