مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ الْحَنْظَلِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَوْمَ افْتَتَحَ الْبَصْرَةَ وَ رَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ- أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا فَإِنَّكَ كُنْتَ تَشْهَدُ وَ نَغِيبُ فَقَالَ إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُنْكِرُ فَضْلَهُمْ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَجْحَدُ بِهِ إِلَّا جَاحِدٌ فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (رحمه الله) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِّهِمْ لَنَا لِنَعْرِفَهُمْ فَقَالَ إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ تضع رأس ظفر السبابة على مفصل العقدة الثانية من الإبهام. ثم كل وضع يدل على عقد من الآحاد في اليمنى يدل على ذلك العقد من آحاد الألوف في اليسرى، و كل وضع يدل على عقد من العشرات في اليمنى يدل على ذلك العقد من المئات في اليسرى، فبهذه العقود الستة و الثلاثين تضبط من الواحد إلى تسعة آلاف و تسعمائة و تسعة و تسعين، و لعشرة آلاف تضع طرف أنملة الإبهام على طرف السبابة بحيث يصير ظفراهما متحاذيين، فلخمسة آلاف و سبعمائة و ستة و ثلاثين مثلا تثني وسط اليسرى و تأخذ إبهام اليسرى منتصبا واضعا على رأس أنملته باطن أنملة السبابة، و تثني بنصر اليمنى و تضع رأس أنملة السبابة على طرف ظفر الإبهام الذي يليها ليصيرا كالقوس و الوتر، و قس عليه ما عداه. و قال أستاذنا في الرياضيات قدس الله لطيفه: لو جعل وضع عشرة آلاف مختصا باليسرى لأمكن ضبط العدد من الواحد إلى عشرة آلاف و تسعة و تسعين. الحديث الرابع و الثلاثون: مجهول. و علوان، بضم العين و سكون اللام، و الحزور بالفتحات و تشديد الواو، و الغنوي بفتحتين و نباتة بضم النون، و الحنظلي نسبة إلى حنظلة بن مالك أبي بطن من تميم" و نغيب" بصيغة المتكلم أي كنت تحضر دائما عند رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و كنا نغيب أحيانا في الغزوات و غيرها، مع أنه صلوات الله عليه كان يدخل مداخل من الخلوات لا يدخل فيها غيره، و في بعض النسخ بصيغة الخطاب أي تغيب بعد ذلك عنا و الأول أظهر. يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ الرُّسُلُ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الرُّسُلِ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِنَّ أَفْضَلَ كُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَصِيُّ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ الشُّهَدَاءُ أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ- حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ لَمْ يُنْحَلْ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ جَنَاحَانِ غَيْرُهُ شَيْءٌ كَرَّمَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ شَرَّفَهُ وَ السِّبْطَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ(عليه السلام)يَجْعَلُهُ اللَّهُ مَنْ شَاءَ مِنَّا و المراد بالرسل أولو العزم أو الأعم منهم و ممن له كتاب من غيرهم، أو جميع الأنبياء و الأوصياء و هم النبيون و الصديقون و الأوصياء، و المراد بالشهداء من استشهد من غير الأنبياء و الأوصياء بقرينة المقابلة، فالمراد بقوله: أفضل الشهداء، أفضلهم من غير المعصومين، فلا ينافي فضل الشهداء من الأئمة عليهم" خضيبان" أي ملونان بلون دمه" لم ينحل" أي لم يعط" و جناحان" بالرفع على ما في النسخ حكاية للسابق، و إلا فالظاهر جناحين، و يمكن حمله على أنه لم ينحل أحد قبله أو من جملة الصحابة، فلا ينافي إعطاؤهما العباس بن أمير المؤمنين (عليهما السلام) كما ورد في الخبر و إعطاء الجناحين إما في الجسد الأصلي في الآخرة في جنة الخلد، أو في الجسد المثالي في البرزخ في جنة الدنيا، أو الجسد الأصلي أيضا في البرزخ، و السبطان مبتدأ خبره محذوف، أي منهم السبطان و كذا المهدي منصوب بفعل مضمر يفسره يجعله، فالسبعة النبي و علي و الحسن و الحسين و المهدي و حمزة و جعفر. و كونهم خير الخلق إما إضافي بالنسبة إلى غير سائر الأئمة (عليهم السلام)، أو المراد خيرية كل منهم بالنسبة إلى صنفهم، فالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أفضل الأنبياء و علي أفضل الأوصياء بلا واسطة، و الحسنان و المهدي أفضل الأئمة (عليهم السلام) و حمزة و جعفر أفضل الشهداء غير المعصومين، و اكتفى من ذكر سائر الأئمة بذكر أولهم و آخرهم، أو هو محمول أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً. ذٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّٰهِ وَ كَفىٰ بِاللّٰهِ عَلِيماً
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