الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٤

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ كَانَ أَبِي يَتَعَاطَى الْبَيْطَرَةَ فِي مَرْبِطِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ وَ كَانَ عِنْدَ الْمُسْتَعِينِ بَغْلٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حُسْناً وَ كِبْراً وَ كَانَ يَمْنَعُ ظَهْرَهُ وَ اللِّجَامَ وَ السَّرْجَ وَ قَدْ كَانَ جَمَعَ عَلَيْهِ الرَّاضَةَ فَلَمْ يُمَكِّنْ لَهُمْ حِيلَةً فِي رُكُوبِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ و جعلك متخلفا عنا" على هذه الحال" أي الفقر و ضيق المعاش" و سوراء" كان بلد بقرب الحلة أو مكانها كما سمعت من مشايخي، و في القاموس: سورى كطوبى موضع بالعراق، و هو من بلد السريانيين، و موضع من أعمال بغداد" ألفا دينار" و في الإرشاد أربعة آلاف دينار. و أقول: دخله بفتح الدال و سكون الخاء أي حاصل أملاكه، قال في القاموس: الدخل ما دخل عليك من ضيعتك" بالوقف" أي بالقول بأن الكاظم (عليه السلام) لم يمت و أنه القائم و عدم القول بإمامة الأئمة بعده (عليهم السلام)" قد جرينا عليه" أي اعتدناه و أخذناه من آبائنا تأسيا بقول الكفار: إنا وجدنا آباءنا على أمة. الحديث الرابع: مجهول. و محمد بن علي ليس هو المتقدم بل الظاهر أنه محمد بن علي بن إبراهيم، محمد الهمداني، روي عن أبيه عن جده عن الرضا، و ذكروا أنه كان هو و أبوه و جده من وكلاء الناحية المقدسة، و في القاموس: البيطر و البيطار معالج الدواب و صنعته البيطرة، و قال: المربط كمنبر ما ربط به الدواب كالمربط و كمقعد و منزل موضعه نُدَمَائِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا تَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا حَتَّى يَجِيءَ فَإِمَّا أَنْ يَرْكَبَهُ وَ إِمَّا أَنْ يَقْتُلَهُ فَتَسْتَرِيحَ مِنْهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ مَضَى مَعَهُ أَبِي فَقَالَ أَبِي لَمَّا دَخَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارَ كُنْتُ مَعَهُ فَنَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى الْبَغْلِ وَاقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ فَعَدَلَ إِلَيْهِ فَوَضَعَ بِيَدِهِ عَلَى كَفَلِهِ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَغْلِ وَ قَدْ عَرِقَ حَتَّى سَالَ الْعَرَقُ مِنْهُ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمُسْتَعِينِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَرَّبَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلْجِمْ هَذَا الْبَغْلَ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِأَبِي أَلْجِمْهُ يَا غُلَامُ فَقَالَ الْمُسْتَعِينُ أَلْجِمْهُ أَنْتَ فَوَضَعَ طَيْلَسَانَهُ ثُمَّ قَامَ فَأَلْجَمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ وَ قَعَدَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَسْرِجْهُ فَقَالَ لِأَبِي يَا غُلَامُ أَسْرِجْهُ فَقَالَ أَسْرِجْهُ أَنْتَ فَقَامَ ثَانِيَةً فَأَسْرَجَهُ وَ رَجَعَ فَقَالَ لَهُ تَرَى أَنْ تَرْكَبَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَرَكِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى الْهَمْلَجَةِ فَمَشَى أَحْسَنَ مَشْيٍ و قال: راض المهر رياضا و رياضة ذلله فهو رائض من راضة و رواض، و قد مر ذكر المستعين، و قال ابن الجوزي: المستعين بالله أبو العباس أحمد بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد صار خليفة في ربيع الآخر سنة ثمان و أربعين و مائتين و خلعه المعتز سنة اثنتين و خمسين و مائتين، انتهى. و أقول: يشكل هذا بأن الظاهر أن هذه الواقعة كانت في أيام إمامة أبي محمد بعد وفاة أبيه (عليهما السلام) و هما كانتا في جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و مائتين كما ذكره الكليني و غيره، فكيف يمكن أن يكون هذه في زمان المستعين، فلا بد إما من تصحيف المعتز بالمستعين، و هما متقاربان صورة، أو تصحيف أبي الحسن بالحسن و الأول أظهر للتصريح بأبي محمد في مواضع، و كون ذلك قبل إمامته (عليه السلام) في حياة والده (عليه السلام) و إن كان ممكنا لكنه بعيد. و في المصباح: النديم المنادم على الشرب، و جمعه ندام بالكسر و ندماء" فرحب به" أي قال له مرحبا" و قرب" أي أجلسه قريبا منه، و الطيلسان ما على الكتف من اللباس كالممطر و قوله: ترى، بتقدير الاستفهام، و في المصباح هملج البرذون هملجة: مشي مشية سهلة في سرعة، و قال في مختصر العين: الهملجة حسن سير الدابة يَكُونُ ثُمَّ رَجَعَ وَ نَزَلَ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَعِينُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ حُسْناً وَ فَرَاهَةً وَ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حَمَلَكَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِأَبِي يَا غُلَامُ خُذْهُ فَأَخَذَهُ أَبِي فَقَادَهُ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.