أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي مَسْجِدِ الْمُسَيَّبِ وَ صَلَّى بِنَا فِي مَوْضِعِ الْقِبْلَةِ سَوَاءً وَ ذُكِرَ أَنَّ السِّدْرَةَ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ كَانَتْ يَابِسَةً لَيْسَ عَلَيْهَا وَرَقٌ فَدَعَا بِمَاءٍ وَ تَهَيَّأَ تَحْتَ السِّدْرَةِ فَعَاشَتِ و قال الجوهري: تقول حربه يحربه حربا مثل طلبه يطلبه إذا أخذ ماله و تركه بلا شيء، و قد حرب ماله أي سلبه فهو محروب و حريب، و قال: الدولة في الحرب أن تداول إحدى الفئتين على الأخرى، يقال: كانت لنا عليهم الدولة، و الدولة بالضم في المال، يقال: صار الفيء دولة بينهم يتداولونه، يكون مرة لهذا و مرة لهذا، و أدالنا الله من عدونا من الدولة، و الإدالة: الغلبة يقال: اللهم أدلني على فلان و انصرني عليه. الحديث العاشر: ضعيف. قوله: سواء أي لم ينحرف عن القبلة لصحتها، أو لم يدخل المحراب الداخل كما يصنع المخالفون، بل قام في مثل ما قمنا عليه، و لم يتقدم علينا كثيرا لتضيق المكان أو لوجه آخر، أو كان الموضع الذي قام (عليه السلام) عليه وسطا مستوي النسبة إلى الجانبين قال في النهاية: سواء الشيء وسطه، لاستواء المسافة إليه من الأطراف، و قيل: سواء أي صلاة المغرب، لاستوائها في المسافر و المقيم، و لا يخفى بعده، و تهيأ للصلاة أي توضأ. و روى المفيد في الإرشاد و الطبرسي في إعلام الورى: أنه لما انصرف أبو جعفر (عليه السلام) من عند المأمون ببغداد و معه أم الفضل إلى المدينة صار إلى شارع باب الكوفة و الناس يشيعونه، فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس، فنزل و دخل المسجد و كان في صحنه نبقة لم يحمل بعد فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل النبقة و قام و صلى السِّدْرَةُ وَ أَوْرَقَتْ وَ حَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي (ع)