الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

وروي عن الحسن بن علي بن محمد العسكري (عليه السلام): أن أبا الحسن موسى ابن جعفر (عليه السلام) قال: أن الله خلق الخلق فعلم ما هم إليه صايرون فأمرهم ونهاهم، فما أمرهم به من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به، وما نهاهم عنه من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى تركه، ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلا بأذنه، وما جبر الله أحدا من خلقه على معصيته، بل اختبرهم بالبلوى وكما قال: (ليبلوكم أيكم أحسن عملا).

قوله: ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلا بإذنه، أي: بتخليته وعلمه.

وروي: أنه دخل أبو حنيفة المدينة ومعه عبد الله بن مسلم فقال له: يا أبا حنيفة إن هاهنا جعفر بن محمد من علماء آل محمد فاذهب بنا إليه نقتبس منه علما، فلما أتيا إذا هما بجماعة من علماء شيعته ينتظرون خروجه أو دخولهم عليه، فبينما هم كذلك إذ خرج غلام حدث فقام الناس هيبة له، فالتفت أبو حنيفة فقال: يا ابن مسلم من هذا؟

____________ هود - 7 كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي قال: موسى ابنه.

قال:

والله أخجله بين يدي شيعته قال له: لن تقدر على ذلك.

قال:

والله لأفعلنه، ثم التفت إلى موسى فقال: يا غلام أين يضع الغريب في بلدتكم هذه؟

قال:

يتوارى خلف الجدار، ويتوقى أعين الجار، وشطوط الأنهار، ومسقط الثمار، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، فحينئذ يضع حيث شاء.

ثم قال: يا غلام ممن المعصية؟

قال:

يا شيخ لا تخلو من ثلاث: أما أن تكون من الله وليس من العبد شئ، فليس للحكيم أن يأخذ عبده بما لم يفعله.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.