الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٥

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ الْيَمَنِ مِنَ الرُّهْبَانِ وَ مَعَهُ رَاهِبَةٌ فَاسْتَأْذَنَ لَهُمَا الْفَضْلُ بْنُ سَوَّارٍ فَقَالَ لَهُ إِذَا كَانَ غَداً فَأْتِ بِهِمَا عِنْدَ بِئْرِ أُمِّ خَيْرٍ قَالَ فَوَافَيْنَا مِنَ الْغَدِ فَوَجَدْنَا الْقَوْمَ قَدْ وَافَوْا فَأَمَرَ بِخَصَفَةِ بَوَارِيَّ ثُمَّ جَلَسَ وَ جَلَسُوا فَبَدَأَتِ الرَّاهِبَةُ بِالْمَسَائِلِ فَسَأَلَتْ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ كُلَّ ذَلِكَ يُجِيبُهَا وَ سَأَلَهَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا فِيهِ و تنسب إليهم، أو لا تنقص عبوديتك لله و لرسوله من جاهك و منزلتك، أو المولى بمعنى الوارد على قبيلة لم يكن منهم، أو الناصر، و الأول أظهر، و قيل: أنت في حد نسبك، يعني أن أقاربك يمنعونك مالك من الطروق و البعير و نحوهما، فأنت تكون على هذه الحال من الفقر و الحاجة، و الفهر بالكسر أبو قبيلة من قريش،" و أخدمه" أي أعطاه جارية أو غلاما" و بوأه" أي أعطاه منزلا" حتى أخرج" على بناء المجهول أي أخرجه هارون من المدينة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و في القاموس: نجران بلا لام بلد باليمن فتح سنة عشر سمي بنجران بن زيدان ابن سبأ، و موضع بالبحرين و موضع بحوران قرب دمشق، و موضع بين الكوفة و واسط و قال: الترهب التعبد، و الراهب واحد رهبان النصارى، و السوار ككتاب و غراب ما يزين به اليد، و قد يجعل اسما للرجال، و كان السوار بالفتح و التشديد صانعه أو بائعه" إذا كان غدا" أي كان الزمان غدا، و قيل: ضمير كان لنظام العالم و غدا أي في غد، و في القاموس: الخصفة الجلة تعمل من الخوص للتمر و الثوب الغليظ جدا، انتهى. شَيْءٌ ثُمَّ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَقْبَلَ الرَّاهِبُ يَسْأَلُهُ فَكَانَ يُجِيبُهُ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُهُ فَقَالَ الرَّاهِبُ قَدْ كُنْتُ قَوِيّاً عَلَى دِينِي وَ مَا خَلَّفْتُ أَحَداً مِنَ النَّصَارَى فِي الْأَرْضِ يَبْلُغُ مَبْلَغِي فِي الْعِلْمِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ بِرَجُلٍ فِي الْهِنْدِ إِذَا شَاءَ حَجَّ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ بِأَيِّ أَرْضٍ هُوَ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ بِسُبْذَانَ وَ سَأَلْتُ الَّذِي أَخْبَرَنِي فَقَالَ هُوَ عَلِمَ الِاسْمَ الَّذِي ظَفِرَ بِهِ آصَفُ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ لَمَّا أَتَى بِعَرْشِ سَبَإٍ وَ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِي كِتَابِكُمْ وَ لَنَا مَعْشَرَ الْأَدْيَانِ فِي كُتُبِنَا فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)فَكَمْ لِلَّهِ مِنِ اسْمٍ لَا يُرَدُّ فَقَالَ الرَّاهِبُ الْأَسْمَاءُ كَثِيرَةٌ فَأَمَّا الْمَحْتُومُ مِنْهَا الَّذِي و كان الإضافة إلى البواري لبيان أن المراد ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر، أو لا الثوب الغليظ، و البواري جمع بارية، و يظهر من آخر الحديث أن الخصف كان يطلق على البارية أو المراد به ما ذكرنا. و البيت المقدس إذا كان مع اللام فالمقدس مشدد الدال مفتوحة، و بدون اللام يحتمل ذلك أي بيت المكان المقدس و كسر الدال المخففة مصدرا أي بيت القدس، قال في القاموس: بيت المقدس كمجلس و معظم، و في النهاية: سمي بيت المقدس لأنه الموضع الذي يتقدس فيه من الذنوب، يقال: بيت المقدس، و البيت المقدس و بيت القدس بضم الدال و سكونها. " بسبذان" في بعض النسخ بالباء و الذال المعجمة و في بعضها بالنون و الدال المهلة و لم أعرفهما في البلاد