عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبِي وَ صَارَ الْأَمْرُ لِي كَانَ قيل لي" و القائل الصاحب (عليه السلام) أو بعض خدمة أو سفرائه" أن الحسن يصحبك" إلخ، و في إكمال الدين قال: و قصدت إلى ابن وجناء أسأله أن يكتري لي و يرتاد لي عديلا فرأيته كارها ثم لقيته بعد أيام فقال لي: أنا في طلبك منذ أيام قد كتب إلى أن أكتري لك و ارتاد لك عديلا ابتداء فحدثني الحسن أنه وقف في هذه السنة على عشرة دلالات، و الحمد لله رب العالمين. الحديث الرابع عشر: مجهول. " في أمر حاجز" أي في أنه هل هو من وكلاء القائم (عليه السلام) أم لا، و دل الخبر على أنه كان من وكلائه (عليه السلام) كما دل عليه ما رواه الصدوق (ره) في الإكمال بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي أنه ذكر عدد من انتهى إليه ممن وقف على معجزات صاحب الزمان (عليه السلام) و رآه من الوكلاء ببغداد العمري و ابنه، و حاجز و محمد بن صالح الهمداني، إلى آخر من ذكره. الحديث الخامس عشر: حسن كالصحيح. و في رجال الشيخ و الخلاصة محمد بن صالح بن محمد الهمداني الدهقان من أصحاب العسكري (عليه السلام) وكيل، و ذكر الكشي توقيعا طويلا عن أبي محمد (عليه السلام) يتضمن مدح الدهقان حيث قال فيه: أقرء كتابي على البلالي رضي الله عنه فإنه الثقة المأمون، إلى قوله: فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا و ثقتنا، و الذي يقبض من موالينا، و قد مر ما رواه الصدوق (ره) فيه آنفا" و صار الأمر لي" أي الوكالة، لِأَبِي عَلَى النَّاسِ سَفَاتِجُ مِنْ مَالِ الْغَرِيمِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُعْلِمُهُ فَكَتَبَ طَالِبْهُمْ وَ اسْتَقْضِ عَلَيْهِمْ فَقَضَّانِيَ النَّاسُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ كَانَتْ عَلَيْهِ سُفْتَجَةٌ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَجِئْتُ إِلَيْهِ أُطَالِبُهُ فَمَاطَلَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِيَ ابْنُهُ وَ سَفِهَ عَلَيَّ- فَشَكَوْتُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ وَ كَانَ مَا ذَا فَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ أَخَذْتُ بِرِجْلِهِ وَ سَحَبْتُهُ إِلَى وَسَطِ الدَّارِ وَ رَكَلْتُهُ رَكْلًا كَثِيراً فَخَرَجَ ابْنُهُ يَسْتَغِيثُ بِأَهْلِ بَغْدَادَ وَ يَقُولُ قُمِّيٌّ رَافِضِيٌّ قَدْ قَتَلَ وَالِدِي فَاجْتَمَعَ و في القاموس: السفتجة كقرطفة أن تعطى مالا لأحد، و للآخذ مال في بلد المعطي فيوفيه إياه ثم، فيستفيد أمن الطريق و فعله السفتجة بالفتح، انتهى. و الغريم كناية عن القائم (عليه السلام) عبر كذلك تقية، و في الإرشاد من مال الغريم يعني صاحب الأمر (عليه السلام)، قال الشيخ أيده الله: و هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها، و يكون خطابها له (عليه السلام) للتقية. و أقول: الغريم يطلق على طالب الحق و على من في ذمته الحق، و المراد هنا الأول لأن أمواله (عليه السلام) في أيدي الناس و ذممهم، و يحتمل الثاني أيضا فإن من علته الديون يخفى نفسه من الناس و يستتر منهم فكأنه (عليه السلام) لغيبته و خفائه غريم لهم أو لأن الناس يطلبون منه العلوم و المعارف و الشرائع، و هو لا يمكنه تعليمهم للتقية و استخفى منهم فكأنه (عليه السلام) غريم لهم. " و استقض" في بعض النسخ بالضاد المعجمة من قولهم استقضى فلانا طلب إليه ليقضيه فالتعدية بعلى لتضمين معنى التسلط و الاستيلاء إيذانا بعدم المداهنة و المساهلة و في بعضها بالمهملة، و في القاموس استقصى في المسألة و تقصى بلغ الغاية، و قال: المطل التسويف بالعدة و الدين، كالاستطال و المماطلة و المطال، و قال: استخفه ضد استثقله و فلانا عن رأيه حمله على الجهل و الخفة، و سفه عليه كفرح و كرم جهل، و قوله: و كان ما ذا، استفهام للتحقير أي استخفافه بك و سفهه عليك سهل كما يقال في المتعارف: أي شيء وقع؟ و في القاموس: سحبه كمنعه جره على وجه الأرض، و قال: الركل الضرب برجل واحدة، و المراد بالخلق الجمع الكثير، و في الإرشاد: خلق كثير، عَلَيَّ مِنْهُمُ الْخَلْقُ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ قُلْتُ أَحْسَنْتُمْ يَا أَهْلَ بَغْدَادَ تَمِيلُونَ مَعَ الظَّالِمِ عَلَى الْغَرِيبِ الْمَظْلُومِ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَدَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ هَذَا يَنْسُبُنِي إِلَى أَهْلِ قُمَّ وَ الرَّفْضِ لِيَذْهَبَ بِحَقِّي وَ مَالِي قَالَ فَمَالُوا عَلَيْهِ وَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى حَانُوتِهِ حَتَّى سَكَّنْتُهُمْ وَ طَلَبَ إِلَيَّ صَاحِبُ السَّفْتَجَةِ وَ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ يُوَفِّيَنِي مَالِي- حَتَّى أَخْرَجْتُهُمْ عَنْهُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ الصَّاحِبِ (ع)