الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُمَا قَالُوا كَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَاقَانَ عَلَى الضِّيَاعَ وَ الْخَرَاجِ بِقُمَّ فَجَرَى فِي مَجْلِسِهِ يَوْماً ذِكْرُ الْعَلَوِيَّةِ وَ مَذَاهِبِهِمْ وَ كَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ وَ لَا عَرَفْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلًا مِنَ الْعَلَوِيَّةِ مِثْلَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا فِي هَدْيِهِ وَ سُكُونِهِ وَ عَفَافِهِ وَ نُبْلِهِ وَ كَرَمِهِ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ بَنِي هَاشِمٍ وَ تَقْدِيمِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى ذَوِي السِّنِّ مِنْهُمْ وَ الْخَطَرِ وَ كَذَلِكَ الْقُوَّادِ وَ الْوُزَرَاءِ وَ عَامَّةِ النَّاسِ فَإِنِّي كُنْتُ يَوْماً قَائِماً عَلَى رَأْسِ أَبِي وَ هُوَ يَوْمُ مَجْلِسِهِ لِلنَّاسِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ حُجَّابُهُ فَقَالُوا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الرِّضَا بِالْبَابِ فَقَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ ائْذَنُوا لَهُ فَتَعَجَّبْتُ مِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ جَسَرُوا يُكَنُّونَ رَجُلًا عَلَى أَبِي بِحَضْرَتِهِ وَ لَمْ يُكَنَّ عِنْدَهُ إِلَّا عاصر كلا منهم (عليهم السلام)، و لتوقف فهم بعض الأخبار الآتية عليها، و ليظهر أن شهادة أبي محمد (عليه السلام) كانت في زمن المعتمد لا من تقدمه كما توهم، و لتعلم أنه قد أصاب أكثرهم في الدنيا أيضا جزاء بعض ما أصاب الأئمة (عليهم السلام) منهم. الحديث الأول: ضعيف بأحمد، و إن كان السند إليه فوق الصحة، و أصل الحكاية منه واقعا و أحمد وزير المعتمد كما عرفت. " على الضياع" أي عاملا عليها موكلا بها، و هي بالكسر جمع ضيعة و هي العقار، أي كان ضابطا للعقارات المختصة بالخليفة، عاملا لأخذ الخراج من الناس" و كان شديد النصب" أي العداوة للشيعة متعصبا في مذهبه، و الهدى بالفتح السيرة و السكون الوقار، و في القاموس: عف عفا و عفافا و عفافة بفتحتين و عفة بالكسر كف عما لا يحل و لا يجمل، و قال: النبل بالضم الذكاء و النجابة، و الكرم بالتحريك العزة و الشرف، و" عند" متعلق بكرمه" و تقديمهم" عطف على كرمه، و الخطر بالتحريك القدر و المنزلة" و كذلك" أي كأهل بيته في التكريم و التقديم" فإني كنت" الفاء للبيان، و الحجاب بالضم جمع الحاجب، أي البواب" جسروا" كضربوا أي اجترءوا، و التكنية التعبير عن الشخص بكنيته و كان عند العرب تكرمة عظيمة. " و لم يكن" مجهول باب التفعيل، و السمرة بين البياض و السواد" خطأ" خَلِيفَةٌ أَوْ وَلِيُّ عَهْدٍ أَوْ مَنْ أَمَرَ السُّلْطَانُ أَنْ يُكَنَّى فَدَخَلَ رَجُلٌ أَسْمَرُ حَسَنُ الْقَامَةِ جَمِيلُ الْوَجْهِ جَيِّدُ الْبَدَنِ حَدَثُ السِّنِّ لَهُ جَلَالَةٌ وَ هَيْبَةٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَبِي قَامَ يَمْشِي إِلَيْهِ خُطًى وَ لَا أَعْلَمُهُ فَعَلَ هَذَا بِأَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ الْقُوَّادِ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عَانَقَهُ وَ قَبَّلَ وَجْهَهُ وَ صَدْرَهُ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَ جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ مُقْبِلًا بالضم و التنوين أي خطوات، و ضمير" دنا" للإمام" و منه" لعبيد الله أو بالعكس، و يفديه بنفسه أي يقول له: جعلت فداك. و في إكمال الدين عن أبيه و محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد الله قال: حدثنا من حضر موت الحسن بن علي بن محمد العسكري و دفنه ممن لا