الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وُعِدَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ لِمُحَمَّدٍ(عليه السلام)يَا بُنَيَّ ابْغِنِي وَضُوءاً- قَالَ فَقُمْتُ فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ قَالَ لَا أَبْغِي هَذَا فَإِنَّ فِيهِ شَيْئاً مَيِّتاً قَالَ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ بِالْمِصْبَاحِ فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ غَيْرِهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدْتُهَا فَأَوْصَى بِنَاقَتِهِ أَنْ يُحْظَرَ لَهَا حِظَارٌ وَ أَنْ يُقَامَ لَهَا عَلَفٌ فَجُعِلَتْ فِيهِ قَالَ فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ فَأَتَاهَا فَقَالَ صَهْ الْآنَ قُومِي بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ فَلَمْ تَفْعَلْ فَقَالَ الرابع: ما ذكره بعض الأفاضل ممن كان أيضا في عصرنا حيث قال ابن بانويه بضم النون و سكون الواو، منصوب بالاختصاص أو مرفوع فاعل لم يقرعها، و بانويه لقب سلامة، و الأول أظهر الوجوه و إن كان شيء منها لا يخلو من تكلف. الحديث الرابع: مجهول" و عد فيها" أي أخبر بأنه يفارق الدنيا فيها، و في القاموس بغيثه: طلبته، و أبغاه الشيء طلبه له كبغاه إياه كرماه، أو أعانه على طلبه، انتهى. و الوضوء بالفتح ما يتوضأ به" لا أبغي هذا" أي لا أطلبه و في القاموس: حظر الشيء أو عليه منعه و حجر، و اتخذ حظيرة كاحتظر، و الحظيرة: المحيط بالشيء خشبا أو قصبا، و الحظار ككتاب الحائط و يفتح و ما يعمل للإبل من شجر ليقيها من البرد" أن خرجت" قيل: أن زائدة لتأكيد الاتصال و في القاموس: هملت عينه تهمل و تهمل هملا و هملانا و همولا فاضت كانهملت" صه" اسم فعل بمعنى اسكت و يستوي فيه المذكر و المؤنث، و الأفراد و التثنية و الجمع. و في البصائر: فقال: مه الآن قومي بارك الله فيك، ففارت و دخلت موضعها فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها فأتى محمد بن علي فقيل له: إن الناقة قد خرجت، فأتاها فقال: مه الآن قومي فلم تفعل، قال وَ إِنْ كَانَ لَيَخْرُجُ عَلَيْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيُعَلِّقُ السَّوْطَ عَلَى الرَّحْلِ فَمَا يَقْرَعُهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ فِيهِ الصُّرَرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعُهُ ثُمَّ يُنِيلُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقَدُوا ذَاكَ فَعَلِمُوا أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)كَانَ يَفْعَلُهُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)