الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٢١

أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الصَّغِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ أي من كل شبهة و معضلة، حتى لا يخفى عليكم شيء من الأمور الواردة عليكم" فلم يترك لجاهل حجة" لأن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) بين ولايتكم و أوجب على الخلق الرجوع إليكم في كل ما اشتبه عليهم و بين لكم كل ما يحتاجون إليه، فليس لجاهل قصر في طلب العلم منكم على الله حجة يوم القيامة، و التجاهل و التناسي إظهار الجهل و النسيان مع عدمهما. " من وراء حوائجكم" أي يسوقها إليكم و يقضيها لكم، و الوراء فعال و لامه همزة عند سيبويه و أبي علي الفارسي، و ياء عند العامة، و هو من ظروف المكان بمعنى خلف و قدام" و أستودعكم الله" على صيغة المتكلم أي أجعلكم وديعة عند الله و استحفظه إياكم. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. و الشقة بالكسر القطعة، و هذا التشبيه معروف بين العرب و العجم. الحديث الحادي و العشرون: سنده الأول مجهول، و الثاني مرسل. قوله: فالصلب، كلام الصادق أو جبرئيل (عليهما السلام)، و قوله: و البطن، بتقدير و أما البطن و في مجالس الصدوق أما البطن. بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ فَالصُّلْبُ صُلْبُ أَبِيكَ- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ الْبَطْنُ الَّذِي حَمَلَكَ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَ أَمَّا حَجْرٌ كَفَلَكَ فَحَجْرُ أَبِي طَالِبٍ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ " و في رواية ابن الفضال" أي السند الثاني، و روى الصدوق (ره): في المجالس و معاني الأخبار عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عنه (عليه السلام) مثله، إلى قوله: و أما الحجر الذي كفلك فأبو طالب بن عبد المطلب و فاطمة بنت أسد. و أقول: هذا الخبر مما يدل على إسلام والدي النبي و والدي أمير المؤمنين (عليهم السلام) و لا ريب في إسلام فاطمة رضي الله عنها و قد اتفق عليه المسلمون، و الباقون قد اختلف المسلمون في إسلامهم، فأما والدا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقد اتفقت الإمامية على إسلامهما و إسلام جميع أجداده إلى آدم (عليهم السلام)، بل كانوا من الصديقين، إما أنبياء مرسلين أو أوصياء معصومين، و لعل بعضهم لم يظهر الإسلام للتقية أو لغيرها من المصالح الدينية قال أمين الدين الطبرسي (قدس سره) في مجمع البيان: قال أصحابنا: أن آزر كان جد إبراهيم لأمه أو كان عمه من حيث صح عندهم أن آباء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى آدم كلهم كانوا موحدين، و أجمعت الطائفة على ذلك، و رووا عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا، لم يدنسني بدنس الجاهلية، و لو كان في آبائه (عليه السلام) كافر لم يصف جميعهم بالطهارة، مع قوله سبحانه:" إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ" و لهم في ذلك أدلة ليس هنا موضع ذكرها، انتهى. و قال إمامهم الرازي في تفسيره: قالت الشيعة: إن أحدا من آباء الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و أجداده ما كان كافرا و أنكروا أن يقال: إن والد إبراهيم كان كافرا، و ذكروا أن آزر كان عم إبراهيم (عليه السلام) و احتجوا على قولهم بوجوه: الأول: أن آباء نبينا ما كانوا كفارا و يدل عليه وجوه، منها: قوله تعالى:" الَّذِي يَرٰاكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ" قيل: معناه أنه كان ينقل روحه من ساجد إلى ساجد، و بهذا التقدير فالآية دالة على أن جميع آباء محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) كانوا مسلمين، فيجب القطع بأن والد إبراهيم كان مسلما، و مما يدل على أن أحدا من آباء محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) ما كانوا من المشركين قوله (عليه السلام): لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات و قال تعالى:" إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ". أقول: ثم أورد بعض الاعتراضات و الأجوبة التي لا حاجة لنا إلى إيرادها، ثم قال: و أما أصحابنا فقد زعموا أن والد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) كان كافرا، و ذكروا أن نص الكتاب في هذه الآية تدل على أن آزر كان كافرا و كان والد إبراهيم (عليه السلام) إلى آخر ما قال. و إنما أوردنا كلامه ليعلم أن اتفاق الشيعة على ذلك كان معلوما بحيث اشتهر بين المخالفين، و أما المخالفون فذهب أكثرهم إلى كفر والدي الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و كثير من أجداده كعبد المطلب و هاشم و عبد مناف (صلوات الله عليهم أجمعين)، و إجماعنا و أخبارنا متظافرة على خلافهم. قال الصدوق رضي الله عنه في رسالة العقائد: اعتقادنا في آباء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنهم مسلمون من آدم إلى أبيه عبد الله، و أن أبا طالب كان مسلما، و آمنة بنت وهب بن عبد مناف أم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) كانت مسلمة، و قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): خرجت من نكاح و لم أخرج من سفاح إلى آدم، و قد روي أن عبد المطلب كان حجة و أن أبا طالب كان وصيه، انتهى. و أما أبو طالب فالمشهور أن اسمه عبد مناف، و قال صاحب كتاب عمدة الطالب فيه: قيل إن اسمه عمران و هي رواية ضعيفة رواها أبو بكر محمد بن عبد الله الطرسوسي النسابة، و قيل: اسمه كنيته، و يروى ذلك عن محمد بن إبراهيم الأعرج، و زعم أنه رأي خط أمير المؤمنين (عليه السلام) و كتب علي بن أبو طالب، و لكن حدثني تاج الدين محمد بن القاسم النسابة و جدي لأمي أن الذي كان في آخر ذلك المصحف علي بن أبي طالب و لكن الياء مشتبهة بالواو في الخط الكوفي، و الصحيح أن اسمه عبد مناف، انتهى. و أقول: قد أجمعت الشيعة على إسلامه، و أنه قد آمن بالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في أول الأمر و لم يعبد صنما قط، بل كان من أوصياء إبراهيم (عليه السلام) و اشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتى أن المخالفين كلهم نسبوا ذلك إليهم و تواترت الأخبار من طرق الخاصة و العامة في ذلك، و صنف كثير من علمائنا و محدثينا كتابا مفردا في ذلك كما لا يخفى على من تتبع كتب الرجال. و قال ابن الأثير في جامع الأصول: و ما أسلم من أعمام النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) غير حمزة و العباس و أبي طالب عند أهل البيت (عليهم السلام)، و قال الطبرسي (رحمه الله): قد ثبت إجماع أهل البيت (عليهم السلام) على إيمان أبي طالب، و إجماعهم حجة لأنهم أحد الثقلين الذين أمر النبي بالتمسك بهما، ثم نقل عن الطبري و غيره من علمائهم الأخبار و الأشعار الدالة على إيمانه، و ذكر ابن بطريق في المستدرك دلائل كثيرة على إيمانه أوردتها في الكتاب الكبير. و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: اختلف الناس في إسلام أبي طالب، فقالت الإمامية و أكثر الزيدية: ما مات إلا مسلما، و قال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك، و قال أكثر الناس من أهل الحديث و العامة و من شيوخنا البصريين و غيرهم: مات على دين قومه، ثم ذكر بعض دلائلهم السخيفة، ثم قال: فأما الذين زعموا أنه كان مسلما فقد رووا خلاف ذلك و ذكر هذا الخبر، ثم قال: قالوا و قد نقل الناس كافة عن

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.