يوقف على إحصاء عددهم، و لا يجوز على مثلهم التواطؤ بالكذب، و بعد فقد حضرنا في شعبان سنة ثمان و سبعين و مائتين و ذلك بعد مضي أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) بثمانية عشر سنة أو أكثر مجلس أحمد بن عبيد الله بن خاقان و هو عامل السلطان يومئذ على الخراج و الضياع بكورة قم، و كان من أنصب خلق الله و أشدهم عداوة لهم، فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسر من رأى و مذاهبهم و صلاحهم و أقدارهم عند السلطان، فقال أحمد بن عبيد الله: ما رأيت و لا عرفت بسر من رأى رجلا من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن الرضا، و لا سمعت به في هديه و سكونه و عفافه و نبله و كرمه عند أهل بيته، و السلطان و جميع بني هاشم، إلى قوله: و الوزراء و الكتاب، إلى قوله: رجل أسمر أعين، إلى قوله: بأحد من بني هاشم و لا بالقواد و لا بأولياء العهد، إلى قوله: و جعل يكلمه و يكنيه و يفديه بنفسه و أبويه، إلخ. و الموفق كان أخا المعتمد، و لما اشتد أمر صاحب الزنج و عظم شرهم أرسل المعتمد إلى أخيه أبي أحمد الموفق فأحضره من مكة و عقد له على الكوفة و طريق مكة و الحرمين و اليمن، ثم عقد له على بغداد و السواد و واسط و كور دجلة و البصرة و الأهواز و فارس، و كان اسم الموفق طلحة و له محاربات عظيمة مع صاحب الزنج، و لابنه أيضا أبي العباس، و بالغ في حرب صاحب الزنج حتى قتله، و بايع المعتمد عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَ جَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَ يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ أَنَا مُتَعَجِّبٌ مِمَّا أَرَى مِنْهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَاجِبُ فَقَالَ- الْمُوَفَّقُ قَدْ جَاءَ وَ كَانَ الْمُوَفَّقُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَبِي تَقَدَّمَ حُجَّابُهُ وَ خَاصَّةُ قُوَّادِهِ فَقَامُوا بَيْنَ مَجْلِسِ أَبِي وَ بَيْنَ بَابِ الدَّارِ سِمَاطَيْنِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ لابنه جعفر، و سماه المفوض إلى الله، و قد كان المعتمد آثر اللذة و أقبل على الملاهي، و غلب أخوه أبو أحمد على الأمور يدبرها، ثم حجر على المعتمد فكان أول خليفة قهر و حجر عليه، و كان الأمر إلى الموفق يحارب و يدبر، و يبعث ابنه أبا العباس أحمد بن المعتضد إلى الحرب، فحبس الموفق ابنه ببغداد في سنة خمس و سبعين و مائتين. و في سنة ثمان و سبعين و مائتين مرض الموفق في بلاد الجبل فحمل إلى بغداد فوجه أبا الصقر إلى المدائن فحمل منها المعتمد و أولاده إلى داره، فلما رأى غلمان الموفق ما نزل به كسروا الأبواب و دخلوا على أبي العباس ابنه و أخرجوه و أقعدوه عند أبيه، فلما فتح عينيه رآه فقربه و أدناه إليه، و مات الموفق لثمان بقين من صفر من هذه السنة، و اجتمع القواد و بايعوا ابنه أبا العباس بولاية العهد و لقب بالمعتضد بالله. و في محرم سنة تسع و سبعين و مائتين خرج المعتمد و جلس للقواد و القضاة و أعلمهم أنه خلع ابنه المفوض إلى الله من ولاية العهد، و جعل الولاية للمعتضد. و في هذه السنة توفي المعتمد لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب للإفراط في الشراب أو للسم و كان عمره خمسين سنة و ستة أشهر، و كانت خلافته ثلاثا و عشرين سنة و ستة أيام، و كان في خلافته محكوما عليه و قد تحكم عليه أخوه الموفق و ضيق عليه حتى أنه احتاج في بعض الأوقات إلى ثلاثمائة دينار فلم يجدها. و لما مات بويع أبو العباس المعتضد بالله بن الموفق طلحة بن المتوكل بالخلافة و توفي في ربيع الآخر سنة تسع و ثمانين و مائتين و كانت خلافته تسع سنين و تسعة أشهر و ثلاثة عشر يوما. وَ يَخْرُجَ فَلَمْ يَزَلْ أَبِي مُقْبِلًا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى غِلْمَانِ الْخَاصَّةِ فَقَالَ حِينَئِذٍ إِذَا شِئْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ ثُمَّ قَالَ لِحُجَّابِهِ خُذُوا بِهِ خَلْفَ السِّمَاطَيْنِ حَتَّى لَا يَرَاهُ هَذَا يَعْنِي الْمُوَفَّقَ فَقَامَ وَ قَامَ أَبِي وَ عَانَقَهُ وَ مَضَى فَقُلْتُ لِحُجَّابِ أَبِي وَ غِلْمَانِهِ وَيْلَكُمْ مَنْ هَذَا الَّذِي كَنَّيْتُمُوهُ عَلَى أَبِي وَ فَعَلَ بِهِ أَبِي هَذَا الْفِعْلَ فَقَالُوا هَذَا عَلَوِيٌّ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُعْرَفُ بِابْنِ الرِّضَا فَازْدَدْتُ تَعَجُّباً- وَ لَمْ أَزَلْ يَوْمِي ذَلِكَ قَلِقاً مُتَفَكِّراً فِي أَمْرِهِ وَ أَمْرِ أَبِي وَ مَا رَأَيْتُ فِيهِ حَتَّى كَانَ اللَّيْلُ وَ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ ثُمَّ يَجْلِسَ فَيَنْظُرَ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤَامَرَاتِ وَ مَا يَرْفَعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَلَمَّا صَلَّى وَ جَلَسَ جِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ فَقَالَ لِي يَا أَحْمَدُ لَكَ حَاجَةٌ قُلْتُ نَعَمْ يَا أَبَهْ فَإِنْ أَذِنْتَ لِي سَأَلْتُكَ عَنْهَا فَقَالَ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ يَا بُنَيَّ فَقُلْ مَا أَحْبَبْتَ قُلْتُ يَا أَبَهْ مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُكَ بِالْغَدَاةِ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ مِنَ الْإِجْلَالِ وَ الْكَرَامَةِ وَ التَّبْجِيلِ وَ فَدَيْتَهُ بِنَفْسِكَ وَ أَبَوَيْكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ ذَاكَ إِمَامُ الرَّافِضَةِ ذَاكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ و في القاموس سماط القوم بالكسر صفهم، و الغلمان جمع غلام، مضاف إلى الخاصة إضافة الموصوف إلى الصفة أي الخدمة المختصة بالموفق الذين يمشون قدامه بين السماطين" فقال حينئذ" أي اذهب حينئذ أو هو متعلق بالقول، و يؤيده أن في الإكمال: فقال حينئذ إذا شئت فقم، و فيه: لئلا يراه الأمين،" و تعجبا" تميز أي ازداد تعجبي، و القلق الانزعاج و الاضطراب و المؤامرات المشاورات" و ما يرفعه" أي ينهاه و يعرضه" فلما صلى" و في الإكمال: فلما نظر، و فيه" أ لك" و فيه: من الإجلال و الإكرام، و التبجيل التعظيم. و الرافضة الإمامية سموا بذلك لرفضهم مذهب أكثر الناس في الإمامة بعد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و لعن الصحابة، و في القاموس: الرافضة فرقة من الشيعة تابعوا زيد ابن علي، ثم قالوا له: تبرأ من الشيخين فأبى، و قال: كانا وزيري جدي، فتركوه و رفضوه و أرفضوا عنه، و النسبة رافضي، انتهى. و كان هذا افتراء على زيد، أو قاله تقية. بِابْنِ الرِّضَا فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ لَوْ زَالَتِ الْإِمَامَةُ عَنْ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مَا اسْتَحَقَّهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ غَيْرُ هَذَا وَ إِنَّ هَذَا لَيَسْتَحِقُّهَا فِي فَضْلِهِ وَ عَفَافِهِ وَ هَدْيِهِ وَ صِيَانَتِهِ وَ زُهْدِهِ وَ عِبَادَتِهِ وَ جَمِيلِ أَخْلَاقِهِ وَ صَلَاحِهِ وَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَاهُ رَأَيْتَ رَجُلًا جَزْلًا نَبِيلًا فَاضِلًا فَازْدَدْتُ قَلَقاً وَ تَفَكُّراً وَ غَيْظاً عَلَى أَبِي وَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ وَ اسْتَزَدْتُهُ فِي فِعْلِهِ وَ قَوْلِهِ فِيهِ مَا قَالَ فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا السُّؤَالُ عَنْ خَبَرِهِ وَ الْبَحْثُ عَنْ أَمْرِهِ فَمَا سَأَلْتُ أَحَداً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ الْقُوَّادِ وَ الْكُتَّابِ وَ الْقُضَاةِ وَ الْفُقَهَاءِ وَ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا وَجَدْتُهُ عِنْدَهُ فِي غَايَةِ الْإِجْلَالِ وَ الْإِعْظَامِ وَ الْمَحَلِّ الرَّفِيعِ وَ الْقَوْلِ الْجَمِيلِ وَ التَّقْدِيمِ لَهُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَشَايِخِهِ فَعَظُمَ قَدْرُهُ عِنْدِي إِذْ لَمْ أَرَ لَهُ وَلِيّاً وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا وَ هُوَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ فِيهِ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَمَا خَبَرُ أَخِيهِ جَعْفَرٍ فَقَالَ وَ مَنْ جَعْفَرٌ فَتَسْأَلَ عَنْ خَبَرِهِ أَوْ يُقْرَنَ بِالْحَسَنِ جَعْفَرٌ مُعْلِنُ الْفِسْقِ فَاجِرٌ " و إن هذا ليستحقها" هذا إقرار ضمنا ببطلان خلافة بني العباس" في فضله" في للتعليل، و في بعض النسخ من فضله" و صيانته" و في الإكمال و صيانة نفسه أي حفظه نفسه عما لا يجوز و لا ينبغي، و في القاموس: الجزل: الكريم، العطاء، و العاقل الأصيل، و في الإكمال لرأيت رجلا جليلا نبيلا، و في الإرشاد: و ما سمعت منه فيه و رأيته من فعله، و في الإكمال مما سمعت منه فيه و لم يكن، و على ما في الكتاب و ما سمعت عطف على أبي و استزدته عطف على سمعت، أي و ما عددته زائدا على ما ينبغي و قيل: استزدته أي عددته مستقصرا حيث أقر بصحة مذهب الرافضة أخذا من قول صاحب القاموس استزاده استقصره و طلب منه الزيادة و ما ذكرناه أظهر. و في القاموس: الهمة بالكسر و تفتح ما هم به من أمر ليفعل، و في الإكمال و مشايخه و غيرهم و كل يقول هو إمام الرافضة إلى قوله: فما حال أخيه، و الأشعر أبو قبيلة من اليمن سكن بعضهم قم، و في القاموس: مجن مجونا صلب و غلظ، و منه الماجن لمن لا يبالي قولا و فعلا كأنه صلب الوجه، و قال: الشريب كسكين المولع بالشراب. مَاجِنٌ شِرِّيبٌ لِلْخُمُورِ أَقَلُّ مَنْ رَأَيْتُهُ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَهْتَكُهُمْ لِنَفْسِهِ خَفِيفٌ قَلِيلٌ فِي نَفْسِهِ وَ لَقَدْ وَرَدَ عَلَى السُّلْطَانِ وَ أَصْحَابِهِ فِي وَقْتِ وَفَاةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكُونُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اعْتَلَّ بَعَثَ إِلَى أَبِي أَنَّ ابْنَ الرِّضَا قَدِ اعْتَلَّ فَرَكِبَ مِنْ سَاعَتِهِ فَبَادَرَ إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ ثُمَّ رَجَعَ مُسْتَعْجِلًا وَ مَعَهُ خَمْسَةٌ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهُمْ مِنْ ثِقَاتِهِ وَ خَاصَّتِهِ فِيهِمْ نِحْرِيرٌ فَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِ دَارِ الْحَسَنِ وَ تَعَرُّفِ خَبَرِهِ وَ حَالِهِ وَ بَعَثَ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْمُتَطَبِّبِينَ فَأَمَرَهُمْ بِالاخْتِلَافِ إِلَيْهِ وَ تَعَاهُدِهِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أُخْبِرَ أَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ فَأَمَرَ الْمُتَطَبِّبِينَ بِلُزُومِ دَارِهِ وَ بَعَثَ إِلَى قَاضِي الْقُضَاةِ فَأَحْضَرَهُ مَجْلِسَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَشَرَةً مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ فِي دِينِهِ وَ أَمَانَتِهِ وَ وَرَعِهِ فَأَحْضَرَهُمْ فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى دَارِ الْحَسَنِ وَ أَمَرَهُمْ بِلُزُومِهِ لَيْلًا وَ نَهَاراً فَلَمْ يَزَالُوا " أقل من رأيته" أي أذلهم و قد يستعار القلة للذلة لنفسه، و في الإكمال: لستره فدم خمار قليل في نفسه خفيف. قوله: خفيف، أي لا وقر له