الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٢

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانَ رَجُلًا مُنْقَطِعاً إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ كَانَ يَقْعُدُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَ كَانَ يُنَادِي يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ المراد بالصديقة هنا المعصومة لعدم ثبوت العصمة في هذه الأمة لغير فاطمة من النساء بل المراد المبالغة في صدقها قولا و فعلا. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور صحيح عندي. قال بعض المعتبرين من العامة أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام بن ثعلبة بن حزام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من مشاهير الصحابة و أحد المكثرين من الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، شهد هو و أبوه العقبة الثانية، و لم يشهد الأولى، و شهد بدرا و قيل: لم يشهدها و شهد بعدها مع النبي (صلى الله عليه و آله) ثماني عشرة غزوة، و أبوه أحد النقباء الاثني عشر، و كف بصر جابر في آخر عمره، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن و محمد بن علي الباقر (عليه السلام) و عطاء بن أبي رباح، و أبو الزبير، و محمد بن المنكدر و خلق سواهم كثير، مات بالمدينة سنة أربع و سبعين، و قيل: سنة ثمان و سبعين و صلى عليه أبان بن عثمان و هو أميرها و له أربع و تسعون سنة، و هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة على قول، انتهى. " منقطعا إلينا" قيل: أي منقطعا عن خلفاء الضلالة متوجها إلينا، و أهل منصوب بالاختصاص، و قال في النهاية: الاعتجار هو أن يلف العمامة على رأسه و يرد طرفها على وجهه، و لا يعمل منها شيئا تحت ذقنه. و في القاموس: بقرة كمنعه شقه و وسعه، و في بني فلان عرف أمرهم و فتشهم، و الباقر محمد بن علي بن الحسين لتبحره في العلم، انتهى. يَقُولُونَ- جَابِرٌ يَهْجُرُ فَكَانَ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّكَ سَتُدْرِكُ رَجُلًا مِنِّي اسْمُهُ اسْمِي وَ شَمَائِلُهُ شَمَائِلِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً فَذَاكَ الَّذِي دَعَانِي إِلَى مَا أَقُولُ قَالَ فَبَيْنَا جَابِرٌ يَتَرَدَّدُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ مَرَّ بِطَرِيقٍ فِي ذَاكَ الطَّرِيقِ كُتَّابٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ يَا غُلَامُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ شَمَائِلُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ قَالَ اسْمِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يُقَبِّلُ رَأْسَهُ- وَ يَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَبُوكَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَى أَبِيهِ وَ هُوَ ذَعِرٌ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ وَ قَدْ فَعَلَهَا جَابِرٌ " يهجر" كينصر أي يهذو، و في الصحاح الشمائل و الشمال الخلق" و بينا" أصله بين تولد الألف من إشباع فتحة النون، و هو مضاف إلى الجملة و إذ للمفاجأة، و في القاموس الكتاب كرمان المكتب، انتهى. و كونه (عليه السلام) فيه لم يكن للتعلم بل لغرض آخر، إذ لم ينقل منهم (عليه السلام) التعلم من أحد سوى الإمام الذي قبله" شمائل" خبر مبتدإ محذوف، هو شمائله أو هذه و في القاموس قرأ (عليه السلام) أبلغه كأقرأه، و لا يقال: اقرءه إلا إذا كان السلام مكتوبا و في النهاية: فيه أن الرب عز و جل يقرئك السلام، يقال: أقرء فلانا السلام و أقرء (عليه السلام) كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام و يرده، انتهى. " و يقول ذلك" أي كان رسول الله يخبرني أني ألقاك، و قيل:" و يقول" عطف على يقرئك، و الضمير لرسول الله أو عطف على يقول، و الضمير لجابر أي و يكرر و ذلك كناية عن رسالة من جانب رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أو إشارة إلى" بأبي أنت" إلى آخره. و الذعر بالضم الخوف، و كان ذعره (عليه السلام) للتقية و الخوف من المخالفين، و لذا تعجب (عليه السلام) من صدور هذه الأمور منه بمحضر الناس، و لذا أمره بلزوم بيته لئلا يتضرر من حسد الأشقياء عند علمهم بمنزلته و كرامته عند الله و عند رسوله أو لصون قَالَ نَعَمْ قَالَ الْزَمْ بَيْتَكَ يَا بُنَيَّ فَكَانَ جَابِرٌ يَأْتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ وَا عَجَبَاهْ لِجَابِرٍ يَأْتِي هَذَا الْغُلَامَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ هُوَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَضَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْتِيهِ قدره و رجوع الناس إليه" يأتيه طرفي النهار" أي للتعلم منه (عليه السلام)، و إن كان ظاهرا لظن الناس أنه يأخذ الرواية عنه فيرجعوا إليه و يعرفوا فضائله و علومه و معجزاته. و روى الصدوق (ره) في العلل بإسناده عن عمرو بن شمر قال: سألت جابر بن يزيد الجعفي فقلت له: و لم سمي الباقر باقرا؟ قال: لأنه بقر العلم بقرا أي شقه شقا و أظهره إظهارا، و لقد حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: يا جابر إنك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف في التوراة بباقر، إذا لقيته فأقرئه مني السلام، فلقيه جابر ابن عبد الله الأنصاري في بعض سكك المدينة، فقال له: يا غلام من أنت؟ قال: أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال له جابر: يا بني أقبل، فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: شمائل رسول الله و رب الكعبة، ثم قال: يا بني رسول الله يقرئك السلام، فقال: على رسول الله السلام ما دامت السماوات و الأرض، و عليك يا جابر بما بلغت السلام، فقال له جابر: يا باقر يا باقر أنت الباقر حقا أنت الذي تبقر العلم بقرا. ثم كان جابر يأتيه فيجلس بين يديه فيعلمه فربما غلط جابر فيما يحدث به عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيرد عليه و يذكره فيقبل ذلك منه و يرجع به إلى قوله، و كان يقول: يا باقر يا باقر أشهد بالله أنك قد أوتيت الحكم صبيا. قوله: وا عجباه قيل:" وا" هنا ليس للندبة، بل للنداء المحض موافقا لما ذهب إليه بعض النحاة" فلم يلبث أن مضى" هذا يدل على أن وفاة علي بن الحسين (عليه السلام) كان قبل وفاة جابر، و هذا ينافي ما مر من تاريخي وفاتهما، إذ وفاة علي بن عَلَى وَجْهِ الْكَرَامَةِ لِصُحْبَتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ فَجَلَسَ(عليه السلام)يُحَدِّثُهُمْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً أَجْرَأَ مِنْ هَذَا فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً قَطُّ أَكْذَبَ مِنْ هَذَا يُحَدِّثُنَا عَمَّنْ لَمْ يَرَهُ فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَصَدَّقُوهُ وَ كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَأْتِيهِ فَيَتَعَلَّمُ مِنْهُ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.