مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ و أربعين أو سنة خمسين من الهجرة، عن سبع و أربعين أو ثمان. و قال ابن شهرآشوب في المناقب: ولد (عليه السلام) بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان عام أحد سنة ثلاث من الهجرة، و قيل: سنة اثنتين، فعاش مع جده سبع سنين و أشهرا، و قيل: ثمان سنين، و مع أبيه ثلاثين سنة، و بعده تسع سنين و قالوا: عشر سنين، و مات مسموما، و قبض بالمدينة بعد مضي عشر سنين من ملك معاوية، و مضى لليلتين بقيتا من صفر سنة خمسين من الهجرة، و قيل: سنة تسع و أربعين، و عمره سبعة و أربعون سنة و أشهر، و قيل: ثمان و أربعون، و قيل: في سنة تمام خمسين من الهجرة، و كان بذل معاوية لجعدة بنت أشعث الكندي و هي ابنة أم فروة أخت أبي بكر عشرة آلاف دينار و أقطاع عشرة ضياع من سقي سور أو سواد الكوفة على أن تسمه (عليه السلام)، انتهى. و روي في كشف الغمة عن الدولابي أنه (عليه السلام) ولد لأربع سنين و ستة أشهر و نصف من الهجرة، و عن عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي أنه (عليه السلام) توفي و هو ابن خمس و أربعين سنة في سنة تسع و أربعين، انتهى. و روى صاحب كفاية الأثر أنه (عليه السلام) توفي يوم الخميس في آخر صفر سنة خمسين من الهجرة و له سبع و أربعون سنة، و قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين: اختلف في مبلغ سن الحسن (عليه السلام) فحدثني أحمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن عن علي بن إبراهيم بن الحسن عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم و جميل بن دراج عن جعفر بن محمد أنه توفي و هو ابن ثماني و أربعين سنة، و عن أحمد بن سعيد عن يحيى ابن الحسن عن حسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أن الحسن توفي و هو ابن ست و أربعين سنة. الحديث الأول: مجهول. بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ(عليه السلام)الْوَفَاةُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَبْكِي وَ مَكَانُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الَّذِي أَنْتَ بِهِ وَ قَدْ قَالَ فِيكَ مَا قَالَ وَ قَدْ حَجَجْتَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً وَ قَدْ قَاسَمْتَ مَالَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى النَّعْلَ بِالنَّعْلِ فَقَالَ إِنَّمَا أَبْكِي لِخَصْلَتَيْنِ لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ فِرَاقِ الْأَحِبَّةِ " تبكي" الاستفهام مقدر" و مكانك" الواو للحال، و من للنسبة" ما قال" أي من المناقب و الفضائل الكثيرة" قاسمت" أي ناصفت، النعل منصوب بتقدير أعطيت و نحوه و الباء للمقابلة، و المقاسمة كانت بينه (عليه السلام) و بين الفقراء في سبيل الله، و روى الصدوق في العيون و المجالس هذا الخبر بإسناده عن الرضا (عليه السلام)، و فيه قد قاسمت ربك مالك. و في النهاية في الحديث: لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع، يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال، انتهى. و ربما يقرأ المطلع بكسر اللام، أي الرب تعالى المطلع على السرائر، و البكاء لهذا الخوف لا ينافي علو شأنه (عليه السلام) فإن خشية المقربين أكثر من سائر العالمين، و قد قال تعالى:" إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ" و في جميع أحوالهم كانوا باكين مع علمهم بكونهم من الفائزين، و كذا فراق الأحبة و الحزن له من لوازم البشرية مع أن حزنه (عليه السلام) لما كان يعلم من مصائبهم و البلايا الواردة عليهم بعده (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون الأول للتعليم، و الثاني للشفقة على الأمة و تسهيل الأمر عليهم. و ما قيل: أن المطلع عبارة عن واقعة كربلاء من مصيبة الحسين (عليه السلام) و إخوته و أهل بيته و أصحابه و هو المراد بالأحبة، أو المراد بالمطلع جميع مصائب أهل الحق
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما)