الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٢٤

بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ يُبْعَثُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أُمَّةً وَحْدَهُ عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ وَ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ قَالَ وَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى رُعَاتِهِ فِي إِبِلٍ قَدْ نَدَّتْ لَهُ فَجَمَعَهَا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ " إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً" أي قائما مقام جماعة في عبادة الله، نحو قولهم: فلان في نفسه. قبيلة، و روي أنه يحشر زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحدة. " عليه سيماء الأنبياء" حال أو استيناف بياني، و الظاهر أن المراد بيان حاله في الآخرة، أي يحشر بنور مثل نور الأنبياء، و جلالة مثل جلالة الملوك في الدنيا أو حاله في الدنيا فإنه كان تابعا للأنبياء، و من أوصيائهم و مستنا بسنتهم و كان ألقى الله مهابته في قلوب الناس. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. " أول من قال بالبداء" أي من قومه بني إسماعيل أو من غير الأنبياء، و البهاء الحسن. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف. " و ذلك أنه" تعليل لقوله (عليه السلام): سيماء الأنبياء، أو لجميع ما تقدم و ما بعده تفصيل لهذا الإجمال، و قد مضى تحقيق البداء في كتاب التوحيد، و الرعاء بالكسر جمع راع كجائع و جياع، قال تعالى:" حَتّٰى يُصْدِرَ الرِّعٰاءُ" و يقال: ند وَ جَعَلَ يَقُولُ يَا رَبِّ أَ تُهْلِكُ آلَكَ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ مَا بَدَا لَكَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْإِبِلِ وَ قَدْ وَجَّهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَ فِي كُلِّ شِعْبٍ فِي طَلَبِهِ وَ جَعَلَ يَصِيحُ يَا رَبِّ أَ تُهْلِكُ آلَكَ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ مَا بَدَا لَكَ وَ لَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا وَجَّهْتُكَ بَعْدَ هَذَا فِي شَيْءٍ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْتَالَ فَتُقْتَلَ البعير يند ندا و ندودا: نفر و ذهب على وجهه شاردا، ذكره الجوهري، و ربما يقرأ بتخفيف الدال من الندو و الندى بمعنى التفرق، قال في القاموس: ندا الشيء تفرق و الإبل خرجت من الحمض إلى الخلة، و نديتها أنا، و إبل نواد: شاردة، و قال: الحمض ما ملح و أمر من النبات، و هي كفاكهة الإبل و الخلة ما حلا و هي كخبزها، و الأول أظهر، و التقدير في إبل له قد ندت فقوله" له" نعت إبل" آلك" أي أقرب الخلق إليك، و آل الرجل من يؤول إليه أمره قال في النهاية في قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): في شهر الله المحرم أضاف الشهر إلى الله تعظيما له و تفخيما، كقولهم بيت الله و آل الله لقريش انتهى. و إنما قال ذلك تعجبا لما وصل إليه من أخبار الأنبياء بنبوته و أنه يملك المشارق و المغارب، ثم تفطن بإمكان البداء و المحو بعد الإثبات فقال: إن تفعل فأمر ما بدا لك،" ما" إبهاميه أي فأمر من الأمور ظهر لك أي يظهر من تقديرك أمر خفي على الخلق مسببه، فمن هنا ظهر أنه كان قائلا بالبداء و هذا على تقدير أن يكون أمر اسما، و يحتمل أن يكون فأمر بصيغة الأمر أي أهلكني قبل هلاكه، أو المراد إن تهلكه مع أنه آلك فالأمر أمرك و قيل: أي فأمر ما بدا لك في أسباب عدم إهلاكه و الأول أظهر الوجوه. و صحف بعض الفضلاء، و قرأ أ لك بهمزة الاستفهام و أن تفعل بفتح الهمزة أي أ يجوز لك أن تفعل! تعجبا، و قال: حذف مفعول تهلك لظهوره و لا يخفى بعده. و قال في النهاية: الاغتيال هو أن يخدع فيقتل في موضع لا يراه فيه أحد.

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.