عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ جَاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَ قَدِ اعْتَمَرْنَا عُمْرَةَ رَجَبٍ وَ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ يَا عَمِّ إِنِّي أُرِيدُ بَغْدَادَ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُوَدِّعَ عَمِّي أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ أَحْبَبْتُ أَنْ تَذْهَبَ مَعِي إِلَيْهِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ نَحْوَ أَخِي وَ هُوَ فِي دَارِهِ الَّتِي بِالْحَوْبَةِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِقَلِيلٍ فَضَرَبْتُ الْبَابَ فَأَجَابَنِي أَخِي فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ عَلِيٌّ فَقَالَ هُوَ ذَا أَخْرُجُ وَ كَانَ بَطِيءَ الْوُضُوءِ فَقُلْتُ الْعَجَلَ قَالَ وَ أَعْجَلُ فَخَرَجَ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مُمَشَّقٌ قَدْ عَقَدَهُ فِي عُنُقِهِ حَتَّى قَعَدَ تَحْتَ عَتَبَةِ الْبَابِ فَقَالَ- " فكان هذا في نفسك" أي الاستبعاد و الإنكار عن علمه بموت الرجل كما قال في أول الخبر" فلم يلبث إسحاق" هذا كلام ابن عميرة، و على هذه النسخة كأنه (عليه السلام) حدد إلى سنتين ترحما و تعطفا عليه لئلا يضطرب، أو لاحتمال البداء، و على ما في الخرائج و غيره لا إشكال" حتى قام بنو عمار بأموال الناس" أي أخذوا أموال الناس دينا أو مضاربة و مثل ذلك و تصرفوا فيها، فصار ذلك سببا لإفلاسهم كما هو شائع بين التجار. الحديث الثامن: صحيح. و محمد هو ابن إسماعيل بن الصادق (عليه السلام) الذي تنسب إليه الإسماعيلية، و في غيبة الطوسي و إرشاد المفيد رضي الله عنهما: علي بن إسماعيل لكن في رجال الكشي موافق لما هنا، و الحوبة كأنها اسم موضع، و لم يذكر في اللغة، و في القاموس: الحوبة وسط الدار، و الحوب موضع بديار ربيعة. قوله: بعد المغرب، أي بعد صلاة المغرب أو بعد وقتها" و هو ذا" للتقريب عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ قَدْ جِئْتُكَ فِي أَمْرٍ إِنْ تَرَهُ صَوَاباً فَاللَّهُ وَفَّقَ لَهُ وَ إِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَمَا أَكْثَرَ مَا نُخْطِئُ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ يُرِيدُ أَنْ يُوَدِّعَكَ وَ يَخْرُجَ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ لِيَ ادْعُهُ فَدَعَوْتُهُ وَ كَانَ مُتَنَحِّياً فَدَنَا مِنْهُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي فَقَالَ مُجِيباً لَهُ مَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَ جَعَلَ يَدْعُو عَلَى مَنْ يُرِيدُهُ بِسُوءٍ ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عَمِّ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي فَقَالَ مَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَ فَعَلَ ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي فَدَعَا عَلَى مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ ثُمَّ تَنَحَّى عَنْهُ وَ مَضَيْتُ مَعَهُ فَقَالَ لِي أَخِي يَا عَلِيُّ مَكَانَكَ فَقُمْتُ مَكَانِي فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ دَعَانِي فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَتَنَاوَلَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ فَأَعْطَانِيهَا وَ قَالَ قُلْ لِابْنِ أَخِيكَ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى سَفَرِهِ قَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذْتُهَا فَأَدْرَجْتُهَا فِي حَاشِيَةِ رِدَائِي ثُمَّ نَاوَلَنِي مِائَةً أُخْرَى وَ قَالَ أَعْطِهِ أَيْضاً ثُمَّ نَاوَلَنِي صُرَّةً أُخْرَى وَ قَالَ أَعْطِهِ أَيْضاً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِذَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي ذَكَرْتَ فَلِمَ تُعِينُهُ عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ إِذَا وَصَلْتُهُ وَ قَطَعَنِي قَطَعَ اللَّهُ أَجَلَهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ مِخَدَّةَ أَدَمٍ فِيهَا ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَضَحٍ وَ قَالَ أَعْطِهِ هَذِهِ أَيْضاً قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَيْتُهُ الْمِائَةَ الْأُولَى فَفَرِحَ بِهَا فَرَحاً شَدِيداً وَ دَعَا لِعَمِّهِ ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ الثَّانِيَةَ وَ الثَّالِثَةَ فَفَرِحَ بِهَا- حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرْجِعُ وَ لَا يَخْرُجُ ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ الثَّلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمَضَى و العجل محركا منصوب، أي ألزم العجل، و في المغرب: ثوب ممشق أي مصبوغ بالمشق أي بالمغرة و هو طين أحمر" فما أكثر" صيغة التعجب" ما تخطئ" ما مصدرية" فعل الله به" أي السوء، و هذا مجمل عما فصله من الدعاء على من فعل ذلك" و جعل" أي شرع" مكانك" أي ألزم مكانك" يستعين" خبر بمعنى الأمر" مثل الذي" منصوب بنيابة المفعول المطلق" أجله" أي عمره، و المخدة بكسر الميم ما يوضع الخد عليه عند النوم، و الأدم بفتحتين: اسم جمع أدام ككتاب، و هو الجلد المدبوغ، و بضمتين جمعه، و الوضح بالتحريك الدرهم الجديد الضرب الخالص الصحيح الوزن" سيرجع" عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى هَارُونَ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ وَ قَالَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَتَيْنِ حَتَّى رَأَيْتُ عَمِّي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ فَأَرْسَلَ هَارُونُ إِلَيْهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِالذُّبَحَةِ فَمَا نَظَرَ مِنْهَا إِلَى دِرْهَمٍ وَ لَا مَسَّهُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)