المشهورة، و السند بلاد معروفة و قيل رجما بالغيب: هو معرب سيهوان كورة بالهند بين تتة و بكر" و هو الذي" كان هذا من كلام الراهب" فكم لله" قيل: كم استفهامية" لا يرد" أي لا يرد سائله كما صرح به الراهب أو لَا يُرَدُّ سَائِلُهُ فَسَبْعَةٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)فَأَخْبِرْنِي عَمَّا تَحْفَظُ مِنْهَا قَالَ الرَّاهِبُ لَا وَ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَ جَعَلَ عِيسَى عِبْرَةً لِلْعَالَمِينَ وَ فِتْنَةً لِشُكْرِ أُولِي الْأَلْبَابِ وَ جَعَلَ مُحَمَّداً بَرَكَةً وَ رَحْمَةً وَ جَعَلَ عَلِيّاً(عليه السلام)عِبْرَةً وَ بَصِيرَةً وَ جَعَلَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ نَسْلِهِ وَ نَسْلِ مُحَمَّدٍ مَا أَدْرِي وَ لَوْ دَرَيْتُ مَا احْتَجْتُ فِيهِ إِلَى كَلَامِكَ وَ لَا جِئْتُكَ وَ لَا سَأَلْتُكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)عُدْ إِلَى حَدِيثِ الْهِنْدِيِّ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ سَمِعْتُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ لَا أَدْرِي مَا بِطَانَتُهَا وَ لَا شَرَائِحُهَا وَ لَا أَدْرِي مَا هِيَ وَ لَا كَيْفَ هِيَ وَ لَا بِدُعَائِهَا فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ سُبْذَانَ الْهِنْدِ فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ بَنَى دَيْراً المسؤول به. " عبرة" بالكسر و هي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلفه من غير أب" و فتنة" أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم فيثابوا، و في القاموس: عبر عما في نفسه أعرب و عبر عنه غيره فأعرب عنه و الاسم العبرة و العبارة و العبرة بالكسر العجب، و اعتبر تعجب، انتهى. و منه يعلم أنه يمكن أن يقرأ العبرة بالفتح كما أنه يقال عيسى كلمة الله و الأئمة (عليهم السلام) كلمات الله و هم المعبرون عن الله. قوله: ما أدري، جواب القسم، و البطائن كأنه جمع البطانة بالكسر أي سرارها و ربما يقرأ بطانتها و هي من الثوب خلاف الظهارة" و شرائحها" أي ما يشرحها و يبينها و كأنه كناية عن ظواهرها، في القاموس: شرح كمنع كشف و قطع كشرح و فتح و فهم، و الشرحة القطعة من اللحم كالشريحة و الشريح، انتهى. و ربما يقرأ بالجيم جمع شريجة فعيلة بمعنى مفعولة من الشرج بالفتح شد الخريطة لئلا يظهر ما فيها، و في بعض النسخ شرائعها بالعين المهملة أي طرق تعلمها أو ظواهرها" و لا بدعائها" الدراية تتعدى بنفسه و بالباء يقال: دريته و دريت به، و قد يقرأ بدعا بها أي عالما في كمال العلم بها، في القاموس البدع بالكسر الغاية من كل شيء و ذلك إذا كان عالما أو شجاعا أو شريفا، انتهى. فِي جَبَلٍ فَصَارَ لَا يَخْرُجُ وَ لَا يُرَى إِلَّا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ وَ زَعَمَتِ الْهِنْدُ أَنَّ اللَّهَ فَجَّرَ لَهُ عَيْناً فِي دَيْرِهِ وَ زَعَمَتِ الْهِنْدُ أَنَّهُ يُزْرَعُ لَهُ مِنْ غَيْرِ زَرْعٍ يُلْقِيهِ وَ يُحْرَثُ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَرْثٍ يَعْمَلُهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى بَابِهِ فَأَقَمْتُ ثَلَاثاً- لَا أَدُقُّ الْبَابَ وَ لَا أُعَالِجُ الْبَابَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ فَتَحَ اللَّهُ الْبَابَ وَ جَاءَتْ بَقَرَةٌ عَلَيْهَا حَطَبٌ تَجُرُّ ضَرْعَهَا يَكَادُ يَخْرُجُ مَا فِي ضَرْعِهَا مِنَ اللَّبَنِ فَدَفَعَتِ الْبَابَ فَانْفَتَحَ فَتَبِعْتُهَا وَ دَخَلْتُ فَوَجَدْتُ الرَّجُلَ قَائِماً يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَبْكِي وَ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ فَيَبْكِي وَ يَنْظُرُ إِلَى الْجِبَالِ فَيَبْكِي فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَقَلَّ ضَرْبَكَ فِي دَهْرِنَا هَذَا فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا أَنَا إِلَّا حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ رَجُلٍ خَلَّفْتَهُ وَرَاءَ ظَهْرِكَ فَقُلْتُ لَهُ أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَبْلُغُ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَ تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِكَ فَقَالَ لِي وَ هَلْ تَعْرِفُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قُلْتُ لَا أَعْرِفُ إِلَّا بَيْتَ الْمَقْدِسِ الَّذِي بِالشَّامِ قَالَ لَيْسَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَ لَكِنَّهُ الْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ وَ هُوَ بَيْتُ آلِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا مَا سَمِعْتُ بِهِ إِلَى يَوْمِي هَذَا فَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لِي تِلْكَ مَحَارِيبُ و في القاموس: الهند جيل معروف و النسبة هندي و هنود" أقمت ثلاثا" أي ثلاث ليال" يكاد يخرج" بيان لامتلاء الضرع من اللبن" ما أقل ضربك" أي مثلك في القاموس: الضرب المثل و الصنف من الشيء. قوله: رجل خلفته، أي موسى بن جعفر (عليه السلام)، قوله: و ليلة، قيل: عطف السحاب و يحتمل عطف الانفراد، قوله: ليس بيت المقدس، اسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام و ضمير لكنه لبيت المقدس، و الحاصل أنه ليس الذي بالشام اسمه المقدس و لكن المسمى ببيت المقدس هو البيت المقدس المنزه المطهر و هو بيت آل محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) الذي أنزل الله فيهم:" إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً"" فهو بيت المقدس" ضمير هو للذي بالشام، و الجملة جواب أما و خبر ما، و الحاصل أني ما سمعت إلى الآن غير أن الذي بالشام سمي ببيت المقدس و تأنيث الْأَنْبِيَاءِ وَ إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ لَهَا حَظِيرَةُ الْمَحَارِيبِ حَتَّى جَاءَتِ الْفَتْرَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ عِيسَى(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَرُبَ الْبَلَاءُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَ حَلَّتِ النَّقِمَاتُ فِي دُورِ الشَّيَاطِينِ فَحَوَّلُوا وَ بَدَّلُوا وَ نَقَلُوا تِلْكَ الْأَسْمَاءَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْبَطْنُ لآِلِ مُحَمَّدٍ وَ الظَّهْرُ مَثَلٌ- إِنْ هِيَ إِلّٰا أَسْمٰاءٌ سَمَّيْتُمُوهٰا أَنْتُمْ وَ آبٰاؤُكُمْ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ بِهٰا مِنْ سُلْطٰانٍ تلك باعتبار الخبر أو بتأويل البقعة و نحوها، و في القاموس: الحظيرة جرين التمر و المحيط بالشيء خشبا أو قصبا، و الحظار ككتاب الحائط و يفتح و ما يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد، و الفترة ضعف أهل الحق، و في القاموس: الفترة ما بين كل نبيين. " و قرب البلاء" أي الابتلاء و الافتتان و الخذلان، و هو المراد بحلول النقمات أي حلت نقمات الله و غضبه في دور شياطين الإنس أو الأعم منهم و من الجن، بسلب ما يوجب هدايتهم عنهم، و ربما يقرأ جلت بالجيم و النغمات بالغين المعجمة، استعيرت للشبه الباطلة و البدع المضلة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم و مجامعهم" فحولوا" أي نقولا اسم شيء إلى آخر" و بدلوا" أي وضعوا أسماء لشيء و تركوا اسمه الأصلي. " و هو قول الله" كان الضمير لمصدر نقلوا، و قوله: البطن لآل محمد و الظهر مثل، جملة معترضة، و قوله:" إن هي" بيان لقول الله و