عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرِيِّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتَزِّ بِنَحْوِ عِشْرِينَ يَوْماً الْزَمْ بَيْتَكَ حَتَّى يَحْدُثَ الْحَادِثُ فَلَمَّا قُتِلَ بُرَيْحَةُ كَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ حَدَثَ الْحَادِثُ فَمَا تَأْمُرُنِي فَكَتَبَ لَيْسَ هَذَا الْحَادِثُ هُوَ الْحَادِثَ الْآخِرَ فَكَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُعْتَزِّ عز و جل، و نحن كنا نجتهد في حط منزلته و الوضع منه و كان الله عز و جل يأبى إلا أن يزيده كل يوم رفعة بما كان فيه من الصيانة و حسن السمت و العلم و العبادة، فإن كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك علينا، و إن لم يكن فيك ما في أخيك لم تغن عنك في ذلك شيئا، انتهى. و لا يبعد من حمقه وقوعهما جميعا. الحديث الثاني: مجهول. و إسحاق أيضا غير مذكور، و كأنه كان من ولد الزبير و قد مر أن المعتز بالله هو محمد بن المتوكل، قال ابن الجوزي: استخلف في المحرم سنة اثنتين و خمسين و مائتين، و قتل في الثاني من شهر رمضان سنة خمس و خمسين و مائتين، انتهى. فكان قتله بعد إمامته (عليه السلام) بسنة و شهر أو شهرين، و اختلف في كيفية قتله قال المسعودي: فمنهم من قال منع في حبسه الطعام و الشراب فمات، و منهم من قال: إنه حقن بالماء الحار المغلي فمن أجل ذلك حين أخرج إلى الناس وجدوا جوفه وارما، و الأشهر عند العباسيين أنه أدخل حماما و أكره على دخوله إياه و كان الحمام محميا ثم منع الخروج منه ثم تنازع هؤلاء فمنهم من قال: أنه ترك في الحمام حتى فاضت نفسه، و منهم من ذكر أنه أخرج من بعد ما كادت نفسه أن تتلف فأسقي شربة ماء بثلج فتناثر كبده فخمد من فوره، و قيل: مات في الحبس حتف أنفه، انتهى. و بريحة كان من مقدمي الأتراك الذين قربهم الخلفاء. مَا كَانَ وَ عَنْهُ قَالَ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ يُقْتَلُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَبْدُ اللَّهِ قَبْلَ قَتْلِهِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ قُتِلَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)