عند الناس، أو خفيف العقل في نفسه أي دني الهمة سفيه" و الله لقد ورد على السلطان" أي المعتمد، قال ابن الجوزي في التلقيح: المعتمد أبو العباس أحمد بن جعفر المتوكل صار خليفة يوم الخميس الثاني من رجب سنة ست و خمسين و مائتين، و مات ليلة الاثنين لإحدى عشر ليلة بقيت من رجب سنة تسع و سبعين و مائتين" ما تعجبت" فاعل ورد، و تعجبه إما من شدة المصيبة و الجزع على أهل سامراء أو من اضطراب الخليفة لذلك، و بعثه الأطباء و القضاة إليه أو من تفحصهم و بحثهم عن الولد بغاية جهدهم و عدم ظفرهم عليه، أو من الجميع" بعث" أي الخليفة، و نحرير الخادم كان من خواص خدم الخليفة" فأمرهم" أي الخليفة و أبوه و كذا فيما سيأتي من الضمائر" صباحا و مساء" و في الإرشاد و الأعلام صباح مساء، و في الإكمال حتى توفي (عليه السلام) لأيام مضت من شهر ربيع الأول من سنة ست و مائتين هُنَاكَ حَتَّى تُوُفِّيَ(عليه السلام)فَصَارَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى ضَجَّةً وَاحِدَةً وَ بَعَثَ السُّلْطَانُ إِلَى دَارِهِ مَنْ فَتَّشَهَا وَ فَتَّشَ حُجَرَهَا وَ خَتَمَ عَلَى جَمِيعِ مَا فِيهَا وَ طَلَبُوا أَثَرَ وَلَدِهِ وَ جَاءُوا بِنِسَاءٍ يَعْرِفْنَ الْحَمْلَ فَدَخَلْنَ إِلَى جَوَارِيهِ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِنَّ فَذَكَرَ بَعْضُهُنَّ أَنَّ هُنَاكَ جَارِيَةً بِهَا حَمْلٌ فَجُعِلَتْ فِي حُجْرَةٍ وَ وُكِّلَ بِهَا نِحْرِيرٌ الْخَادِمُ وَ أَصْحَابُهُ وَ نِسْوَةٌ مَعَهُمْ ثُمَّ أَخَذُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي تَهْيِئَتِهِ وَ عُطِّلَتِ الْأَسْوَاقُ وَ رَكِبَتْ بَنُو هَاشِمٍ وَ الْقُوَّادُ وَ أَبِي وَ سَائِرُ النَّاسِ إِلَى جَنَازَتِهِ و الضجة الصيحة. " أثر ولده" لأنهم كانوا سمعوا في الروايات أن المهدي من ولد الحادي عشر من الأئمة (عليهم السلام)، و الأثر بالتحريك الخبر، و ما بقي من رسم الشيء، و أبو عيسى أخو الخليفة لعنهما الله. و هذه الصلاة كانت بعد صلاة القائم (عليه السلام) في البيت كما روى الصدوق (ره) في الإكمال عن علي بن محمد بن حباب عن أبي الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن علي (عليهما السلام) و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت عليه في علته التي توفي فيها (صلوات الله عليه)، فكتب معي كتبا و قال: تمضي بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال: من طالبك بجواب كتبي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني، فقال: من خبر بما في الهميان فهو القائم بعدي، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها و دخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي (عليه السلام) فإذا أنا بالواعية في داره، و إذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار و الشيعة حوله يعزونه و يهنئونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ و يقامر في الجوسق و يلعب بالطنبور، فتقدمت فعزيت و هنيت، فلم يسألني عن شيء ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد فَكَانَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى يَوْمَئِذٍ شَبِيهاً بِالْقِيَامَةِ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ تَهْيِئَتِهِ بَعَثَ السُّلْطَانُ إِلَى أَبِي- عِيسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ دَنَا أَبُو عِيسَى مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَعَرَضَهُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْعَلَوِيَّةِ وَ الْعَبَّاسِيَّةِ وَ الْقُوَّادِ وَ الْكُتَّابِ وَ الْقُضَاةِ وَ الْمُعَدَّلِينَ وَ قَالَ هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ عَلَى كفن