حاصل الكلام يرجع إلى ما مر مرارا أن آيات الشرك ظاهرها في الأصنام الظاهرة و باطنها في خلفاء الجور الذين أشركوا مع أئمة الحق، و نصبوا مكانهم، فقوله سبحانه:" أَ فَرَأَيْتُمُ اللّٰاتَ وَ الْعُزّٰى وَ مَنٰاةَ الثّٰالِثَةَ الْأُخْرىٰ" أريد في بطن القرآن باللات الأول، و بالعزي الثاني، و بالمناة الثالثة حيث سموهم بأمير المؤمنين و بخليفة رسول الله، و بالصديق و الفاروق و ذي النورين و أمثال ذلك. و توضيحه أن الله تعالى لم ينزل القرآن لأهل عصر الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و الحاضرين في وقت الخطاب، بل هو لسائر الخلق إلى يوم الحساب، فإذا نزلت آية في قصة أو واقعة فهي جارية في أمثالها و أشباهها فما ورد في عبادة الأصنام و الطواغيت في زمان كان الغالب فيه عبادة الأصنام لعدولهم عن الأدلة العقلية و النقلية الدالة على بطلانها و على وجوب طاعة النبي الناهي عن عبادتها، فكذلك يجري في أقوام تركوا طاعة أئمة الحق و نصبوا أئمة الجور مكانهم لعدولهم عن الأدلة العقلية و النقلية و اتباعهم الأهواء و عدولهم عن نصوص النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فهم لامتداد زمانهم كأنهم الأصل، و كان ظاهر الآيات مثل فيهم فالآيات دالة بالمطابقة على بطلان عبادة الأصنام، و طاعة الطواغيت و عدم اتباع النبي، و بالالتزام على بطلان اتباع أئمة الضلال و ترك اتباع أئمة الحق فهي مثل جار في أمثالها إلى يوم القيامة، فظواهر الآيات أكثرها أمثال و بواطنها هي المقصودة بالإنزال كما قال سبحانه:" وَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْأَمْثٰالَ لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ". و على ما حققنا لا يلزم جريان سائر الآيات الواقعة في ذلك السياق في هذا الباطن، و ربما يتكلف في قوله تعالى:" أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثىٰ" أنه استفهام إنكار، و المخاطبون هم المتعاقدون في الكعبة حيث استندوا إلى أن محمدا أبتر، إذ ليس له إلا أنثى و ابن بنت الرجل ليس ابنا له، و كذبهم الله هنا و في سورة الكوثر بقوله: " إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ"، انتهى. و أقول: يمكن أن يكون في بطن الآية إطلاق الأنثى عليهم للأنوثية السارية في أكثرهم، لا سيما الثاني كما روي في تأويل قوله تعالى:" إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلّٰا إِنٰاثاً" أن كل من تسمى بأمير المؤمنين و رضي بهذا اللقب غيره (عليه السلام) فهو مبتلى بالعلة الخسيسة الملعونة، أو لضعف الإناث بالنسبة إلى الذكور على سبيل التشبيه، فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ تَعَرَّضْتُ إِلَيْكَ بِحَاراً وَ غُمُوماً وَ هُمُوماً وَ خَوْفاً وَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مُؤْيَساً أَلَّا أَكُونَ ظَفِرْتُ بِحَاجَتِي فَقَالَ لِي مَا أَرَى أُمَّكَ حَمَلَتْ بِكَ إِلَّا وَ قَدْ حَضَرَهَا مَلَكٌ كَرِيمٌ وَ لَا أَعْلَمُ أَنَّ أَبَاكَ حِينَ أَرَادَ الْوُقُوعَ بِأُمِّكَ إِلَّا وَ قَدِ اغْتَسَلَ وَ جَاءَهَا عَلَى طُهْرٍ وَ لَا أَزْعُمُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ دَرَسَ السِّفْرَ الرَّابِعَ مِنْ سَهَرِهِ فإن فرارهم في أكثر الحروب و عجزهم عن أكثر أمور الخلافة و شرائطها يلحقهم بالإناث كما قال عمر: كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال. و أما ظهر الآية فقالوا إنكار لقولهم: الملائكة بنات الله، و هذه أصنام استوطنها جنيات هن بناته، أو هياكل الملائكة، ذكره البيضاوي. ثم اعلم أنه قرأ بعضهم مثل بضمتين، أي الأصنام و هو بعيد، و قرأ بعضهم مثل بالكسر، و قال: المراد أن الظهر و البطن جميعا لآل محمد في جميع الآيات مثل هذه الآية، و لعله