إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)ضِيقَ و وضع الخدين، كناية عن غاية التذلل و التواضع" فخرج" أي أبو محمد (عليه السلام)" و هو" أي ابن نارمش. الحديث التاسع: ضعيف. و في القاموس ضبيعة كسفينة قرية باليمامة، و كجهينة محلة بالبصرة، و الضبع كرجل موضع، و قال: الوليجة الدخيلة و خاصتك من الرجال أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك و هو وليجتهم، أي لصيق بهم" لا في الكتاب" أي لم أكتب في الكتاب بل أخطرت ببالي لظهور المعجز" من ترى" الخطاب له (عليه السلام) و قيل: لنفسه و فيه بعد، و في المناقب: نرى بصيغة المتكلم" الذي يقام" أي يجعل إماما" دون ولي الأمر" أي الإمام الحق" الذين يؤمنون" من الأمان لا من الإيمان" على الله" أي من عقابه" فيجيز" أي فيمضي الله أمانهم و لا يعذبهم. الحديث العاشر: كالسابق. و إسحاق هو النخعي المتقدم بسنده المذكور سابقا، و أبو هاشم هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كان عظيم المنزلة عند الأئمة (عليهم السلام) شريف القدر ثقة و قد شاهد الرضا و الجواد و الهادي و العسكري و صاحب الأمر (عليهم السلام)، و روى الْحَبْسِ وَ كَتَلَ الْقَيْدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنْتَ تُصَلِّي الْيَوْمَ الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ فَأُخْرِجْتُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي كَمَا قَالَ(عليه السلام)وَ كُنْتُ مُضَيَّقاً فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْلُبَ مِنْهُ دَنَانِيرَ فِي الْكِتَابِ فَاسْتَحْيَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَّهَ إِلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ كَتَبَ إِلَيَّ إِذَا عنهم كلهم، و الكلب بالتحريك الشدة ذكره الفيروزآبادي، و قال: ضاق يضيق ضيقا و يفتح ضد اتسع، و إضاقة، و الضيق ما ضاق عنه صدرك و الضيقة بالكسر الفقر و سوء الحال و يفتح، و الجمع ضيق و أضاق ذهب ماله، و في المغرب احتشم منه إذا انقبض منه و استحيا. و أقول: الظاهر أن حبس الجعفري (ره) كان في زمن المعتز أو المهتدي قال في إعلام الورى بعد إيراد هذا الخبر: قال: و كان أبو هاشم حبس مع أبي محمد (عليه السلام) كان المعتز حبسهما مع عدة من الطالبيين في سنة ثمان و خمسين و مائتين، حدثنا أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم قال: حدثنا داود بن القاسم قال: كنت في الحبس المعروف بحبس حشيش في الجوسق الأحمر أنا و الحسن بن محمد العقيقي و محمد بن إبراهيم العمري، و فلان و فلان، إذ دخل علينا أبو محمد الحسن (عليه السلام) و أخوه جعفر فحففناه به و كان المتولي لحبسه صالح بن وصيف و كان معنا في الحبس رجل جمحي يقول إنه علوي، فالتفت أبو محمد (عليه السلام) فقال: لو لا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم و أومأ إلى الجمحي أن يخرج، فخرج، فقال أبو محمد: هذا الرجل ليس منكم فاحذروه فإن في ثيابه قصة، قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه، فقام بعضهم ففتش ثيابه فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة، و كان الحسن (عليه السلام) يصوم فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة، و كنت أصوم معه، فلما كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر علي كعكة و ما شعر بي و الله أحد، ثم جئت فجلست معه فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فإنه مفطر فتبسمت فقال: ما يضحكك يا أبا هاشم؟ إذا أردت القوة فكل اللحم فإن الكعك لا قوة فيه فقلت كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَلَا تَسْتَحْيِ وَ لَا تَحْتَشِمْ وَ اطْلُبْهَا فَإِنَّكَ تَرَى مَا تُحِبُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)