أخوك فقم للصلاة عليه، فدخل جعفر بن علي و الشيعة من حوله يقدمهم السمان و الحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة، فلما صرنا بالدار إذا نحن بالحسن بن علي (عليه السلام) على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج فجبذ رداء جعفر بن علي و قال: تأخر صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج فجبذ رداء جعفر بن علي و قال: تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي، فتأخر جعفر و قد أربد وجهه فتقدم الصبي فصلى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه، ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك فدفعتها إليه، و قلت في نفسي: هذه اثنتان بقي الهميان ثم خرجت إلى جعفر بن علي و هو يزفر فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجة؟ فقال: و الله ما رأيته قط و لا أعرفه فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي (عليه السلام) فعرفوا موته، فقالوا: فمن؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي فسلموا عليه و عزوه و هنوه، و قالوا: معنا كتب و مال، فتقول: ممن الكتب و كم المال؟ فقام ينفض أثوابه و يقول: يريدون أن نعلم الغيب، قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان و فلان و هميان فيه ألف دينار عشرة دنانير منها مطلية، فدفعوا الكتب و المال و قالوا الذي وجه بك لأجل ذلك هو الإمام، فدخل جعفر بن علي على المعتمد و كشف له ذلك فوجه المعتمد خدمه فقبضوا على صقيل الجارية و طالبوها بالصبي فأنكرته و ادعت حملا بها لتغطي على حال الصبي، فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي و بغتهم موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان فجاءة، و خروج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم، و الحمد لله رب العالمين لا شريك له، انتهى. و قال الجوهري: الحتف الموت، يقال: مات فلان حتف أنفه إذا مات من غير فِرَاشِهِ حَضَرَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ثِقَاتِهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ مِنَ الْقُضَاةِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ مِنَ الْمُتَطَبِّبِينَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَ أَمَرَ بِحَمْلِهِ فَحُمِلَ مِنْ وَسَطِ دَارِهِ وَ دُفِنَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ فَلَمَّا دُفِنَ أَخَذَ السُّلْطَانُ وَ النَّاسُ فِي طَلَبِ وَلَدِهِ وَ كَثُرَ التَّفْتِيشُ فِي الْمَنَازِلِ وَ الدُّورِ وَ تَوَقَّفُوا عَنْ قِسْمَةِ مِيرَاثِهِ وَ لَمْ يَزَلِ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِحِفْظِ الْجَارِيَةِ الَّتِي تُوُهِّمَ عَلَيْهَا الْحَمْلُ لَازِمِينَ حَتَّى تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْحَمْلِ فَلَمَّا بَطَلَ الْحَمْلُ عَنْهُنَّ قُسِمَ قتل و لا ضرب، و في النهاية من مات حتف أنفه هو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات، و الحتف الهلاك كانوا يتخيلون أن روح المريض تخرج من أنفه فإن جرح خرجت من جراحته، انتهى. و قيل: إنما ذكر أنفه لأن أثر الموت بدون قتل يظهر في أنف الميت و جملة" حضره" لدفع نسبة القتل بالسم، و لم تدفع بل هذه الأمور أدل على فعلهم من تركها و في الإكمال ثم غطى وجهه و قام فصلى عليه و كبر عليه خمسا و أمر بحمله فحمل من وسط داره، إلى قوله: و لم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهموا عليها الحبل ملازمين لها سنتين و أكثر، حتى تبين لهم بطلان الحبل فقسم ميراثه، إلخ. و روى الصدوق (ره) عن رفيق بن الحسن العلوي عن أبي الحسن بن وجناء عن أبيه عن جده قال: كنت في دار الحسن بن علي (عليهما السلام) فكبسنا