أبعد. " تعرضت إليك" أي ارتكبت متوجها إليك، قوله: مؤيسا ألا أكون، أقول يحتمل وجهين: الأول: أن يكون من قبيل سألتك إلا فعلت كذا، أي كنت في جميع الأحوال مؤيسا إلا وقت الظفر بحاجتي، الثاني: أن يكون ألا بالفتح مركبا من أن و لا، و تكون لا زائدة كما في قوله تعالى:" مٰا مَنَعَكَ أَلّٰا تَسْجُدَ" و يضمن مؤيسا معنى الخوف أي خائفا أن لا أكون، و ربما يقرأ مؤيسا بفتح الميم و كسر الواو من الويس بالفتح كرب الفقر و نحوه، و أن لا بالفتح مفعول له، و لا يخفى ما فيه. قوله: و لا أعلم أن أباك، لعله زيدت كلمة أن من النساخ، و الظاهر عدمها، و على تقديرها كان تقدير الكلام و لا أعلم أن أباك حين أراد الوقوع بأمك فعل فعلا غير الاغتسال، أو كان على حال غير حال الاغتسال و قيل: أباك اسم أن، و حين منصوب بالظرفية، مضاف إلى الجملة و الظرف خبر أن نظير" يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ" و إلا للاستثناء المفرغ، و الواو للحال، انتهى. ذَلِكَ فَخُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ فَانْطَلِقْ حَتَّى تَنْزِلَ مَدِينَةَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)الَّتِي يُقَالُ لَهَا طَيْبَةُ وَ قَدْ كَانَ اسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَثْرِبَ ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ- الْبَقِيعُ ثُمَّ سَلْ عَنْ دَارٍ يُقَالُ لَهَا دَارُ مَرْوَانَ فَانْزِلْهَا وَ أَقِمْ ثَلَاثاً ثُمَّ سَلْ عَنِ الشَّيْخِ الْأَسْوَدِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى بَابِهَا يَعْمَلُ الْبَوَارِيَّ وَ هِيَ فِي بِلَادِهِمُ اسْمُهَا الْخَصَفُ فَالْطُفْ بِالشَّيْخِ وَ قُلْ لَهُ بَعَثَنِي إِلَيْكَ نَزِيلُكَ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِي الزَّاوِيَةِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْخُشَيْبَاتُ الْأَرْبَعُ ثُمَّ سَلْهُ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَ سَلْهُ أَيْنَ نَادِيهِ وَ سَلْهُ أَيُّ سَاعَةٍ يَمُرُّ فِيهَا فَلَيُرِيكَاهُ أَوْ يَصِفُهُ لَكَ فَتَعْرِفُهُ بِالصِّفَةِ وَ سَأَصِفُهُ لَكَ قُلْتُ فَإِذَا لَقِيتُهُ فَأَصْنَعُ مَا ذَا قَالَ سَلْهُ عَمَّا كَانَ وَ عَمَّا هُوَ كَائِنٌ وَ سَلْهُ عَنْ مَعَالِمِ دِينِ مَنْ مَضَى و درس كنصر و ضرب: قرأ و كان التخصيص بالسفر الرابع لكونه أفضل أسفاره، أو لاشتماله على أحوال خاتم النبيين و أوصيائهم (عليهم السلام)" من سهره" بالتحريك و إهمال السين و هو أظهر مما في بعض النسخ بالإعجام و سكون الهاء. " من حيث جئت" أي من الطريق الذي جئت" ثم اعمد" بالضم أي اقصد و توجه" و أقم ثلاثا" لئلا يعلم الناس بالتعجيل لمطلبه، و الشيخ الأسود كأنه الفضل ابن سوار، و قيل: البواري تنسج من القصب و الخصف تنسج من ورق النخل، أي الخوص، و قد يستعمل أحدها في الآخر، و في القاموس: النزيل الضيف" عن فلان ابن فلان الفلاني" أي عن موسى بن جعفر العلوي مثلا، و النادي المجلس، و في القاموس: الندى كغني و النادي و الندوة و المنتدي مجلس القوم نهارا و المجلس ما داموا مجتمعين فيه. و" أي ساعة" قيل: أي مرفوع مضاف" يمر" أي يتوجه إلى النادي، و ضمير فيها للساعة" فليريكاه" بفتح اللام، و الألف من إشباع الفتحة" و سأصفه" الظاهر أنه وصف الإمام (عليه السلام) بحليته له و لم يذكر في الخبر، و قيل: إشارة إلى ما يجيء من قوله: سله عما كان، إلخ فإنه يدل على مبلغ علمه" من مضى" أي أمم الأنبياء السابقين" و من بقي" أي أمة خاتم الأنبياء فإن دينه باق إلى يوم القيامة. وَ مَنْ بَقِيَ فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)قَدْ نَصَحَكَ صَاحِبُكَ الَّذِي لَقِيتَ فَقَالَ الرَّاهِبُ مَا اسْمُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هُوَ مُتَمِّمُ بْنُ فَيْرُوزَ وَ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ وَ هُوَ مِمَّنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ عَبَدَهُ بِالْإِخْلَاصِ وَ الْإِيقَانِ وَ فَرَّ مِنْ قَوْمِهِ لَمَّا خَافَهُمْ فَوَهَبَ لَهُ رَبُّهُ حُكْماً وَ هَدَاهُ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ عَرَّفَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ وَ مَا مِنْ سَنَةٍ إِلَّا وَ هُوَ يَزُورُ فِيهَا مَكَّةَ حَاجّاً وَ يَعْتَمِرُ فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَ يَجِيءُ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنَ الْهِنْدِ إِلَى مَكَّةَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ عَوْناً وَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ثُمَّ سَأَلَهُ الرَّاهِبُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ كُلَّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ فِيهَا وَ سَأَلَ الرَّاهِبَ عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّاهِبِ فِيهَا شَيْءٌ فَأَخْبَرَهُ بِهَا ثُمَّ إِنَّ الرَّاهِبَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ثَمَانِيَةِ أَحْرُفٍ نَزَلَتْ فَتَبَيَّنَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَ بَقِيَ فِي الْهَوَاءِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ عَلَى مَنْ نَزَلَتْ " لما خافهم" بفتح اللام و شد الميم أو بكسر اللام و تخفيف الميم و ما مصدرية و الحكم بالضم الحكمة" و عرف" على بناء التفعيل، و المخلصين بفتح اللام و كسرها أي جعله بحيث يعرف أئمته و يعرفونه" و يجيء من موضعه" أي بطي الأرض بإعجازه (عليه السلام)" فضلا" منصوب بنزع الخافض، أي بفضل كما قال تعالى:" وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ فَضْلًا كَبِيراً" و ليس مفعولا إلا عند من جوز تغاير فاعله و فاعل الفعل المعلل به و كذا عونا، و قيل: كل منصوب بالظرفية و ذلك إشارة إلى مصدر سأله و ضمير فيها للسائل. و الأحرف جمع حرف و هو الكلام المختصر" فتبين في الأرض" أي ظهرت و عمل بمضمونها و لعل البقاء في الهواء كناية عن عدم تبينها في الأرض، و عدم العمل بمضمونها لأنها متعلقة بأحوال من يأتي في آخر الزمان، أو أنها نزلت من اللوح إلى بيت المعمور، أو إلى السماء الدنيا، أو إلى بعض الصحف لكن لم تنزل بعد إلى الأرض، و تنزل (عليه السلام)، و يؤيده قوله: و ينزل عليه، و ليس هذا نسخا لأنه أخبر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه سيكون في زمن القائم (عليه السلام) أمور مستطرفة باعتبار تبدل الزمان تِلْكَ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي الْهَوَاءِ وَ مَنْ يُفَسِّرُهَا قَالَ ذَاكَ قَائِمُنَا يُنَزِّلُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيُفَسِّرُهُ وَ يُنَزِّلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ عَلَى الصِّدِّيقِينَ وَ الرُّسُلِ وَ الْمُهْتَدِينَ ثُمَّ قَالَ الرَّاهِبُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الِاثْنَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ الْأَحْرُفِ الَّتِي فِي الْأَرْضِ مَا هِيَ قَالَ أُخْبِرُكَ بِالْأَرْبَعَةِ كُلِّهَا أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ بَاقِياً وَ الثَّانِيَةُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مُخْلَصاً وَ الثَّالِثَةُ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ الرَّابِعَةُ شِيعَتُنَا مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فيكون الأحكام المغيرة أحكاما موقتة