الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٢

بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ وَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ وَ هُوَ وَالِيهِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ أَنْ أَحْرِقْ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارَهُ فَأَلْقَى النَّارَ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي الْبَابِ وَ الدِّهْلِيزِ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَتَخَطَّى النَّارَ وَ يَمْشِي فِيهَا وَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ الثَّرَى أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ عليه السلام الحديث الثاني: ضعيف. " وجه" أي أرسل و الحسن هو ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و يدل على ذمه و انحرافه عن الأئمة (عليهم السلام)، و أنه كان واليا من قبلهم، و ذكروا أن المنصور تغير عليه و خاف منه فحبسه ثم أخرجه المهدي من الحبس بعد موت أبيه و قربه، و قد مر بعض أحواله عند ذكر خروج محمد بن عبد الله بن الحسن، و قد أخرجنا خبرا من الخرائج في الكتاب الكبير يشتمل على أن زيدا أباه خاصم الباقر (عليه السلام) في ميراث رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و رأي منه معجزات شتى ثم خرج إلى عبد الملك بن مروان و سعى به إليه إلى أن أخذه الملعون ظاهرا، و بعثه إليه (عليه السلام) ليؤد به و واطأه سرا على أن يسمه و بعث معه إليه سرجا مسموما ليركبه (عليه السلام) فركبه و نزل متورما و مات (عليه السلام) بذلك. ثم أن زيدا بقي بعده أياما فعرض له داء فلم يتخبط و يهوي و ترك الصلاة حتى مات. و الدهليز بالكسر ما بين الباب و الدار. قوله (عليه السلام): أنا ابن أعراق الثرى، قيل: هي كناية عن إبراهيم (عليه السلام)، و في كتاب إعلام الورى أنه إسماعيل (عليه السلام) و كذا قال صاحب روضة الصفا: أعراق الثرى لقب إسماعيل بن إبراهيم الخليل (عليهما السلام) و لا أدري ما وجهه، انتهى. و أقول: لعله (عليه السلام) إنما لقب بذلك لانتشار أولاده في البلدان و الصحاري، و ذكر إبراهيم (عليه السلام) لصيرورة النار عليه بردا و سلاما، و ذكر إسماعيل لانتسابه إلى إبراهيم (عليه السلام) من جهته.

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.