أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ كَانَ زَيْدِيّاً قَالَ كُنْتُ بِالْعَسْكَرِ فَبَلَغَنِي أَنَّ هُنَاكَ رَجُلٌ مَحْبُوسٌ أُتِيَ بِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ أغمض المواضع من جوارحها صارت ناصورا، فأنفقت مالها و جميع ما ملكته على تلك حتى احتاجت إلى الاسترقاء، و روي أن الناصور كان في فرجها، و قبض (عليه السلام) في سنة حتى احتاجت إلى الاسترقاء، و روي أن الناصور كان في فرجها، و قبض (عليه السلام) في سنة عشرين و مائتين من الهجرة في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة، و له أربع و عشرون سنة و شهور، لأن مولده (عليه السلام) كان في سنة خمس و تسعين و مائة، و روي في كشف الغمة عن محمد بن سعيد أنه (عليه السلام) قتل في زمن الواثق بالله. و روي عن أحمد بن علي بن ثابت أنه (عليه السلام) قدم من المدينة إلى بغداد وافدا إلى أبي إسحاق المعتصم، و معه امرأته أم الفضل بنت المأمون، و توفي ببغداد و دخلت امرأته أم الفضل إلى قصر المعتصم، فجعلت مع الحرم، انتهى. و أقول: كون شهادته (عليه السلام) في زمن الواثق مخالف للتواريخ المتقدمة، لاتفاق أهل التواريخ على أن الواثق بالله هارون بن المعتصم بويع في شهر ربيع الأول سنة سبع و عشرين و مائتين، و قد دلت التواريخ المتقدمة على أنه (عليه السلام) مضى قبل ذلك بسبع سنين أو أكثر. الحديث الأول: ضعيف. قوله: و كان، أي علي بن خالد، و في القاموس: العسكر اسم سر من رأى، و إليه نسب العسكريان أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، و ولده الحسن (عليهم السلام). قوله: رجل محبوس، في الإرشاد و غيره و بعض نسخ الكتاب: رجلا محبوسا، و في القاموس: الكبل القيد، و يكسر أو أعظمه كبله يكبله، و كبله حبسه في سجن أو غيره، انتهى. مَكْبُولًا وَ قَالُوا إِنَّهُ تَنَبَّأَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ فَأَتَيْتُ الْبَابَ وَ دَارَيْتُ الْبَوَّابِينَ وَ الْحَجَبَةَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ فَهْمٌ فَقُلْتُ يَا هَذَا مَا قِصَّتُكَ وَ مَا أَمْرُكَ قَالَ إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا بِالشَّامِ أَعْبُدُ اللَّهَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْضِعُ رَأْسِ الْحُسَيْنِ فَبَيْنَا أَنَا فِي عِبَادَتِي إِذْ أَتَانِي شَخْصٌ فَقَالَ لِي قُمْ بِنَا فَقُمْتُ مَعَهُ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِي تَعْرِفُ هَذَا الْمَسْجِدَ فَقُلْتُ نَعَمْ هَذَا مَسْجِدُ الْكُوفَةِ قَالَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْمَدِينَةِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ سَلَّمْتُ وَ صَلَّى وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا بِمَكَّةَ فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قَضَى مَنَاسِكَهُ وَ قَضَيْتُ مَنَاسِكِي مَعَهُ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ بِالشَّامِ وَ مَضَى الرَّجُلُ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ إِذَا أَنَا بِهِ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلَتِهِ الْأُولَى فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مَنَاسِكِنَا وَ رَدَّنِي إِلَى الشَّامِ وَ هَمَّ بِمُفَارَقَتِي قُلْتُ لَهُ سَأَلْتُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَقْدَرَكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى قَالَ فَتَرَاقَى الْخَبَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ فَبَعَثَ إِلَيَّ وَ أَخَذَنِي وَ كَبَّلَنِي فِي الْحَدِيدِ وَ حَمَلَنِي إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَارْفَعِ " تنبأ" أي ادعى النبوة، و دارأه بالهمز و غيره دافعه و لائنه، و المراد هنا الثاني، و في الإرشاد: في الموضع الذي يقال إنه نصب فيه رأس الحسين (عليه السلام)، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله عز و جل إذ رأيت شخصا بين يدي فنظرت إليه فقال لي: قم فقمت معه، فمشى بي قليلا إذا أنا بمسجد الكوفة. و في البصائر: فلما كان في عام قابل في أيام الموسم إلى قوله: سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا لما أخبرتني، أي سألتك في جميع الأوقات إلا وقت إخبارك، و قيل: أي ما سألتك شيئا إلا إخبارك، و الفعلة بالكسر مصدر للنوع، و بالفتح للمرة. قوله: من أنت،" من" استفهامية" فتراقى الخبر" أي تصاعد و ارتفع، و محمد بن عبد الملك كان وزير المعتصم و بعده وزير ابنه الواثق، و كان أبوه يبيع دهن الزيت في بغداد، و في الإرشاد: فحدثت من كان يصير إلى، فرقى ذلك إلى محمد بن عبد الملك الْقِصَّةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَفَعَلَ وَ ذَكَرَ فِي قِصَّتِهِ مَا كَانَ فَوَقَّعَ فِي قِصَّتِهِ قُلْ لِلَّذِي أَخْرَجَكَ مِنَ الشَّامِ فِي لَيْلَةٍ إِلَى الْكُوفَةِ وَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَ رَدَّكَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ حَبْسِكَ هَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ فَغَمَّنِي ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ وَ رَقَقْتُ لَهُ وَ أَمَرْتُهُ بِالْعَزَاءِ وَ الصَّبْرِ قَالَ ثُمَّ بَكَّرْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا الْجُنْدُ- وَ صَاحِبُ الْحَرَسِ وَ صَاحِبُ السِّجْنِ وَ خَلْقُ اللَّهِ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالُوا الْمَحْمُولُ مِنَ الشَّامِ الَّذِي تَنَبَّأَ افْتُقِدَ الْبَارِحَةَ فَلَا يُدْرَى أَ خَسَفَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوِ اخْتَطَفَهُ الطَّيْرُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي (ع)