الخيل و فيهم جعفر بن علي الكذاب و اشتغلوا بالنهب و الغارة و كانت همتي في مولاي القائم (عليه السلام)، قال: فإذا بالقائم (عليه السلام) قد أقبل و خرج عليهم من الباب و أنا أنظر إليه و هو (عليه السلام) ابن ست سنين فلم يره أحد حتى غاب. و روي أيضا عن محمد بن الحسين بن عباد قال: قدمت أم أبي محمد (عليه السلام) من المدينة و اسمها حديث حتى اتصل بها الخبر إلى سر من رأى فكانت له أقاصيص يطول شرحها مع أخيه جعفر و مطالبته إياها بميراثه و سعايته بها إلى السلطان و كشف ما أمر الله عز و جل بستره و ادعت عند ذلك صقيل أنها حامل، فحملت إلى دار المعتمد و خدمه و نساء الموفق و خدمه و نساء ابن أبي الشوارب يتعاهدون أمرها في كل وقت مِيرَاثُهُ بَيْنَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ جَعْفَرٍ وَ ادَّعَتْ أُمُّهُ وَصِيَّتَهُ وَ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي وَ السُّلْطَانُ عَلَى ذَلِكَ يَطْلُبُ أَثَرَ وَلَدِهِ فَجَاءَ جَعْفَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي فَقَالَ اجْعَلْ لِي مَرْتَبَةَ أَخِي وَ أُوصِلَ إِلَيْكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَزَبَرَهُ أَبِي وَ أَسْمَعَهُ وَ- قَالَ لَهُ يَا أَحْمَقُ السُّلْطَانُ جَرَّدَ سَيْفَهُ فِي الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ أَبَاكَ وَ أَخَاكَ أَئِمَّةٌ لِيَرُدَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ كُنْتَ عِنْدَ شِيعَةِ أَبِيكَ أَوْ أَخِيكَ إِمَاماً فَلَا حَاجَةَ بِكَ إِلَى السُّلْطَانِ أَنْ يُرَتِّبَكَ مَرَاتِبَهُمَا وَ لَا غَيْرِ السُّلْطَانِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمْ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لَمْ تَنَلْهَا بِنَا وَ اسْتَقَلَّهُ و يراعونها إلى أن دهمهم أمر الصغار و موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان بغتة و خروجهم عن سر من رأى و أمر صاحب الزنج بالبصرة و غير ذلك فشغلهم عنها. و روي أيضا عن محمد بن صالح القنبري قال: خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث عند مضي أبي محمد (عليه السلام) فقال له: يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي؟ فتحير جعفر و بهت ثم غاب و طلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره، فلما ماتت الجدة أم الحسن (عليه السلام) أمرت أن تدفن في الدار، فنازعهم جعفر و قال: هي داري لا تدفن فيها فقال له: يا جعفر دارك هي! ثم غاب فلم ير بعد ذلك. قوله: و ادعت أمه وصيته، لعلها ادعت وصيته (عليه السلام) لها بشيء كالدار أو نحوها" و السلطان على ذلك" أي على الرأي الأول من تجسس ولده، فقوله: يطلب بيان له، و المعنى أن السلطان مع ذلك التفتيش التام و عدم ظهور الولد و بطلان الحمل كان يطلب أثر الولد لصحة الخبر عن الصادقين (عليهم السلام) عنده بأن له ولدا، و الزبر: المنع و النهي، و يقال: أسمعه أي شتمه، و قوله: أئمة جمع استعمل في التثنية مجازا، و استقله أي عده قليلا ذليلا سفيه الرأي قليل العقل. و قال الصدوق (رحمه الله) في إكمال الدين في غير هذا الخبر: و قد كان جعفر حمل إلى الخليفة ألف دينار لما توفي الحسن بن علي (عليه السلام) فقال له: يا أمير المؤمنين تجعل لي مرتبة أخي و منزلته؟ فقال الخليفة: اعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا إنما كانت بالله أَبِي عِنْدَ ذَلِكَ وَ اسْتَضْعَفَهُ وَ أَمَرَ أَنْ يُحْجَبَ عَنْهُ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ أَبِي وَ خَرَجْنَا وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ السُّلْطَانُ يَطْلُبُ أَثَرَ وَلَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)