الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٧

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ أَخَذْتُ نُسْخَةَ كِتَابِ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(عليه السلام)مِنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هَذِهِ نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفٌ بِقَدْرِكَ رَاعٍ و غيره: في الدار التي كان قد نزلها و طالبه بالانتقال منها و تسليمها إليه. قوله: لأقعدن بك، الباء للتعليل أي للدعاء عليك، و من للنسبة" لا يبقى" على بناء الأفعال أو المجرد" باقية" أي حال باقية، كناية عن موته أو خليفة كناية عن استئصاله أو مدة باقية كناية عن سرعة موته، و في الإعلام لا تبقى لك معه باقية. الحديث السابع: مرسل. و قال السيد الأسترآبادي يحيى بن هرثمة روى أنه كان من الحشوية ثم تشيع لما رأى علي بن محمد (عليه السلام). قوله: في سنة، متعلق بأخذت أو بالكتاب، و الثاني أظهر كما ستعرف، و قال المفيد (ره) في الإرشاد: كان سبب شخوص أبي الحسن (عليه السلام) من المدينة إلى سر من رأى أن عبد الله بن محمد كان يتولى الحرب و الصلاة بمدينة الرسول (صلى الله عليه و آله)، فسعى بأبي الحسن (عليه السلام) إلى المتوكل، و كان يقصده بالأذى، و بلغ أبا الحسن سعايته به فكتب إلى المتوكل تحامل عبد الله بن محمد عليه و تكذيبه فيما سعى به، فتقدم المتوكل بإجابته عن كتابه و دعائه فيه حضور العسكر على جميل من الفعل و القول، فخرجت نسخة الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد. إلى آخر ما في الكتاب. ثم قال: فلما وصل الكتاب إلى أبي الحسن (عليه السلام) تجهز للرحيل و خرج معه يحيى بن هرثمة حتى وصل إلى أبي الحسن (عليه السلام) تجهز للرحيل و خرج معه يحيى بن هرثمة حتى وصل إلى سر من رأى، فلما وصل إليها تقدم المتوكل بأن يحجب عنه في يومه فنزل في خان يعرف بخان الصعاليك، و أقام فيه يومه، ثم تقدم لِقَرَابَتِكَ مُوجِبٌ لِحَقِّكَ يُقَدِّرُ مِنَ الْأُمُورِ فِيكَ وَ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ مَا أَصْلَحَ اللَّهُ بِهِ حَالَكَ وَ حَالَهُمْ وَ ثَبَّتَ بِهِ عِزَّكَ وَ عِزَّهُمْ وَ أَدْخَلَ الْيُمْنَ وَ الْأَمْنَ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ يَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاءَ رَبِّهِ وَ أَدَاءَ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ فِيكَ وَ فِيهِمْ وَ قَدْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَرْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّا كَانَ يَتَوَلَّاهُ مِنَ الْحَرْبِ وَ الصَّلَاةِ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنْ جَهَالَتِهِ بِحَقِّكَ وَ اسْتِخْفَافِهِ بِقَدْرِكَ وَ عِنْدَ مَا قَرَفَكَ بِهِ وَ نَسَبَكَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ عَلِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَرَاءَتَكَ مِنْهُ وَ صِدْقَ نِيَّتِكَ فِي تَرْكِ مُحَاوَلَتِهِ وَ أَنَّكَ لَمْ تُؤَهِّلْ المتوكل بأفراد دار له فانتقل إليها. و في عيون المعجزات روي أن بريحة العباسي كتب إلى المتوكل إن كان لك في الحرمين حاجة فأخرج علي بن محمد عنها، فإنه قد دعى الناس إلى نفسه و اتبعه خلق كثير ثم كتب إليه بهذا المعنى زوجة المتوكل، فنفذ يحيى بن هرثمة و كتب معه إلى أبي الحسن (عليه السلام) كتابا جيدا يعرفه أنه قد اشتاق إليه، و سأله القدوم عليه، و أمر يحيى بالمسير إليه و كتب إلى بريحة يعرفه ذلك، فقدم يحيى المدينة و بدأ ببريحة و أوصل الكتاب إليه ثم ركبا إلى أبي الحسن (عليه السلام) و أوصلا إليه كتاب المتوكل فاستأجلهما ثلاثة أيام فلما كان بعد