عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سُلِّمَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)إِلَى نِحْرِيرٍ فَكَانَ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ وَ يُؤْذِيهِ قَالَ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَيْلَكَ اتَّقِ اللَّهَ لَا تَدْرِي مَنْ فِي مَنْزِلِكَ وَ عَرَّفَتْهُ صَلَاحَهُ وَ قَالَتْ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ فَقَالَ لَأَرْمِيَنَّهُ بَيْنَ السِّبَاعِ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ فَرُئِيَ(عليه السلام)قَائِماً يُصَلِّي وَ هِيَ حَوْلَهُ إلى دار بختيشوع، فلما رآه بادر يعدو إليه، ثم قال: ما الذي أزالك عن دينك؟ قال: وجدت المسيح فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟ قال: أو نظيره، فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح و هذا نظيره في آياته و براهينه، ثم انصرف إليه و لزم خدمته إلى أن مات، انتهى. و الظاهر اتحاد الواقعة، و يحتمل التعدد. الحديث الخامس و العشرون: مرسل. و حجر بضم المهملة و سكون الجيم" كفيته" على بناء المجهول أي دفع عنك شره" مقاما" بالفتح أو الضم مصدرا أو اسم مكان، أي تقوم معه عند الله في يوم الحساب فتخاصمه لقتله إياك فينتقم الله لك منه. الحديث السادس و العشرون: كالسابق. " سلم" على بناء المفعول و المسلم المعتمد لعنه الله على الظاهر، و يحتمل المهتدي و المعتز أيضا على بعد" من في منزلك" استفهامية" إني أخاف عليك منه" أي ينزل عليك بلاء بسببه" فرأى" على المعلوم، أي النحرير لعنه الله أو المجهول" و هي" أي السباع، و في الخرائج و الإرشاد لأرمينه بين السباع، ثم استأذن في ذلك فأذن له فرمى به إليها و لم يشكوا في أكلها له، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوه قائما يصلي و هي حوله، فأمر بإخراجه إلى داره.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)