وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِفَاطِمَةَ(عليها السلام)يَا فَاطِمَةُ قُومِي فَأَخْرِجِي تِلْكَ الصَّحْفَةَ فَقَامَتْ فَأَخْرَجَتْ صَحْفَةً فِيهَا ثَرِيدٌ وَ عُرَاقٌ يَفُورُ فَأَكَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ رَأَتِ الْحُسَيْنَ مَعَهُ شَيْءٌ فَقَالَتْ لَهُ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا قَالَ إِنَّا لَنَأْكُلُهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَأَتَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَاطِمَةَ فَقَالَتْ يَا فَاطِمَةُ إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ شَيْءٌ فَإِنَّمَا هُوَ لِفَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ فَاطِمَةَ شَيْءٌ فَلَيْسَ لِأُمِّ أَيْمَنَ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَخْرَجَتْ لَهَا مِنْهُ فَأَكَلَتْ مِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَ نَفِدَتِ الصَّحْفَةُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَا لَوْ لَا أَنَّكِ أَطْعَمْتِهَا لَأَكَلْتِ مِنْهَا أَنْتِ وَ ذُرِّيَّتُكِ إِلَى أَنْ يتزوج في الأحياء و أنهم يطمعون في وراثة هذا الأمر من قبله، فلما ولدت فاطمة سماها الله تبارك و تعالى فاطمة لأنها فطمت طمعهم، و معنى فطمت قطعت، و عدم تدنسها بالطمث مما روته العامة أيضا بأسانيد عن عائشة و غيرها، كما أخرجناه في البحار. و روى السيد في الطرائف عن أحمد الطبراني عن هشام بن عروة عن عائشة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه وصف فاطمة (سلام الله عليها) في حديث طويل، و في آخره: ليست كنساء الآدميين، و لا تعتل كما يتعللن به يعني الحيض. الحديث السابع: ضعيف. و قال الجوهري: الصحفة كالقصعة و الجمع صحاف، قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة، ثم الصحفة تشبع الخمسة، ثم المئكلة تشبع الرجلين و الثلاثة، ثم الصحيفة تشبع الرجل. و قال: ثردت الخبز ثردا كسرته فهو ثريد و مثرود. و قال الفيروزآبادي: العرق و كغراب العظم أكل لحمه و الجمع ككتاب و غراب نادرا، و العرق العظم بلحمه فإذا أكل لحمه فعراق أو كلاهما لكليهما، و قال: فار فورا جاش. و أم أيمن جارية النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و حاضنته ورثها من أبيه و أعتقها، و أيمن بن عبيد و أسامة بن زيد ابناها" منه شيء" جملة حالية" يخرج بها قائمنا" أي يظهر الصحفة مع ما فيها من الطعام. و أقول: قصة نزول المائدة لفاطمة (عليها السلام) مما رواه كثير من المخالفين كالثعلبي في كتابه المعروف بالبلغة، و موفق بن أحمد الخوارزمي ذكرهما سيد بن طاوس (قدس سره). و قال الزمخشري في الكشاف عند ذكر قصة زكريا و مريم (عليهما السلام) ما لفظه: و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه جاء في زمن قحط فأهدت له فاطمة رغيفين و بضعة لحم آثرته بها فرجع بها إليها، و قال. هلمي يا بنية و كشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا و لحما فبهتت و علمت أنها نزلت من الله، فقال لها: أنى لك هذا؟ قالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، فقال (عليه السلام): الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل، ثم جمع رسول الله علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و جميع أهل بيته (عليهم السلام) حتى شبعوا و بقي الطعام كما هو و أوسعت فاطمة على جيرانها. و روى الراوندي (رحمه الله) في الخرائج: أن عليا أصبح يوما فقال لفاطمة: عندك شيء تغذينيه؟ قالت: لا، فخرج و استقرض دينارا ليبتاع ما يصلحهم، فإذا المقداد في جهد و عياله جياع، فأعطاه الدينار و دخل المسجد و صلى الظهر و العصر مع رسول الله، ثم أخذ النبي بيد علي و انطلقا إلى فاطمة و هي في مصلاها و خلفها جفنة تفور، فلما سمعت كلام رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) خرجت فسلمت عليه و كانت أعز الناس عليه، فرد السلام و مسح بيده على رأسها ثم قال: عشينا غفر الله لك و قد فعل، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول الله، فقال لها: يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط و لم أشم مثل رائحته قط و لم آكل أطيب منه؟ و وضع كفه
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ(ع)