عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها، ثم أدخل عشرة من المهاجرين و عشرة من الأنصار فيصلون و يخرجون حتى لم يبق أحد من المهاجرين و الأنصار إلا صلى عليه الخبر. و قال المفيد (قدس سره) في الإرشاد: فلما فرع أمير المؤمنين (عليه السلام) من غسله و تجهيزه تقدم فصلى عليه وحده و لم يشركه معه أحد في الصلاة عليه، و كان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه و أين يدفن، فخرج إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لهم: إن رسول الله إمامنا حيا و ميتا فيدخل إليه فوج بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام و ينصرفون، و إن الله تعالى لم يقبض نبيا في مكان إلا و قد ارتضاه لرمسه فيه و إني دافنه في حجرته التي قبض فيها فسلم القوم لذلك و رضوا به، انتهى. و أقول: الخبر الأول أوثق و أوفق. الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف. و يدل على استحباب رفع القبر أربع أصابع، و الظاهر أنها المفرجات، و رش الماء كما سيأتي في كتاب الجنائز إنشاء الله تعالى. الحديث السابع و الثلاثون: حسن كالصحيح. و البقيع، بفتح الباء و كسر القاف الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَتَى الْعَبَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَدْفِنُوا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِمَامٌ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ قَالَ إِنِّي أُدْفَنُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أُقْبَضُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(ص)وَ وَفَاتِهِ