مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ وَ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ أَبِي سَلَمَةَ السَّرَّاجِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ عِنْدَنَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَ مَفَاتِيحُهَا وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بِإِحْدَى رِجْلَيَّ أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ لَأَخْرَجَتْ قَالَ ثُمَّ قَالَ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ فَخَطَّهَا فِي الْأَرْضِ خَطّاً فَانْفَرَجَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا حَسَناً فَنَظَرْنَا فَإِذَا سَبَائِكُ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَلَأْلَأُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ أُعْطِيتُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ شِيعَتُكُمْ مُحْتَاجُونَ قَالَ و فيه معجزة منه (عليه السلام) إذ اكتفاء هذا الجبار بمحض هذا الخبر الذي أتى به نفسه، و نزوله عن مثل هذا الغضب الشديد إلى هذا اللطف و الإكرام لم يكن إلا بالإعجاز. الحديث الرابع ضعيف على المشهور. " أن أقول بإحدى رجلي" ضمن القول معنى الضرب، و قد يجيء بمعناه أيضا قال ابن الأنباري هو المراد به في قوله: ثم قال بإحدى رجليه، و قوله: ثم قال بيده، و قال الجزري: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال و تطلقه على غير الكلام و اللسان، فتقول: قال بيده، أي أخذ، و قال برجله أي مشى، و قالت العينان سمعا و طاعة، أي أومأت، و قال بالماء على يده أي قلب، و قال بثوبه أي رفعه، كل ذلك على المجاز و الاتساع، انتهى. و يقال: قال بمعنى أقبل و بمعنى مال، و استراح و ضرب و غلب، و غير ذلك، و الظاهر حدوث تلك السبائك بقدرة الله تعالى في تلك الحال" إن الله سيجمع" أي في زمان المهدي (عليه السلام)، و حاصل الجواب أنه ليس صلاحهم في هذا الزمان في إظهار تلك الأمور و عند حصول المصلحة في آخر الزمان سيظهر ذلك، مع أن نعيم الآخرة فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سَيَجْمَعُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ وَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ يُدْخِلُ عَدُوَّنَا الْجَحِيمَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)