ثلاث عادا إلى داره فوجد الدواب مسرجة و الأثقال مشدودة قد فرغ منها، فخرج (صلوات الله عليه) متوجها إلى العراق و معه يحيى. قوله: لقرابتك، أي لنفسه أو لرسول الله" موجب لحقك" أي مثبت له أو يراه واجبا على نفسه" و ثبت" عطف علي أصلح على المجرد أو على التفعيل، فالضمير لله، و في الإرشاد مؤثر من الأمور إلى قوله و يثبت به عزك و عزهم، و يدخل الأمن، و هو يؤيد الثاني، و الرضا: بالقصر مصدر و بالمد اسم. " إذ كان" إلخ، إشارة إلى ما مر في رواية الإرشاد من شكايته (عليه السلام) عنه و تبريه مما نسبه إليه، و" عند" عطف على إذ كان، و ربما يقرأ عند بصيغة الماضي عطفا على كان و هو تكلف، و قد يقال على الأول عطف على ما ذكرت أي و كان مباشرا لما نسبك إليه، و يقال قرف فلانا أي عابه و اتهمه، و يقال: حاوله رامه و قصده، و في الإرشاد و صدق نَفْسَكَ لَهُ وَ قَدْ وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ يَلِي مِنْ ذَلِكَ- مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ وَ أَمَرَهُ بِإِكْرَامِكَ وَ تَبْجِيلِكَ وَ الِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِكَ وَ رَأْيِكَ وَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُشْتَاقٌ إِلَيْكَ يُحِبُّ إِحْدَاثَ الْعَهْدِ بِكَ وَ النَّظَرَ إِلَيْكَ فَإِنْ نَشِطْتَ لِزِيَارَتِهِ وَ الْمُقَامِ قِبَلَهُ مَا رَأَيْتَ شَخَصْتَ وَ مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ مَوَالِيكَ وَ حَشَمِكَ عَلَى مُهْلَةٍ وَ طُمَأْنِينَةٍ تَرْحَلُ إِذَا شِئْتَ وَ تَنْزِلُ إِذَا شِئْتَ وَ تَسِيرُ كَيْفَ شِئْتَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْجُنْدِ مُشَيِّعِينَ لَكَ يَرْحَلُونَ بِرَحِيلِكَ وَ يَسِيرُونَ بِسَيْرِكَ وَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إِلَيْكَ حَتَّى تُوَافِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِ وَ وُلْدِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ خَاصَّتِهِ أَلْطَفَ مِنْهُ مَنْزِلَةً وَ لَا أَحْمَدَ لَهُ أُثْرَةً وَ لَا هُوَ لَهُمْ نيتك في برك و قولك و إنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه، انتهى. و الأمر عبارة عن دعوى الخلافة و إرادة الخروج، و في المصباح عهدته بمكان كذا لقيته، و عهدي به قريب أي لقائي و عهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته، و حقيقته تجديد العهد به، قال: و نشط في عمله من باب تعب خف و أسرع نشاطا، و في القاموس نشط كسمع نشاطا بالفتح طابت نفسه للعمل و غيره و المقام بالضم الإقامة، قبله بكسر القاف و فتح الباء أي عنده" ما رأيت" قيل: ما مصدرية و المصدر نائب ظرف الزمان، و عامل الظرف المقام، أي ما اخترت الإقامة" و شخصت" جزاء الشرط و من أحببت، عطف على ضمير شخصت و في الإرشاد قبله ما أحببت شخصت و من اخترت، و في القاموس حشمة الرجل و حشمته محركتين و أحشامه خاصته الذين يغضبون له من أهل و عبيد أو جيرة، و الحشم محركة للواحد و الجمع و القرابة أيضا" مشيعين لك" أي مرافقين تابعين بلا أمر و لا نهي، فالأمر في ذلك إليك، و في الإرشاد و بعده: و قد تقدمنا إليه بطاعتك فاستخر الله حتى توافي. " فما أحد" ما مشبهة بليس، و ألطف خبره، أي أقرب و ألصق و من في منه للنسبة، و" منزلة" تميز، و لا أحمد أي أشد محمودية، و في القاموس: الأثرة بالضم المكرمة المتوارثة كالماثرة و المأثرة، و البقية من العلم تؤثر، و ضمائر منه و له و هو أَنْظَرَ وَ عَلَيْهِمْ أَشْفَقَ وَ بِهِمْ أَبَرَّ وَ إِلَيْهِمْ أَسْكَنَ مِنْهُ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) وَ الرِّضْوَانُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.