أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ قَالَ لِي أَ تَدْرِي مَا كَانَ سَبَبُ دُخُولِنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ مَعْرِفَتِنَا بِهِ وَ مَا كَانَ عِنْدَنَا مِنْهُ ذِكْرٌ وَ لَا مَعْرِفَةُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ النَّاسِ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْنِي أَبَا الدَّوَانِيقِ قَالَ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ يَا مُحَمَّدُ ابْغِ لِي رَجُلًا " الله" بالجر بتقدير حرف القسم، و قيل: منصوب بتقدير أذكر، قوله: حسبك، أي هذا كاف لك فيما أردت من انتهائي عما كنت فيه" خلف داره" في كشف الغمة خلف باب داره و هو الظاهر" لا و الله" لا، تمهيد للنفي بعده" إلا و قد أخرجته" أي أعطيته إلى أصحابه، أو تصدقت به" فجعلت" أي فشرعت" حتى نزل به الموت" أي علاماته و مقدماته، و في النهاية فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، أي يخرجها و يدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به و الجود الكرم، يريد به أنه كان في النزع و سياق الموت. الحديث السادس: مجهول، و محمد بن الأشعث غير ابن القيس الذي مر أنه كان من قتلة الحسين (عليه السلام) و أبوه من قتلة أمير المؤمنين (عليه السلام) لبعد وجوده إلى هذا الزمان" و لا معرفة شيء" في البصائر بشيء" يعني أبا الدوانيق" كلام صفوان و مراده المنصور، لَهُ عَقْلٌ يُؤَدِّي عَنِّي فَقَالَ لَهُ أَبِي قَدْ أَصَبْتُهُ لَكَ هَذَا فُلَانُ بْنُ مُهَاجِرٍ خَالِي قَالَ فَأْتِنِي بِهِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِخَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَا ابْنَ مُهَاجِرٍ خُذْ هَذَا الْمَالَ وَ أْتِ الْمَدِينَةَ وَ أْتِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عِدَّةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُمْ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ بِهَا شِيعَةٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ وَجَّهُوا إِلَيْكُمْ بِهَذَا الْمَالِ وَ ادْفَعْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى شَرْطِ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا قَبَضُوا الْمَالَ فَقُلْ إِنِّي رَسُولٌ وَ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعِي خُطُوطُكُمْ بِقَبْضِكُمْ مَا قَبَضْتُمْ فَأَخَذَ الْمَالَ وَ أَتَى الْمَدِينَةَ فَرَجَعَ إِلَى أَبِي الدَّوَانِيقِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّوَانِيقِ مَا وَرَاءَكَ قَالَ أَتَيْتُ الْقَوْمَ وَ هَذِهِ خُطُوطُهُمْ بِقَبْضِهِمُ الْمَالَ خَلَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَتَيْتُهُ وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَجَلَسْتُ خَلْفَهُ وَ قُلْتُ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَأَذْكُرَ لَهُ مَا ذَكَرْتُ لِأَصْحَابِهِ فَعَجَّلَ وَ انْصَرَفَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَغُرَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُمْ قَرِيبُو الْعَهْدِ بِدَوْلَةِ قال في المغرب: لقب أبو جعفر المنصور و هو الثاني من خلفاء بني العباس بالدوانيقي و بابن الدوانيق لأنه لما أراد حفر الخندق بالكوفة قسط على كل منهم دانق فضة و أخذه و صرفه في الحفر، انتهى. " ابغ لي رجلا" أي أطلب" خذ هذا المال" في البصائر بعده: فأعطاه ألوف دنانير أو ما شاء الله من ذلك و أت المدينة، إلخ. " و عدة من أهل بيته فيهم جعفر" هو كلام ابن الأشعث اختصارا لكلام المنصور" على شرط كذا و كذا" أي إرادة الخروج أو إذا خرجتم نكون معكم و في حزبكم و تتعزز بدولتكم و أشباه ذلك، و كان غرضه أن يكون الشرط مع كل منهم يعني بدون اطلاع شرط الآخرين، و ذلك ليعلم من يريد الخروج ممن لا يريد، و في البصائر وجهوا إليك بهذا المال فادفع إلى كل واحد منهم على هذا الشرط كذا و كذا، إلى قوله بقبضكم ما قبضتم مني، إلى قوله أتيت القوم و فعلت ما أمرتني به، و هذه خطوطهم، إلى قوله: و قلت، أي في نفسي. قوله: و لا تغر، أي لا تخدع و في البصائر و لا تغرن أهل بيت محمد، و قل لصاحبك بَنِي مَرْوَانَ وَ كُلُّهُمْ مُحْتَاجٌ فَقُلْتُ وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ فَأَدْنَى رَأْسَهُ مِنِّي وَ أَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حَتَّى كَأَنَّهُ كَانَ ثَالِثَنَا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَا ابْنَ مُهَاجِرٍ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نُبُوَّةٍ إِلَّا وَ فِيهِ مُحَدَّثٌ وَ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ مُحَدَّثُنَا الْيَوْمَ وَ كَانَتْ هَذِهِ الدَّلَالَةُ سَبَبَ قَوْلِنَا بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)