عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام و الغرض هنا إما التعميم لكل أحد أي خير من كل مولود، إذ كل مولود تعلق عليه التميمة أو للأشراف لأنها تعلق عليهم للاعتناء بشأنهم. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. " ما قرعها" أي ما ضربها" أو بعض الموالي" الشك من الراوي، و الإبراك هنا البروك و في البصائر: فبركت عليه و هو أظهر، قال في الصحاح: برك البعير يبرك بروكا أي استناخ، و أبركته أنا فبرك، و البرك المصدر و ابترك الرجل أي ألقى بركة، و قال: جران البعير مقدم عنقه إلى منحره، و قال: الرغاء صوت ذوات الخف و قد رغى البعير يرغو رغاء إذا ضج، و في أكثر نسخ البصائر فقلت: أدركوها فجاءوني بها. قوله (عليه السلام): أو يروها، للترديد، و شك الراوي بعيد، إنما أمر (عليه السلام) بذلك تقية لأن ظهور المعجزات منهم كان يصير سببا لشدة عداوتهم و اهتمامهم في دفعهم و إطفاء نورهم، و في بعض الروايات عدد الحج أربعون، فيمكن أن يكون المراد الحج و العمرة معا تغليبا. الحديث الثالث: مرسل. و تمرغت الدابة في التراب تقلب، و يقال: مرغ رأسه بالعصا أي ضربه. جَاءَتْ نَاقَةٌ لَهُ مِنَ الرَّعْيِ حَتَّى ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا عَلَى الْقَبْرِ وَ تَمَرَّغَتْ عَلَيْهِ فَأَمَرْتُ بِهَا فَرُدَّتْ إِلَى مَرْعَاهَا وَ إِنَّ أَبِي(عليه السلام)كَانَ يَحُجُّ عَلَيْهَا وَ يَعْتَمِرُ وَ لَمْ يَقْرَعْهَا قَرْعَةً قَطُّ ابْنُ بَابَوَيْهِ أقول: بعد قوله: قط، في نسخ الكتاب: ابن بابويه، و في سائر الكتب انتهى الحديث عند قوله قط، و ليس وقوع ابن بابويه في هذا الموضع معهودا و لذا اختلفت كلمة الناظرين في هذا الكتاب في حله على وجوه: الأول: ما أفاده الوالد العلامة و هو أنه متعلق بالحديث الآتي و إشارة إلى أن هذا الحديث كان في نسخة الصدوق محمد بن بابويه (ره) إذ تبين بالتتبع أن النسخ التي رواها تلامذة الكليني بواسطة و بدونها كانت مختلفة، فعرض الأفاضل المتأخرون عن عصرهم تلك النسخ بعضها على بعض فما كان فيها من اختلاف أشاروا إليه كما مر مرارا، و سيأتي في عرض الكتاب في نسخة الصفواني، و في رواية النعماني كذا، و لعله كان من تلك النسخ نسخة الصدوق فإنه كان في عصر الكليني (رحمه الله) عليهما، لكنه يروي عنه بواسطة لأنه لم يلقه أو لم يقرأ عليه، فالمعنى أن الخبر الآتي و الماضي كان في رواية الصدوق و لم يكن في سائر الروايات. الثاني: أن يكون المراد بابن بابويه علي بن بابويه و هو كان معاصرا للكليني و ماتا في سنة واحدة، فيمكن روايته عن الكليني و رواية الكليني عنه، و أقول: رواية الكليني عنه في غاية البعد، و أيضا إذا كان كذلك كان ينبغي توسط من بينه و بين الحسين نعم يمكن أن يكون إشارة إلى كون الرواية في كتاب علي فيرجع إلى الوجه الأول. الثالث: ما ذكره صاحب الوافي أنه متعلق بالخبر السابق، و أين بمعنى المكان و بابويه أي بوالده، يعني أني لا أجد بمثل أبويه، فيكون المراد بها أنه لا يوجد مثل أبويه في الشرف، و بهذا كان كذلك.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)