الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ١٨

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي دُرُسْتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(عليه السلام)أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَحْجُوجاً بِأَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَا و أقول: التقديم هنا لرعاية نظم المقتبس منه و يمكن أن يقال فيهما أن الرأفة فيما يتعلق بالأمور الأخروية، و الرحمة فيما يتعلق بالأمور الدنيوية، و التقديم للاهتمام كما أن تخصيص الأبلغ أيضا بها لذلك، و للإشعار بأنه (صلى الله عليه و آله) كان جل اهتمامه فيما يصلح أمور آخرتهم و هذا وجه وجيه لم يذكره أحد. الحديث الثامن عشر: ضعيف. قوله: أ كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) محجوجا بأبي طالب، أقول: الخبر يحتمل وجوها: الأول: ما خطر ببالي و هو أظهر عندي و هو أن المعنى هل كان أبو طالب (عليه السلام) حجة على رسول الله (صلى الله عليه و آله) إماما له؟ فأجاب (عليه السلام) بنفي ذلك معللا بأنه كان وَ لَكِنَّهُ كَانَ مُسْتَوْدَعاً لِلْوَصَايَا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ قُلْتُ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا عَلَى أَنَّهُ مَحْجُوجٌ بِهِ فَقَالَ لَوْ كَانَ مَحْجُوجاً بِهِ مَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصِيَّةَ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا مستودعا للوصايا دفعها إليه، لا على أنه أوصى إليه و جعله خليفة له ليكون حجة عليه، بل كما يوصل المستودع الوديعة إلى صاحبها فلم يفهم السائل ذلك و أعاد السؤال، و قال: دفع الوصايا مستلزم لكونه حجة عليه فأجاب (عليه السلام) بأنه دفع إليه الوصايا على الوجه المذكور، و هذا لا يستلزم كونه حجة بل ينافيه، و قوله (عليه السلام): و مات من يومه، أي يوم الدفع لا يوم الإقرار، و يحتمل تعلقه بهما، و يكون المراد به الإقرار الظاهر الذي اطلع عليه غيره (صلى الله عليه و آله و سلم). الثاني: أن المعنى هل كان الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) محجوجا مغلوبا في الحجة بسبب أبي طالب حيث قصر في هدايته إلى الإيمان فلم يؤمن؟ فقال (عليه السلام): ليس الأمر كذلك لأنه كان قد آمن و أقر و كيف لا يكون كذلك و الحال أن أبا طالب كان من الأوصياء و كان أمينا على وصايا الأنبياء و حاملا لها إليه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال السائل: هذا موجب لزيادة الحجة عليهما حيث علم نبوته بذلك و لم يقر؟ فأجاب (عليه السلام) بأنه لو لم يكن مقرا لم يدفع الوصايا إليه. الثالث: ما ذكره بعض الأفاضل: أن المعنى أنه لو كان محجوجا به و تابعا له لم يدفع الوصية إليه، بل كان ينبغي أن يكون عند أبي طالب و الوصايا التي ذكرت بعد كأنها غير الوصية الأولى، و اختلاف التعبير يدل عليه، فدفع الوصية كان سابقا على دفع الوصايا، و إظهار الإقرار، و أن دفعها كان في غير وقت مما يدفعه الحجة إلى المحجوج بأن كان متقدما عليه أو أنه بعد دفعها اتفق موته، و الحجة يدفع إلى المحجوج عند العلم بموته أو دفع بقية الوصايا، فأكمل الدفع يوم موته الرابع: ما ذكره بعضهم أن قوله: على أنه محجوج به، يعني على أن يكون النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) حجة عليه، و قوله: ما دفع إليه الوصية لأن الوصية إنما ينتقل ممن له التقدم. كَانَ حَالُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَقَرَّ بِالنَّبِيِّ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا وَ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.