الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ١

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ خَيْرَانَ الْأَسْبَاطِيِّ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)الْمَدِينَةَ فَقَالَ لِي مَا خَبَرُ الْوَاثِقِ عِنْدَكَ رأى، انتهى. و في الصحاح: الهرثمة الأسد و منه سمي الرجل هرثمة. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و في رجال الشيخ خيران الخادم ثقة" دي" خيران بن إسحاق الراكاني" دي" و في" جش" خيران مولى الرضا (عليه السلام) له كتاب روى عنه العبيدي. و الواثق هو هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، التاسع من الخلفاء العباسية لعنهم الله. و قال في الكامل: بويع في اليوم الذي توفي فيه أبوه و ذلك يوم الخميس لثمان عشرة مضت من ربيع الأول سنة سبع و عشرين و مائتين، و كان يكنى أبا جعفر و أمه أم ولد رومية تسمى قراطيس، و توفي لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، فكانت خلافته خمس سنين و تسعة أشهر و خمسة أيام، و كان عمره اثنتين و ثلاثين سنة، و قيل: كان ستا و ثلاثين قال: قال أحمد بن محمد الواسطي: كنت فيمن يمرضه يعني الواثق، فلحقته غشية و أنا في جماعة من أصحابه قيام، فقلنا: لو عرفنا خبره، فتقدمت إليه فلما صرت عند رأسه فتح عينيه فكدت أن أموت من خوفه فرجعت إلى خلف فتعلقت قبيعة سيفي بعتبة المجلس فاندقت و سلمت من جراحه و وقفت في موقفي، ثم مات فسجيناه و جاء الفراشون فأخذوا ما تحته في المجلس لأنه مكتوب عليهم و اشتغلوا بأخذ البيعة، و جلست على باب المجلس لحفظ البيت و رددت الباب فسمعت حسا ففتحت الباب فإذا جرذ قد دخل من بستان هناك فأكل إحدى عيني الواثق، فقلت: لا إله إلا الله هذه العين التي فتحها من ساعة فاندق سيفي هيبة لها صارت طعمة لدابة ضعيفة. و بعد موته بويع المتوكل على الله جعفر بن المعتصم و كان عمره ستا و عشرين، و قال: قبض المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات و حبسه لتسع خلون من صفر، و كان سببه أن الواثق استوزر محمد بن عبد الملك و فوض الأمور كلها إليه، و كان الواثق قد غضب على أخيه جعفر المتوكل و وكل عليه من يحفظه و يأتيه بالأخبار فأتى المتوكل إلى محمد بن عبد الملك يسأله أن يكلم الواثق ليرضي عنه فوقف بين يديه يكلمه، ثم أشار بالقعود فقعد فلما فرغ من الكتب الذي بين يديه التفت إليه كالمتهدد، و قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتسأل أمير المؤمنين الرضا عني، قال لمن حوله: انظروا يغضب أخاه ثم يسألني أن أسترضيه، اذهب فإنك إذا صلحت رضي عنك، فقام عنه حزينا فأتى أحمد بن أبي داود فقام إليه أحمد و استقبله إلى باب البيت و قبله، و قال: ما حاجتك جعلت فداك؟ قال: جئت لتسترضي أمير المؤمنين قال: أفعل و نعمة عين و كرامة، فكلم أحمد الواثق فيه فوجده لم يرض عنه ثم كلمه فيه ثانية فرضي عنه و كساه. و لما خرج المتوكل من عند ابن الزيات كتب إلى الواثق أن جعفرا أتاني في زي المخنثين له شعر بقفاه يسألني أن أسأل أمير المؤمنين الرضا عنه، فكتب إليه الواثق ابعث إليه فأحضره و مر من يجز شعره فيضرب به وجهه، قال المتوكل: لما أتاني رسوله لبست سوادا جديدا و أتيته رجاء أن يكون قد أتاه الرضا عني، فاستدعى حجاما فأخذ شعري على السواد الجديد، ثم ضرب به وجهي، فلما ولي المتوكل الخلافة أمهل حتى كان صفر فأمر إيتاخ بأخذ ابن الزيات و تعذيبه فاستحضره فركب يظن أن الخليفة يطيبه، فلما حاذى دار إيتاخ عدل به إليه، فخاف فأدخله حجرة و وكل عليه و أرسل إلى منازله من أصحابه من هجم عليهم و أخذ كل ما فيها قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُهُ فِي عَافِيَةٍ أَنَا مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ عَهْداً بِهِ عَهْدِي بِهِ مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ لِيَ النَّاسَ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ ثُمَّ قَالَ لِي مَا فَعَلَ جَعْفَرٌ قُلْتُ تَرَكْتُهُ أَسْوَأَ النَّاسِ حَالًا فِي السِّجْنِ قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ الْأَمْرِ مَا فَعَلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ النَّاسُ مَعَهُ وَ الْأَمْرُ أَمْرُهُ قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ شُؤْمٌ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ سَكَتَ و استصفى أمواله و أملاكه في جميع البلاد، و كان شديد الجزع كثير البكاء ثم سوهر و كان ينخس بمسيلة لئلا ينام، ثم ترك فنام يوما و ليلة ثم سوهر، ثم جعل في تنور كان عمله هو و عذب به ابن أسباط المصري و أخذ ماله، و كان من خشب فيه مسامير من حديد أطرافها إلى داخل التنور تمنع من يكون فيه من الحركة، و كان ضيقا بحيث إن الإنسان كان يمد يديه إلى فوق رأسه ليقدر على دخوله لضيقه، و لا يقدر أن يجلس فبقي أياما و مات، و كان حبسه لتسع خلون من صفر و موته لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول. و اختلف في سبب موته فقيل ما ذكرناه، و قيل: بل ضرب فمات و هو يضرب، و قيل: مات بغير ضرب و هو أصح، و قيل إنه لما دفن نبشته الكلاب و أخذت لحمه و سمع قبل موته يقول لنفسه: يا محمد لم تقنعك النعمة و الدواب و الدار النظيفة و النعمة و الكسوة و أنت في عافية حتى طلبت الوزارة ذق ما عملت بنفسك، ثم سكت عن ذلك و كان لا يزيد على التشهد و ذكر الله عز و جل. و كان ابن الزيات صديقا لإبراهيم الصولي، فلما ولي الوزارة صادرة بألف ألف و خمسمائة درهم، انتهى. قوله" خلفته" أي في سر من رأى، و اللام في الناس للعهد الخارجي أي أهل المدينة و الحاصل أنه لما نسب القول إلى أهل المدينة و لم يعين أحدا علمت أنه تورية، و يقول ذلك بعلمه بالمغيبات" صاحب الأمر" أي الملك و الخلافة. وَ قَالَ لِي لَا بُدَّ أَنْ تَجْرِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَحْكَامُهُ يَا خَيْرَانُ مَاتَ الْوَاثِقُ وَ قَدْ قَعَدَ الْمُتَوَكِّلُ جَعْفَرٌ وَ قَدْ قُتِلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ فَقُلْتُ مَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) وَ الرِّضْوَانُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.