الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٦

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ لقاموس: ضرب على يده: أمسك" في ناحية الجانب الغربي" أي بغداد، و في الإرشاد فما مكثت إلا أياما يسيرة حتى أفرج عني و حلت قيودي و خلي سبيلي، و لما رجع إلى العراق لم يقف ببغداد لما أمره أبو الحسن (عليه السلام) و خرج إلى سر من رأى، انتهى. قوله: أن خلي، قيل: أن زائدة لتأكيد الاتصال" خلي" مجهول باب التفعيل" عني" نائب الفاعل، و الضياع بالكسر جمع ضيعة و هي العقار" و ما يضرك" ما نافية و الاستفهام بعيد" قبل ذلك" أي قبل وصول الكتاب، و في الإرشاد و غيره: فلم يصل الكتاب حتى مات" فإن فيه فرجك، أي من الدنيا و شدائدها، و ظاهره كونه مشكورا. الحديث السادس: مجهول. و أحمد بن الخضيب كان من قواد المتوكل، و لما قتل المتوكل و قعد المنتصر مكانه استوزره، و نفى عبد الله بن يحيى بن خاقان، و كانت مدة خلافة المنتصر ستة أشهر و يومين، و قيل: ستة أشهر سواء، فلما توفي دبر أحمد بن الخضيب حتى اتفق الأتراك و الموالي على أن لا يتولى الخلافة أحد من ولد المتوكل لئلا يطلب منهم دم أبيه، فاجتمعوا على أحمد بن محمد بن المعتصم و هو المستعين فبايعوه في أواخر ربيع الأول سنة ثمان و أربعين و مائتين. رَأَيْتُهُ يَعْنِي مُحَمَّداً قَبْلَ مَوْتِهِ بِالْعَسْكَرِ فِي عَشِيَّةٍ وَ قَدِ اسْتَقْبَلَ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ اعْتَلَّ مِنْ غَدٍ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ عَائِداً بَعْدَ أَيَّامٍ مِنْ عِلَّتِهِ وَ قَدْ ثَقُلَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِثَوْبٍ- فَأَخَذَهُ وَ أَدْرَجَهُ وَ وَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ قَالَ فَكُفِّنَ فِيهِ قَالَ أَحْمَدُ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)مَعَ ابْنِ الْخَضِيبِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْخَضِيبِ سِرْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى وُضِعَ الدَّهَقُ عَلَى سَاقِ ابْنِ الْخَضِيبِ ثُمَّ نُعِيَ قَالَ رُوِيَ عَنْهُ حِينَ أَلَحَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْخَضِيبِ فِي الدَّارِ الَّتِي يَطْلُبُهَا و قال صاحب الكامل: في هذه السنة غضب الموالي على أحمد بن الخضيب في جمادى الآخرة و استصفى ماله و مال ولده، و نفي إلى أقريطش. " يعني محمدا" أي ابن الفرج المتقدم" في عشية" أي آخر يوم، و في الإرشاد و الأعلام قال: رأيت محمد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشية من العشايا و استقبل أبا الحسن (عليه السلام) فنظر إليه نظرا شافيا. قوله (عليه السلام): أنت المقدم، أي في الذهاب إلى الآخرة، و كأنه هكذا فهم الراوي، و يحتمل أن يكون غرض الراوي أنه لما تقدم عليه (صلوات الله عليه) و إن كلفه التقدم على الرسم و العادة ابتلي بما ذكر، و في الإرشاد و غيره قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) مع أحمد بن الخضيب يتسايران و قد قصر عنه أبو الحسن (عليه السلام) فقال له: إلخ. و أقول: على ما ذكرنا الظاهر أن هذا كان في زمان المستعين، و في القاموس: الدهق محركة خشبتان يغمز بهما الساق فارسيته إشكنجه" ثم نعى" أي أتى خبر موته في الحبس كما مر، و في الإرشاد ثم قتل أي في الحبس، و قال ابن الجوزي في التلقيح: قتل المتوكل ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة تسع و أربعين و مائتين و ولي بعده المنتصر ابنه و كان خلافته ستة أشهر و ولي بعده المستعين، و كانت خلافته ثلاث سنين و ستة أشهر و ثلاث و عشرين يوما. " قال: روي" ضمير" قال" راجع إلى أحمد، و ضمير روى إلى أبي يعقوب" في الدار التي يطلبها منه" أي كان يطلب منه (عليه السلام) دار أنزلها و سكنها، و في الإرشاد مِنْهُ بَعَثَ إِلَيْهِ لَأَقْعُدَنَّ بِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَقْعَداً لَا يَبْقَى لَكَ بَاقِيَةٌ فَأَخَذَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) وَ الرِّضْوَانُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.