مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ قَرَأَ إِذٰا وَقَعَتِ الْوٰاقِعَةُ وَ إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي صَدَقَنٰا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشٰاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ ثُمَّ دعوها فإنها مودعة، فلم تلبث إلا ثلاثة حتى نفقت" و إن كان" إلخ. و إن مخففة من المثقلة، و ضمير الشأن مقدر، و الجراب بالكسر وعاء من أدم، و الصرر بضم الصاد و فتح الراء جمع صرة بالضم و هي الهميان، و يدل على استحباب عدم ضرب الدابة لا سيما في طريق الحج، و على استحباب إخفاء الصدقة و صدقة الليل. الحديث الخامس: حسن. " أغمي عليه" كان الإغماء هنا كناية عن التوجه إلى عالم القدس" قرأ إذا وقعت" أي سورة إذا وقعت، و كذا قوله إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً" و قال" أي عند رؤية ما أعد الله له (عليه السلام) من الدرجات العالية و المقامات الرفيعة. " الَّذِي صَدَقَنٰا وَعْدَهُ" قال البيضاوي: أي بالبعث و الثواب" وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ" يريدون المكان الذي استقروا فيه على الاستعارة، و إيراثها تمليكها مختلفة عليهم من أعمالهم أو تمكينهم من التصرف فيها تمكين الوارث فيما يرثه" نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ قُبِضَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)