مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ يُحْشَرُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: نقلنا من الأصلاب الطاهرة إلى أرحام الزكية فوجب أن يكون آباؤهم كلهم منزهين عن الشرك، لأنهم لو كانوا عبدة أصنام لما كانوا طاهرين و روي أن العباس بن عبد المطلب قال لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بالمدينة: ما ترجو لأبي طالب؟ فقال: أرجو له كل خير من الله عز و جل، و روي أن رجلا من رجال الشيعة و هو أبان بن أبي محمود كتب إلى علي بن موسى الرضا (عليه السلام): جعلت فداك قد شككت في إسلام أبي طالب؟ فكتب إليه:" وَ مَنْ يُشٰاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدىٰ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مٰا تَوَلّٰى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً" و بعدها: إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار، و روي عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام) أنه سئل عما يقوله الناس إن أبي طالب في ضحضاح من نار؟ فقال: لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان، و إيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه، ثم قال: أ لم تعلموا أن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) كان يأمر أن يحج من عبد الله و آمنة و أبي طالب في حياته، ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم، إلى آخر ما أورده في ذلك. أقول: و قد أشبعنا القول في جميع ذلك في كتاب بحار الأنوار. الحديث الثاني و العشرون: صحيح. " أمة واحدة" أي إذا حشر الناس زمرا زمرا و فوجأ، هو يحشر وحده لأنه كان متفردا في زمانه بدين الحق من بين قومه، قال في النهاية: و في حديث قس بن ساعدة أنه يبعث يوم القيامة أمة وحدة، الأمة الرجل المتفرد بدينه كقوله تعالى:" إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ" انتهى. و في ناظر عين القريبين: الأمة الرجل الجامع للخير و الدين و الصنف من الناس و أتباع الأنبياء، و الطريقة المستقيمة، و المدة من الزمان، و قال الراغب في المفردات الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَيْبَةُ الْمُلُوكِ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