أخبر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بتوقيتها، أو أنه لا يتحقق مصداق تلك الأحكام إلا في ذلك الزمان فينزل عليه ما لم ينزل على أحد قبله، و يكلف بما لم يكلف أحد قبله. قوله: باقيا كأنه حال من القول المقدر في قوله: فلا إله إلا الله، حال كون ذلك القول باقيا أبد الدهر، و كذا قوله: مخلصا، و قيل: أي إلها باقيا أو وحده وحده حالكونه باقيا، أو كان كونا باقيا أو قيل قولا باقيا، و هذا كقوله تعالى:" وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً" يعني كلمة التوحيد" مخلصا" أي أرسل حالكونه مخلصا أو أرسل رسولا مخلصا بفتح اللام و كسره فيهما، أو قيل هذا القول مخلصا. " نحن أهل البيت" أي نحن أهل بيت الكتاب و الحكم و النبوة، و قد ذكر (عليه السلام) الكلمتين الأخيرتين بمضمونها، و يحتمل ذلك في الأوليين أيضا، و يحتمل أن يكون المعنى أن الكلمة الثالثة نحن فإنهم (عليه السلام) كلمات الله الحسنى، فيكون أهل البيت بدلا من نحن. و أقول: يحتمل أن يكون المعنى المعنيون بقوله سبحانه:" إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً" و قوله: بسبب، متعلق بالجمل الثلاث أي شيعتنا متعلقون بسبب نشأ منا أو شيعتنا بالنسبة إلينا متصلون بسبب و السبب في الأصل هو الحبل الذي يتوصل به إلى الماء، ثم أستعير لكل ما يتوصل به إلى الشيء كقوله تعالى:" وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبٰابُ" أي الوصل و المودات و المراد وَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبٍ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ حَقٌّ وَ أَنَّكُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَنَّ شِيعَتَكُمُ الْمُطَهَّرُونَ الْمُسْتَبْدَلُونَ- وَ لَهُمْ عَاقِبَةُ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ فَدَعَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)بِجُبَّةِ خَزٍّ وَ قَمِيصٍ قُوهِيٍّ وَ طَيْلَسَانٍ وَ خُفٍّ وَ قَلَنْسُوَةٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَ صَلَّى الظُّهْرَ وَ قَالَ لَهُ اخْتَتِنْ فَقَالَ قَدِ اخْتَتَنْتُ فِي سَابِعِي هنا الدين أو الولاية و المحبة، فالمعنى أن شيعتنا على ديننا و نحن على دين رسول الله و رسول الله على دين الله الذي أنزله إليه، و أن شيعتنا متصلون بنا اتصالا روحانيا و نحن متصلون برسول الله كذلك و هكذا و نحن وسيلة شيعتنا إلى الرسول، و هو وسيلتنا إلى الله، و المعاني كلها متقاربة. " المستذلون" بالذال المعجمة المفتوحة أي الذين صيرهم الناس أذلاء كما قال تعالى:" وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ" الآية، و في بعض النسخ بالمهملة المكسورة أي المستدلون بالبراهين على إمامتكم و سائر الأمور الدينية و في بعض النسخ بزيادة الباء الموحدة و الدال المهملة المفتوحة إشارة إلى قوله تعالى: " يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰا يَكُونُوا أَمْثٰالَكُمْ" كما ورد أنهم الموالي يتبعون الأئمة (عليهم السلام) و يوالونهم" و لهم عاقبة الله" أي تمكينهم في الأرض في آخر الزمان كما قال سبحانه:" وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" و الجبة بالضم ثوب قصير الكمين، و في القاموس: القوهي ثياب بيض و قوهستان بالضم كورة بين نيسابور و هراة، و قصبتها قاين و طبس، و موضع و بلد بكرمان قرب جيرفت، و منه ثوب قوهي لما ينسج بها، أو كل ثوب أشبهه يقال له قوهي و إن لم يكن من قوهستان، انتهى. و الطيلسان بتثليث اللام ثوب من قطن" في سابعي" أي سابع ولادتي، و قيل: أي اليوم السابع من إسلامي، و كان هذا القول بعد هذا المجلس، و قيل: أي سبعة أيام قبل زمان التكلم و لا يخفى بعدهما.

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.